انطلاق تحقيقات تجارية واسعة
شرعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سلسلة تحقيقات تجارية بموجب المادة 301 من قانون التجارة، تستهدف أكثر من عشر اقتصاديات كبرى، من بينها الصين والاتحاد الأوروبي والمكسيك، بناءً على مزاعم وجود طاقات إنتاجية مفرطة في قطاعات صناعية مختلفة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة لإعادة بناء نظام الرسوم الجمركية الذي أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم السابقة التي فرضها ترمب.
أعلن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير بدء هذه التحقيقات التي تركز على الادعاءات المتعلقة بزيادة قدرات الإنتاج الصناعي التي لا تتوافق مع الطلب المحلي والعالمي، مما يشير إلى وجود فائض في الطاقة الإنتاجية في عدة قطاعات مثل السيارات والصلب والبطاريات وأشباه الموصلات.
الاقتصاديات المستهدفة والقطاعات المشمولة
تشمل التحقيقات اقتصادات رئيسية مثل الصين، الاتحاد الأوروبي، المكسيك، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، وتايوان، بالإضافة إلى سويسرا، النرويج، إندونيسيا، سنغافورة، تايلاندا، ماليزيا، كمبوديا، فيتنام، وبنغلادش. ويركز مكتب الممثل التجاري على قطاعات متعددة، منها الكيماويات والآلات والمركبات في الاتحاد الأوروبي، وأشباه الموصلات والإلكترونيات في تايوان، مع الإشارة إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية في الصين يساهم في زيادة فائض التجارة السلعية.
كما أشار المكتب إلى توسع شركات أجنبية مثل شركة السيارات الصينية “بي واي دي” في الأسواق الخارجية، مما يعكس تحولاً في القدرات الإنتاجية العالمية. القطاعات المتأثرة تشمل الألمنيوم، السيارات، البطاريات، الإلكترونيات، الآلات، الورق، البلاستيك، الروبوتات، الأقمار الصناعية، أشباه الموصلات، السفن، الوحدات الشمسية، والصلب.
خطوات مستقبلية وتوترات محتملة
من المتوقع أن تستغرق التحقيقات عدة أشهر، تليها جلسة استماع عامة بحلول 5 مايو، تليها إمكانية اقتراح إجراءات تصحيحية تشمل فرض رسوم جمركية جديدة. كما تستعد الإدارة لبدء تحقيق منفصل حول حظر الواردات المصنوعة باستخدام العمل القسري، والذي قد يشمل ما لا يقل عن 60 دولة.
تأتي هذه الإجراءات في وقت قد تشهد فيه العلاقات التجارية توترات، خصوصاً مع الصين والمكسيك، قبيل قمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، إضافة إلى تعقيد مفاوضات إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأكد غرير أن السياسة التجارية الأميركية ستستمر بنفس النهج رغم التغييرات القانونية، مع الإشارة إلى أن هناك قضايا أخرى قيد الدراسة مثل الضرائب الرقمية، تسعير الأدوية، والممارسات البيئية في قطاعات معينة.
وكانت المحكمة العليا قد أبطلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، ما دفع الإدارة إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% بموجب صلاحيات قانونية مختلفة لمدة 150 يوماً، مع خطط لرفعها إلى 15% في المستقبل القريب.



