المدونة

استرجاع الأموال من شركات التداول الوهمية النصابة

استرجاع الأموال من شركات التداول الوهمية النصابة

جدول المحتويات

 مقدمة: الاحتيال في عالم التداول والاستثمار والفوركس

في قرية بسيطة، عرض واحد من كبارها، والذي يتمتع بسمعة طيبة، ويتصف بالإيمان والورع، وكان يعمل طبيباً في الأدوية، عرض عليهم أن يُشغل أموالهم في مشروع أدوية كبير، ووعدهم بأرباح ثابتة، تهافت عليه سكان القرية، وأقبلوا على هذا المشروع الاستثماري بكل شغف وانتظار، حالمين بالأرباح الثابتة كل شهر، ومطمئنين أن رأس مالهم في أيدي أمينة، لكن المفاجأة أن هذه الإيدي أثبتت أنها ليست أمينة، وأن هذا الطبيب المعروف بالورع، ما هو إلا محتال وممثل باهر، جذب أموال سكان القرية، وهرب إلى خارج البلاد، وطريق الوصول إليه بات مستحيلاً. خلال الشهور الأولى من إيداع سكان القرية أموالهم عند هذا الطبيب، كان يعطيهم أرابحاً ثابتة، مما جذب المزيد من السكان لوضع أموالهم معه، حتى لو اضطروا إلى بيع أملاكهم، فكل شيئ يهون مقابل العوائد الكبيرة الثابتة، وبمجرد مرور بضعة أشهر اكتفى هذا المحتال بما جمعه من أموال، وهرب إلى مكان بعيد عن القرية.

هذه القصة حدثت بالفعل في إحدى القرى المصرية، والأكثر غرابة أنها تتكرر يومياً بنفس الطريقة مع تغير الأماكن واختلاف الضحايا والمحتالين، وإن كانت عمليات النصب تتكرر على أرض الواقع، فإن انتشارها وتكررها في العالم الافتراضي أكثر بكثير، ففي عالم التداول عبر الإنترنت انتشرت العديد من القصص، فيها تم تصفية حساب المتداولين بشكل مفاجئ، وعندما حاول أصحاب رأس المال التواصل مع الوسطاء، تبخروا وأصبحوا سراب. وبهذا نفهم أن عالم التداول في الفوركس، العملات الرقمية، الأسهم وغيرها من أصول مالية، هو عالم محفوف بالمخاطر ومليئ بحالات النصب والاحتيال بشهادة العديد ممن تعرضوا إلى هذه التجربة القاسية، لكن هذا لا يعني أن نهرب من هذا العالم، ولا نخوض تجربة التداول، التي قد تغير حياتنا وتجعلنا من الأثرياء، إنما نتناول هذا الموضوع بالتحديد، كي نعرض أشهر طرق النصب، وطريقة التعامل مع شركات التداول النصابة، وأفضل الوسائل لتجنب هذا النوع من الشركات، لذلك أعددنا لكم هذه المقالة المُلمة بكل المعلومات المفيدة عن شركات التداول الاحتيالية، وكيفية الوقاية منها، والخطوات العملية الممكن اتباعها إذا ما تعرض المتداول إلى النصب عن طريق هذه الشركات.

نبذة عن انتشار الاحتيال في التداول والفوركس

بيرني مادوف، إنه واحد من علامات النصب والاحتيال في عالم المال، فقد استغل سمعته في جمع أكبر قدر ممكن من الأموال من المستثمرين، وقام بأشهر عملية نصب عبر التاريخ، فقد أغراهم بعوائد كبيرة، ووعدهم بأن نسبة المخاطرة بأموالهم معه تكاد تكون معدومة، وما زاد مصداقية بيرني لدى المستثمرين؛ منصبه السابق كرئيس لبورصة ناسداك. إن عملية النصب هذه ليست الأولى ولا الأخيرة من نوعها، ويوياً تتكرر بصور مصغرة، وبين فترة وأخرى تحدث عمليات الاحتيال بصورتها الكبيرة، ويقوم على رأسها أناس يتمتعون بسمعة طيبة في الأوساط المالية، وظهور هذه الأسماء الكبيرة هو ما يسهل عملية النصب، ويكسب ثقة المستثمرين بكل سهولة وأريحية، لذلك توجب على المستثمرين والمتداولين الحذر من هذه الألاعيب قدر الإمكان، ولا شك أن كشف الشركات الاحتيالية والوسطاء النصابين، ليس بالأمر السهل أبداً، حيث يخطط النصابون بأذكى الطرق لإيقاع الضحايا من المستثمرين في شباكهم، لكن هناك علامات تبان على المحتال مهما بلغ ذكائه وخبرته في عالم الاحتيال، ومن هذه العلامات المشتركة بين الشركات النصابة؛ أنها توهم المستثمرين بعوائد خرافية، وتقدم لهم وعود كاذبة بانعدام نسبة المخاطرة، والأخيرة بالذات تتناقض مع مفهوم التداول، الذي لا يخلو أبداً من المخاطرة.

