تواصل العراق اتصالاته مع إيران بهدف استعادة مرور ناقلاته النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يشهد إغلاقًا شبه كامل منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. هذا الإغلاق أجبر بغداد على تقليص إنتاج النفط من 4.3 مليون برميل يومياً إلى 1.2 مليون برميل يومياً نتيجة امتلاء مرافق التخزين.
قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن هناك تواصلاً جاريًا مع الجانب الإيراني للسماح بمرور بعض ناقلات النفط العراقية، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية.
خيارات تصدير بديلة
في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، تبحث بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط الخام، منها استخدام ميناء بانياس السوري وطرابلس اللبناني. كما كشف المتحدث باسم وزارة النفط أن النفط سيبدأ بالتدفق خلال عشرة أيام عبر خط أنابيب من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، متجنبًا المرور عبر إقليم كردستان بعد رفض وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم استئناف التصدير من هناك.
يمر معظم النفط العراقي عبر مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا حيويًا يعبر منه نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، لكن الاضطرابات الأخيرة أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن في المضيق بعد استهداف عدة سفن إيرانية وأجنبية.
تأثيرات مالية متوقعة
حذر مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، من أن تداعيات توقف الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز ستبدأ بالظهور على الاقتصاد العراقي خلال شهرين، مع احتمال لجوء الحكومة إلى الاقتراض الداخلي لتغطية الرواتب والالتزامات الخارجية إذا استمر الإغلاق.
من جانبها، طلبت عدة دول، منها الهند وتركيا، من إيران ضمان مرور آمن لسفنها في المضيق، في حين لم تصدر باكستان تعليقًا بشأن عبور ناقلتها. وتأتي هذه الطلبات في ظل استمرار التوترات التي أثرت على تجارة الطاقة وأسعارها في آسيا وخارجها.




