شهد مؤشر السوق السعودي الرئيسي “تاسي” ارتفاعاً بنسبة 0.4% خلال جلسة اليوم الاثنين، مدعوماً بصعود أسهم “أرامكو السعودية” و”البنك الأهلي” و”مصرف الراجحي”، بالتزامن مع قفزة كبيرة في أسعار النفط. حيث ارتفع خام برنت بنسبة 9.1% ليقترب من مستوى 104 دولارات للبرميل.
جاءت هذه المكاسب في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لفرض حصار على مضيق هرمز، وهو ما أثر على الأسواق العالمية وأسهم قطاعي الطاقة والبنوك بشكل خاص.
تأثير النفط والتوترات على السوق
قال محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في “أرباح كابيتال”، إن ارتفاع أسعار النفط كان الدافع الرئيس وراء صعود السوق، متوقعاً استمرار المؤشر في مكاسبه حتى الوصول إلى مستوى 11600 نقطة في المستقبل القريب. وأوضح أن قطاع الطاقة هو الأكثر استفادة من هذا الارتفاع، إلى جانب القطاع البنكي الذي قد يستفيد من سياسات التشديد النقدي لمواجهة التضخم، بالإضافة إلى فرص في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية.
بدوره، أشار المحلل المالي محمد زيدان إلى النظرة الفنية الإيجابية للسوق، مدعوماً بأداء سهم “أرامكو”، متوقعاً أن يتحرك مؤشر “تاسي” بين 11500 و11750 نقطة على المدى القصير، مع اعتبار مستوى 11250 نقطة دعماً رئيسياً للحفاظ على الاتجاه الصاعد.
المخاطر الجيوسياسية وضغوط السوق
في المقابل، يرى إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة يفرض ضغوطاً على المعنويات، مما يجعل العوامل السلبية تفوق الإيجابية في أداء السوق، خاصة في قطاعات البنوك والطيران والسياحة. وأوضح أن أسهم قطاعي النفط والبتروكيماويات ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى وجود بدائل لمضيق هرمز عبر الساحل الغربي للسعودية.
على صعيد المؤشرات، أنهى “تاسي” جلسة أمس فوق مستوى 11300 نقطة لثالث مرة متتالية، وهو مستوى يُعتبر مقاومة رئيسية، حيث يُنظر إلى الثبات فوقه كإشارة إيجابية لاستمرار الاتجاه الصاعد.
وفي الأسواق الآسيوية، تراجعت الأسهم بنحو 1% متأثرة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار على مضيق هرمز، حيث هبط مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 1.3%.



