أشار الخبير الاستراتيجي إد يارديني إلى زيادة احتمال وقوع انهيار في سوق الأسهم الأميركية بنسبة 35% خلال عام 2024، متأثراً بتصاعد النزاع في إيران وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. جاء ذلك في تحديث لتوقعاته وسط ظروف اقتصادية متقلبة.
وكان يارديني قد رفع توقعاته للانهيار من 20% إلى 35%، بينما خفض في الوقت ذاته احتمال حدوث ارتفاع مفرط في السوق إلى 5%، مقارنة مع 20% سابقاً. ويأتي هذا التغير في التوقعات بالتزامن مع قفزة أسعار النفط التي تعكس المخاوف من استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على تكاليف الطاقة.
تأثير الحرب على الأسواق والسياسة النقدية
تعكس الأسواق المالية حالة من القلق مع ارتفاع الدولار الأميركي، الذي سجل زيادة بنحو 2% منذ اندلاع الحرب، ما يجعله ملاذاً آمناً للمستثمرين. وفي الوقت نفسه، انخفضت العقود المستقبلية لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.6% خلال التداولات المبكرة في آسيا، مع زيادة رهانات صناديق التحوط على تراجع الأسهم الأميركية.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس، مما يعكس توقعات بتضخم أعلى. وأدى هذا إلى تأجيل المستثمرين لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر المقبل، بعدما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية حدوث خفض في يوليو قبل اندلاع الحرب. ويُظهر بعض المتداولين توقعات بعدم حدوث أي خفض خلال العام الحالي.
توقعات النمو والسيناريوهات المستقبلية
رغم المخاطر الراهنة، يظل سيناريو “العشرينيات المزدهرة” الذي يتوقع نمواً اقتصادياً قوياً ومستداماً مدعوماً بزيادة الإنتاجية، قائماً بنسبة 60% حتى نهاية العام، ويرتفع إلى 85% خلال العقد المقبل. في المقابل، يمنح يارديني احتمال 15% لعودة سيناريو الركود التضخمي المشابه لسبعينيات القرن الماضي.
وفي مذكرته، أشار يارديني إلى أن الاقتصاد الأميركي وسوق الأسهم يواجهان تحديات كبيرة بين تداعيات حرب إيران والضغوط الاقتصادية، مع صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي في موازنة ارتفاع التضخم والبطالة المتزايدة. وحذر من أن توقعات الركود التضخمي قد تؤدي إلى موجة هبوط في السوق إذا بدأت تحظى بتصديق المستثمرين.



