واجه تجار المعادن في بورصة لندن خلال الربع الأول من عام 2026 أزمة حادة في إمدادات الألمنيوم، بعد أن بدأ العام بقلق من نقص وشيك في النحاس. أدت الحرب الإيرانية المستمرة منذ خمسة أسابيع إلى تقليل المضاربات في أسواق الذهب والفضة، لكنها زادت من الضغوط على سوق الألمنيوم، مما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
تأثرت مصانع صهر الألمنيوم في منطقة الخليج بشكل كبير بسبب الهجمات الصاروخية الإيرانية والقيود المشددة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وتمثل هذه المنطقة حوالي 9% من طاقة صهر الألمنيوم العالمية و18% من الصادرات خارج الصين. نتيجة لذلك، خفضت شركات مثل كاتالوم القطرية وألبا البحرينية معدلات التشغيل للحفاظ على المخزون، بينما انخفض إنتاج ألبا إلى 30% وتوقف مصهر الطويلة الإماراتي عن العمل بعد تعرض محطة توليد الطاقة لأضرار، وفقاً لتقارير شركة وود ماكنزي.
تأثير الحرب على أسعار المعادن الأساسية
أدى تعطل الإنتاج في الخليج إلى ارتفاع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن، مما أثر على مشتري المعدن في الغرب الذين يواجهون ارتفاعاً مزدوجاً في الأسعار الفورية وعلاوات الشحن. في المقابل، شهد النحاس ارتفاعاً تاريخياً في يناير عند 14,527.50 دولار للطن المتري، مدعوماً بتوقعات الطلب القوي، لكنه استقر عند 12,335.50 دولار للطن في نهاية الربع، منخفضاً بنسبة 15% عن ذروته.
كما سجل القصدير مستوى قياسياً عند 59,040 دولار للطن في يناير، قبل أن تتسبب زيادة المخزونات المسجلة في بورصة لندن للمعادن في تهدئة الأسعار. ارتفعت مخزونات القصدير بنسبة 60% لتصل إلى 8,675 طن، مع وجود 2,951 طن إضافي في فئة المخزونات غير الخاضعة لشروط الشراء.
مخزونات النيكل والرصاص والزنك
تظل مخزونات النيكل والرصاص مرتفعة، مع فروق أسعار زمنية منخفضة، حيث تجاوزت مخزونات الرصاص 500,000 طن، مما يجعله الخيار المفضل للتمويل المعدني بدلاً من الألمنيوم. أما الزنك، فلم يتبع الاتجاه الصعودي، حيث لم تشهد مخزونات بورصة لندن أي زيادة كبيرة، مع ارتفاع طفيف بمقدار 7,900 طن منذ بداية العام، وفارق سعر كونتانجو هامشي بقيمة 5.00 دولارات للطن.
تظل تأثيرات الحرب الإيرانية على الطلب وتكاليف الطاقة المرتفعة عوامل غير مؤكدة تؤثر على توقعات أسعار المعادن الأساسية في الربع الثاني من العام، مع استمرار تعطيل الإنتاج في الخليج وتراجع الأسعار من قمم يناير إلى مستويات مستقرة في مارس.



