شهد الذهب تراجعًا في مبيعاته المكثفة يوم الخميس، ما أدى إلى قطع سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أيام عند أعلى مستوى له خلال أسبوعين. وعاد المعدن النفيس للتعافي جزئيًا خلال النصف الأول من الجلسة الأوروبية، مقتربًا من مستوى 4650 دولار، لكنه لا يزال يواجه تحديات بسبب ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي.
تأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد فيها إيران بضربة شديدة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، معتبراً أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى إعادة إيران إلى العصر الحجري. هذه التصريحات قلّصت آمال تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، وعززت من مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، مما دفع إلى عمليات بيع مكثفة في سوق الذهب.
كما أشار ترامب إلى أن البنية التحتية للطاقة الإيرانية لا تزال هدفًا محتملاً، في ظل تقارير لصحيفة وول ستريت جورنال تفيد بأن الإمارات العربية المتحدة تسعى لاتخاذ إجراء عسكري لإعادة فتح مضيق هرمز، مع محاولة للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي. هذا التصعيد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام، مما زاد المخاوف من التضخم ودعم الرهانات على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يؤدي هذا السيناريو إلى رفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يعزز الدولار ويحد من فرص انتعاش الذهب. ويظل المعدن حساسًا للغاية للأحداث الجيوسياسية، مع توقع استمرار تقلبات الأسعار نتيجة التطورات المستمرة في النزاع الإيراني.
تحليل فني لزوج الذهب/الدولار
من الناحية الفنية، فشل الذهب في تجاوز نقطة دعم المتوسط المتحرك الأسي 200 على إطار 4 ساعات، والذي تحول إلى مقاومة عند مستوى 4800 دولار، مما يدعم توجهات البيع على المدى القريب. كما يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى تراجع الضغط الشرائي، حيث يتجه نحو منتصف المنطقة 50 بعد أن كان في منطقة التشبع الشرائي فوق 70. كذلك، يوضح مؤشر MACD انخفاضًا من أعلى مستوياته الأخيرة، مما يعكس تلاشي الزخم الصعودي دون حدوث انعكاس كامل.
في حال استمر الذهب في الانخفاض دون أدنى مستوى تقلب يومي عند 4554-4553 دولار، فقد يؤدي ذلك إلى دفع السعر نحو دعم نفسي عند 4500 دولار، حيث تلاقت طلبات الشراء السابقة مع تباطؤ الزخم. وإذا تم كسر هذا المستوى، قد يمتد الهبوط إلى 4400 دولار. وعلى الجانب الصعودي، تمثل المقاومة الأولى مستوى تقلب حديث عند 4765 دولار، مع وجود نطاق بين 4820 و4830 دولار يشكل حاجزًا أقوى بدعم المتوسط المتحرك الأسي 200 فترة.




