تمويل الإرهاب ( Terrorism Financing ) هو توفير الأموال أو الموارد المالية لأي فرد أو جماعة تقوم بأعمال إرهابية، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. يُعد هذا النوع من التمويل أحد العوامل الأساسية التي تُمكّن الجماعات الإرهابية من تنفيذ أنشطتها، مثل شراء الأسلحة، تجنيد الأفراد، وتنظيم الهجمات. يمكن أن يكون التمويل مصدره أفراد، منظمات، أو حتى بعض الدول التي تدعم أيديولوجيات معينة.
مصادر تمويل الإرهاب
يعتمد الإرهابيون على عدة طرق لتمويل عملياتهم، منها:
- الأموال غير المشروعة: مثل تهريب المخدرات، الإتجار بالبشر، والسطو المسلح، حيث تستخدم الجماعات الإرهابية هذه الأنشطة لتوليد أموال غير قانونية.
- التحويلات المالية المشبوهة: تشمل استخدام الأنظمة المالية الرسمية مثل البنوك، شركات تحويل الأموال، أو العملات الرقمية لإرسال الأموال عبر الحدود دون لفت الانتباه.
- التبرعات والتمويل الجماعي: بعض الجماعات الإرهابية تتلقى تبرعات من أفراد أو مؤسسات تتعاطف مع أيديولوجياتها، سواء علناً أو من خلال واجهات خيرية زائفة.
- غسيل الأموال: يتمثل في إخفاء مصادر الأموال غير القانونية عبر استثمارات مشروعة، مما يصعب تتبعها.
- تمويل من بعض الدول أو الجهات: في بعض الحالات، قد تتلقى الجماعات الإرهابية دعماً من دول أو منظمات لها أهداف سياسية تتماشى مع أنشطتها.
مكافحة تمويل الإرهاب ( Anti Money Laundering )
نظراً لخطورته ، تعمل المنظمات الدولية، الحكومات، والبنوك على تطوير آليات لمكافحة هذا النشاط، ومنها:
- وضع قوانين وتشريعات صارمة لمنع تدفق الأموال إلى الجماعات الإرهابية.
- تعزيز الشفافية المالية في التعاملات المصرفية والتحويلات الدولية.
- رصد الأنشطة المشبوهة داخل المؤسسات المالية واتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين.
- تعاون دولي عبر الأمم المتحدة والمنظمات الأمنية مثل مجموعة العمل المالي (FATF) لتعقب التمويل الإرهابي وفرض عقوبات على الجهات المتورطة.
أدوات التكنولوجيا في تمويل الإرهاب
مع التطور التكنولوجي، أصبح تمويل الإرهاب أكثر تعقيداً، حيث تستخدم الجماعات الإرهابية العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثريوم لإخفاء مصادر الأموال وتجنب التتبع المالي. إضافة إلى ذلك، تُستخدم منصات التمويل الجماعي عبر الإنترنت لاستلام التبرعات تحت ستار أنشطة خيرية أو مشروعات اجتماعية. كما أن تطبيقات التراسل المشفر تُسهّل التواصل بين الجهات الممولة والجماعات الإرهابية دون ترك أثر رقمي واضح، مما يشكل تحدياً إضافياً للجهات الأمنية.
تأثير تمويل الإرهاب على الاقتصاد العالمي
يمتد تأثير تمويل الإرهاب إلى الاقتصاد العالمي من خلال زيادة عدم الاستقرار المالي، حيث تتسبب الهجمات الإرهابية في تقليل الاستثمارات الأجنبية ورفع تكاليف التأمين والأمن. كما أن الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالتمويل الإرهابي، مثل تهريب المخدرات وغسيل الأموال، تؤثر سلباً على الأسواق المالية وتؤدي إلى تقلبات اقتصادية في الدول المتضررة. لهذا، تعمل المؤسسات المالية الدولية على تعزيز أنظمة الرقابة وتحديث القوانين المالية لمحاربة التدفقات النقدية المشبوهة.