قررت الصين رفع الحظر عن تصدير ثلاثة معادن استراتيجية إلى الولايات المتحدة، وهي الغاليوم والجرمانيوم والأنتيمون، وذلك في خطوة تشير إلى انفراجة مؤقتة في العلاقات التجارية بين البلدين. وأعلنت وزارة التجارة الصينية تعليق القيود المفروضة على تصدير هذه المواد المصنفة ضمن “المواد ذات الاستخدام المزدوج”، أي التي يمكن استخدامها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. ووفق البيان الرسمي، فإن هذا القرار سيظل سارياً حتى 27 نوفمبر 2026، بعد أن كان الحظر قد فُرض لأول مرة في ديسمبر 2024.
وأوضحت الوزارة أن الإجراء الجديد يشمل أيضاً تعليق عمليات التحقق الصارمة الخاصة بالمستخدمين النهائيين لصادرات الجرافيت مزدوج الاستخدام إلى الولايات المتحدة، في إطار تخفيف التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم. ويأتي القرار بعد إعلان الصين قبل أيام عن تعليق ضوابط تصدير أخرى تتعلق ببعض المواد الأرضية النادرة ومكونات بطاريات الليثيوم، ما يعكس توجهاً لتهدئة النزاع التجاري الممتد منذ سنوات.
ويُذكر أن الصين تهيمن على أكثر من 90% من معالجة المعادن الاستراتيجية عالمياً، في حين تمتلك الولايات المتحدة منجماً واحداً فقط يعمل في هذا المجال، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية، وأنظمة الدفاع، والتقنيات المتقدمة. ويأتي هذا القرار بعد اتفاق بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب على خفض الرسوم الجمركية وتعليق بعض الإجراءات التجارية المتبادلة، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى سلاسل التوريد العالمية.



