ابحث حسب النوع

الذهب يتراجع مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتباين مواقف واشنطن وطهران

الذهب يتراجع مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتباين مواقف واشنطن وطهران

يواجه الذهب صعوبة في الحفاظ على مكاسبه وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع إشارات متباينة من الولايات المتحدة وإيران تثير الحذر بين المستثمرين. ويُعزى الضغط على المعدن النفيس إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

يُظهر زوج الذهب/الدولار XAU/USD انحيازاً هبوطياً على الرسم البياني لأربع ساعات، مع مؤشر القوة النسبية RSI تحت خط الوسط، والسعر متداولاً دون المتوسطات المتحركة البسيطة لفترتي 50 و100 جلسة.

يظل الذهب تحت ضغط يوم الثلاثاء، بعد أن فشل في البناء على انتعاشه في الجلسة السابقة، حيث يواصل المستثمرون تقييم التطورات في الشرق الأوسط وسط إشارات متضاربة بشأن مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

بحلول وقت كتابة التقرير، كان زوج الذهب/الدولار XAU/USD يتداول حول مستوى 4400 دولار، مرتدًا من أدنى مستوياته خلال اليوم عند 4306 دولار.

في يوم الاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربات عسكرية كانت مقررة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى وجود مناقشات بناءة بين الجانبين. ساهم هذا القرار في تحسين معنويات السوق، مما رفع الآمال في إمكانية التوصل إلى حل قريب، وساعد الذهب على الارتداد من أدنى مستوياته منذ بداية العام قرب 4098 دولار.

مع ذلك، لم يستمر التعافي بقوة، بعد أن نفى مسؤولون إيرانيون وجود أي مفاوضات، مما أبقى المستثمرين حذرين من احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة.

تأثير بيانات الاقتصاد الأمريكي على الذهب

استوعب المتداولون بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الأولية للولايات المتحدة، التي أظهرت تباطؤ النشاط التجاري في مارس/آذار. فقد انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال PMI إلى 51.4 من 51.9، مسجلاً أدنى مستوى خلال 11 شهراً.

قاد التراجع قطاع الخدمات، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 51.1 من 51.7، وهو أيضاً أدنى مستوى خلال 11 شهراً، بينما أظهر قطاع التصنيع بعض المرونة، بارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 52.4 من 51.6.

تحديات تواجه الذهب بسبب التضخم وأسعار الفائدة

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، يبقى تحرك أسعار الذهب مرتبطاً بمخاطر التضخم المرتبطة بأسعار النفط، إضافة إلى توقعات أسعار الفائدة العالمية “الأعلى لفترة أطول”، التي تقلل من جاذبية المعدن كملاذ آمن.

تستبعد الأسواق بشكل كبير تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وتتوقع إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

هذا الوضع يشكل خلفية صعبة للذهب، الذي يُعتبر تقليدياً تحوطاً ضد التضخم، حيث أدت إعادة التسعير الحادة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم الدولار، مما يضغط على المعدن غير المدفوع بالعائد.

في الوقت نفسه، يرتبط كل من النفط والذهب بالدولار الأمريكي، فارتفاع أسعار النفط الخام يعزز الطلب على الدولار بشكل غير مباشر، ما يزيد الضغوط على الذهب.

على صعيد آخر، يزداد توجه المتداولين نحو زيادة السيولة عبر بيع الأصول في مختلف القطاعات، كما يظهر من الضغوط المستمرة على الأسهم العالمية منذ تصاعد الصراع، مع بيع الذهب أيضاً لتلبية نداءات الهامش وتقليل المخاطر والحفاظ على رأس المال في ظل ارتفاع التقلبات.

شارك المقال لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.