لتعلم أنه بمجرد تفكيرك في بدء التداول، فإن الشركات النصابة سوف تحيطك من كل مكان، سوف تكون أقرب لك مما تتصور، لأنها تستهدف المبتدئين، وتضع شباكها على من يخطون خطواتهم الأولى نحو عالم الاستثمار والتداول، دائماً ما تستغل جهلهم بأساسيات التداول، وتخدعهم على هذا الأساس، تحت شعارات فضفاضة مثل؛ (احصل على أكبر عائد في أقل وقت ممكن)، (مخاطر معدومة معنا)، (اجني مكاسب من أول إيداع لك) وغيرها الكثير من الدعاية الكاذبة، التي توهم المقبل على التداول بوعود زائفة، ولعل هذه الوعود هي أكبر فخ تنصبه شركات التداول النصابة لإيقاع المبتدئين، لأنها تستغل حماستهم الزائدة، أو ما يطلق عليها حماسة البدايات كي توقع بهم، الأمر الذي يجعلهم يقبلون على هذه الشركات دون البحث عنها بشكل كافي. لذلك أنت كَمبتدئ بحاجة إلى التعلم، وبحاجة إلى تحصين نفسك بالعلم دائماً، حينئذ لن تعد فريسة سهلة لهم، وسيقل عدد الشركات النصابة التي ستحاول إيقاعك. في الفقرات التالية سنحاول تزويدك بكل المعلومات التي سوف تساعدك على تجنب هذا النوع من الشركات، وعدم الوقوع في فخاخهم المنصوبة في طريق المتداولين المبتدئين.

أهمية الحذر ومعرفة حقوق المستثمر

في ظل الانتشار الواسع لشركات التداول النصابة ، واستهدافهم للمبتدئين بصورة خاصة، أولئك الذين يفتقرون إلى الخبرة في أسس التداول والاستثمار والاستراتيجيات المُتبعة لخوض هذه التجربة بشكل احترافي، أصبح من الضروري على المقبلين على التداول الحذر من تلك الشركات، لاسيما أنها تنفق مبالغ طائلة على الإعلانات لجذب الضحايا، كما أنها قد تستغل أسماء مشهورة للإيقاع بفرائسها، لذلك يتوجب على المستثمرين أخذ الاحتياطات كلها لتجنب ألاعيب هذه الشركات، بالإضافة إلى ذلك يوجد أسباب أخرى تحتم على المستثمر الحذر من الشركات النصابة، نوضحها على النحو الآتي:

  • الحفاظ على الأموال، حيث تقوم هذه الشركات بخطط لنهب كل أموال المستثمر وتصفية حسابه تماماً.
  • من الممكن أن تشكل هذه الشركات النصابة خطورة كبيرة على أمن المستخدمين، حيث تقوم بالحصول على المعلومات الشخصية للمستخدم، مما يجعلها قادرة على اختراق حساباتهم البنكية ونهبها عن بكرة أبيها.
  • قد يتعدى الأمر إلى حدوث مشاكل قانونية للمستخدم، لأن أغلب الشركات المحتالة تكون غير مرخصة وغير قانونية، مما يؤدي إلى إلحاق مشاكل قانونية لكل المتعاملين مع هذه الشركات.
  • فقدان الثقة في سوق التداول، فمن البديهي أن أي شخص سيتعرض لتجربة احتيال قاصية، لاسيما إذا كانت هذه التجربة هي أول تجربة في عالم الاستثمار، فإنه لا محالة سيفقد الثقة في جميع شركات التداول الأخرى، ولن يكرر هذه التجربة مرة أخرى، مما يلحق ضرراً أوسع بشركات الاستثمار والتداول الأخرى، فسوف تسود سمعة عامة على كل شركات التداول، منطلقاً من أن السيئة تعم.

لكل ما سبق، يجب على المقبل على التداول أو الاستثمار، أن يعرف حقوقه جيداً، ويحفظها حقاً حقاً، كي لا يمسي ضحية سهلة وفريسة هشة لتلك الشركات النصابة، وتتمثل حقوق المستثمر في ما يلي:

