ابحث حسب النوع

النفط يتجاوز 101 دولار مع تصاعد التوترات في الخليج وتراجع آمال التهدئة

النفط يتجاوز 101 دولار مع تصاعد التوترات في الخليج وتراجع آمال التهدئة

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً اليوم الثلاثاء مدفوعة بمخاوف متجددة حول الإمدادات، بعد أن نفت إيران وجود محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.

حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 100 دولار للبرميل مع تراجع التفاؤل بشأن خفض التصعيد العسكري، في ظل استمرار إيران في شن هجمات على القواعد الأميركية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وطهران. وأعلنت الكويت عن انقطاع سبعة خطوط كهرباء جراء سقوط حطام صواريخ وعمليات اعتراض طائرات مسيرة خلال الليل.

من جانبها، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن هجمات استهدفت منشآت غاز في أصفهان وسط البلاد، بالإضافة إلى مبنى إداري تابع لها، ما تسبب في أضرار جزئية لتلك المنشآت وعدد من المنازل المجاورة. كما تم استهداف خط أنابيب يغذي محطة خرمشهر بالغاز في جنوب غرب إيران.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة CBS عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تراجع مراسلات تلقتها من الولايات المتحدة عبر وسطاء، مما يشير إلى استمرار القنوات غير المباشرة رغم التوترات القائمة.

وكانت عقود النفط قد انخفضت بأكثر من 10% يوم الاثنين بعد إعلان ترامب تأجيل الهجمات التي كان يهدد بتنفيذها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، وأسفرت عن “نقاط اتفاق رئيسية”، وفقاً لوكالة رويترز.

بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.25 دولار أو بنسبة 1.3% إلى 101.19 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.15 دولار أو 2.4% إلى 90.28 دولار.

وذكر تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في “كيه.سي.إم تريد”، أن الارتفاع المعتدل اليوم يعكس محاولة السوق لاستعادة توازنها وسط حالة الاضطراب، مع إدراك المتعاملين أن تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتاً لا يعني أن مضيق هرمز أصبح آمناً.

في الوقت ذاته، أطلقت إيران يوم الثلاثاء وابلًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ونفت طهران صحة تصريحات ترامب حول المفاوضات، ووصفتها بأنها “أخبار كاذبة”.

وحذر بنك “ماكواري” من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية أبريل/نيسان قد يدفع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في 2008 عند 147 دولاراً.

تأثير تعليق الضربات الأميركية على السوق

أوضح تيم ووترر أن قرار تعليق الضربات الأميركية أدى إلى إزالة جزء كبير من “علاوة الحرب” من أسعار النفط، لكن التعافي الحالي يعكس محاولة السوق استعادة توازنها وسط استمرار حالة الاضطراب.

وأشار إلى أن المتعاملين يدركون أن تعليق الهجمات لا يعني اختفاء المخاطر، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز.

وتسببت الحرب في تعطيل شبه كامل لحركة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية التي تمر عبر المضيق، رغم مرور بعض الناقلات، بما في ذلك شحنات متجهة إلى الهند، خلال الساعات الماضية.

تعكس تحركات أسعار النفط حالة التذبذب الحادة في الأسواق، حيث تتقلب بين مؤشرات التهدئة السياسية والتصعيد الميداني، في ظل بقاء المخاوف من تعطل الإمدادات العامل الأساسي في تحديد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.