تداولت أسعار الذهب بشكل قوي يوم الثلاثاء، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في ظل تراجع مخاوف التضخم التي أثرت على تحركات السوق. واستفاد المعدن النفيس من ارتداد الأسعار من مستويات قرب 5000 دولار، مع بقاء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً مؤثراً على معنويات المستثمرين.
في وقت إعداد التقرير، كان زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) يتداول عند مستوى 5167 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 0.55% خلال الجلسة، مع مقاومة مستمرة عند مستوى 5200 دولار.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق
تباينت الأنباء المتعلقة بالصراع الأمريكي الإيراني، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب «مكتملة إلى حد كبير» وأن الولايات المتحدة بعيدة عن الجدول الزمني للصراع. وأشار إلى إمكانية تخفيف العقوبات النفطية ونشر البحرية الأمريكية لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط منخفضة، معتبراً أن الأسعار ارتفعت بشكل مصطنع بسبب التوترات.
في المقابل، حذرت قوات الحرس الثوري الإيراني من مرور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن إيران ستحدد نهاية النزاع. هذه التصريحات أثرت على تحركات أسعار النفط والأسواق العالمية، حيث أدت إلى تراجع حاد في أسعار النفط وانتعاش في الأسواق المالية.
تراجع مخاوف التضخم وتركيز على سياسات الفيدرالي
انخفضت أسعار النفط بنحو 5.84% لخام غرب تكساس الوسيط و3.69% لخام برنت يوم الاثنين، مما خفف من الضغوط التضخمية العالمية. ونتيجة لذلك، انخفض الدولار الأمريكي وعوائد الخزانة من مستويات مرتفعة، مع استمرار المتداولين في تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في النصف الثاني من العام.
تشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى احتمال 57.2% أن يقوم الفيدرالي بأول خفض لمعدلات الفائدة في يوليو 2026، مقارنة باحتمال 40.8% في يونيو.
في ظل جدول اقتصادي أمريكي خفيف، يتركز اهتمام المستثمرين على التطورات الجيوسياسية المقبلة، بالإضافة إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الأربعاء، وتقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، إلى جانب متوسط التغير في التوظيف ADP لأربعة أسابيع.



