أفادت تاثا غوز من كومرتس بنك أن الليرة التركية تقترب بسرعة من مستوى 44.0 مقابل الدولار الأمريكي، وهو الهدف الذي حدده البنك لنهاية الربع الحالي. ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع توقعات التضخم وتدهور الأرصدة الخارجية.
توقعات تضخم مرتفعة وضغوط على ميزان المدفوعات
تشير توقعات البنك المركزي التركي الشهرية إلى زيادة في توقعات التضخم بنهاية عام 2026، حيث من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم من 23.2٪ إلى 24.1٪، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على المدى المتوسط. وتُظهر التوقعات أيضًا معدل تضخم يبلغ 17٪ بنهاية عام 2027، مما يشير إلى عدم وجود تحسن ملحوظ مقارنة بالوضع الحالي.
من جهة أخرى، لم تكن بيانات ميزان المدفوعات لشهر ديسمبر مشجعة، حيث شهد العجز في الحساب الجاري المعدل موسمياً توسعًا، إلى جانب جفاف في تدفقات رأس المال، مما يفاقم من حالة عدم اليقين في السوق.
تتزامن هذه العوامل مع تجاوز سعر صرف الليرة مستويات متتالية من الانخفاض، مما يعكس استمرار الاتجاه الهابط للعملة التركية وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة الاقتصاد على تحقيق توازن كلي مستدام.



