قال جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إن البنك يواجه “وضعاً صعباً” يتطلب موازنة دقيقة بين المخاطر، مشيراً إلى أن الاجتماع الأخير تضمن مناقشة إمكانية رفع أسعار الفائدة.
وأضاف باول أن غالبية أعضاء اللجنة لا يرون أن رفع الفائدة في الاجتماع المقبل هو الخيار الأنسب، مشيراً إلى أن المعدلات الحالية تعتبر متوازنة بين التشدد والتيسير النقدي.
صدمة الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد
حذر باول من أن الاقتصاد الأميركي يمر بـ”صدمة طاقة” غير محددة الحجم أو المدة حتى الآن، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة التضخم، وأن استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة سيؤثر سلباً على الاستهلاك.
وأوضح أن الفيدرالي لا يملك توقعات محددة لأسعار النفط بعد الحرب، لكنه يراقب عن كثب تأثير وجود سلع أخرى عالقة في مضيق هرمز على المستهلكين الأميركيين.
مؤشرات التضخم وسوق العمل
كشف باول أن تقديرات فبراير تشير إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار الإنفاق الشخصي بلغ 2.8%، بينما وصل الإنفاق الشخصي الأساسي إلى 3.0%.
وأشار إلى تراجع خلق الوظائف في القطاع الخاص إلى مستوى الصفر، ورغم توقعات التضخم المرتفعة على المدى القريب، أكد التزام الفيدرالي بتحقيق هدف التضخم عند 2%، مشدداً على قوة ومتانة الاقتصاد الأميركي في مواجهة التحديات.
التوترات الجيوسياسية ومستقبل رئاسة الفيدرالي
أوضح باول أن تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا يزال غير واضح، ومن المبكر تحديد نطاق أو مدة هذه التأثيرات.
كما أكد أنه لا ينوي مغادرة منصبه قبل انتهاء ولايته الرسمية، مع الإشارة إلى أن إدارة ترامب رشحت كيفين وارش لخلافته في مايو المقبل.
في سياق متصل، حذر د. ريان ليمند، الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision لإدارة الثروات، من مخاطر ركود تضخمي عالمي نتيجة استمرار الضغوط السعرية وتباطؤ النمو، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على سياسة نقدية متشددة تشمل رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تكون في وضع أفضل نسبياً بفضل ارتفاع أسعار النفط، مما يوفر دعماً إضافياً لاقتصادها مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
وفي قرار صدر اليوم الأربعاء، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق بين 3.50% و3.75%، مشيراً إلى أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال “غير مؤكدة”.
تم اتخاذ القرار بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد معارض من عضو المجلس ستيفن ميران الذي طالب بتخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأكد البنك في بيانه أن حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية ما تزال مرتفعة، مع مراقبة المخاطر التي قد تؤثر على استقرار الأسعار وتحقيق الحد الأقصى للتوظيف.