  1. من أوائل الحقوق التي يجب على المتداول الحصول عليها؛ أن تقدم له شركة التداول معلومات واضحة وشفافة عن جميع تعاملاتها، والتي تشمل؛ رسوم التداول، المخاطر التي قد يتعرض إليها المتداول، التقارير المالية للشركة وغيرها من معلومات مهمة.
  2. من الهام جداً، أن يتأكد المستخدم أن البيانات الخاصة به، والتي سوف تحصل عليها شركة التداول، أن تتمتع بخصوصية بالغة، ولا يتم استخدامها دون إذن المتداول بأي حال من الأحوال.
  3. من الأمور المهمة، التي يجب على المستخدم الالتفات إليها؛ هي ترخيص الشركة ومدى الوضع القانوني للوسيط المالي وشركة التداول، ومن حق المستخدم الاطلاع على البيانات التي تثبت أن الشركة مرخصة ووضعها القانوني سليم تماماً.
  4. يجب على المستثمر أو المتداول التأكد من حرية سحب الأرباح في أي وقت يريده، دون فرض قيود وعراقيل وخصوم مبالغ فيها.
  5. تقوم المنصات المحترمة للتداول والاستثمار بتوفير مادة علمية، فيها يتم وضع أساسيات التداول والاستراتيجيات الناجحة، التي يجب على المستخدم اتباعها، كما تطلع هذه المنصات المستخدم بأحدث الأخبار الاقتصادية والسياسية، التي قد تؤثر على الوضع الاقتصادي للعملات، النفط وغيرها من الأصول المالية التي تتأثر بالعوامل الجيوسياسية.
  6. الإعلان من أسعار الصرف، البيع والشراء، من أهم حقوق المستخدم، حيث يجب على منصات التداول تحديد هذه الأسعار بكل وضوح، دون التلاعب من خلال الأساليب الاحتيالية، وفرض رسوم وهمية باستخدام مصطلحات فضفاضة وغير واضحة كالرسوم الإدارية وغيرها من مصطلحات.
  7. الحق في تراجع المستخدم عن بعض العقود، من عوامل القوة لأي منصة تداول، فهناك بعض العقود شديدة التعقيد، وصعبة الفهم عند المستثمرين الجُدد، لذلك يجب على شركات التداول أن تتسم بالمرونة بعض الشيئ، خاصةً مع المبتدئين، وبذلك ستوفر لهم الاطمئنان أثناء التعامل مع الشركة، وسوف يعطيهم هذا شعوراً قوياً بأن الشركة تولي اهتماماً بالغاً بمصلحة العميل بالدرجة الأولى.
  8. يجب على المستثمر أنه يمتلك حقاً في تقديم شكوى إلى الجهات المنوطة، إذا ما تعرض لأي مشكلة مع شركة التداول، أو إذا أخلت الشركة باتفاقها مع العميل، ولكي تكون هذه الشكاوى ذات جدوى، يجب أن تكون شركة التداول مرخصة، كي يستطيع المستخدم اللجوء إلى القانون وأخذ حقه، أما إذا كانت الشركة غير مرخصة ووضعها غير قانوني، سوف يكون من الصعب جداً رجوع حق المستخدم.

كيفية التعرف على شركات التداول والاستثمار النصابة

بالطبع الوقاية خير من العلاج في كل فروع الحياة، لذلك قبل أن تتعلم كيف تسترد أموالك من الشركات النصابة، تعلم كيف تقي نفسك منها؟ وكيف لا تقع في مصائدها؟ وهذا ما سوف نوضحه بالتفصيل خلال الفقرات التالية

العلامات التحذيرية للشركات النصابة

تستطيع حماية أموالك من شركات التداول النصابة، من خلال التعرف على أهم صفاتها، وبالتالي لن تثق بها، وفي ما يلي أهم العلامات التحذيرية، التي تعد بمثابة إشارة تنبيهية للمستخدمين:

  • يجب أن تكون شركة التداول مُسجلة لدى لجنة تداول العقود الآجلة، أو مُقيدة ضمن قائمة الرابطة الوطنية للعقود الآجلة، فهذا يعطيها مصداقية بين المستثمرين، كما يجب على المستخدم الجديد أن يبحث في سجل الشركة، ويقرأ بنداً يفيد بمسؤولية الشركة عن تعويض المستثمرين عند حدوث أي مشكلة، فإذا افتقرت الشركة الوسيطة إلى هذين الشرطين، فهذا أول إنذار خطر يجب التنبه منه.
  • عدم وضع الشركة عنواناً لمقرها، من أهم الإنذارات القوية بعدم مصداقية هذه الشركة، فهذا يدل أن مؤسسي الشركة لا يريدون أن يعرف المستخدمون عنوانهم الرئيسي، وهذا من دواعي الخطر، وأحياناً تقوم بعض الشركات بوضع عناوين وهمية، لذلك يجب التأكد من صحة العنوان الموضوع.
  • إذا كانت شركة التداول توفر جهات عديدة للتواصل، فهذا الأمور من العوامل التي تثير الريبة، لأن الشركات النصابة دائماً لا تمتلك مقر ثابت لخدمة العملاء، ودائماً ما تعتمد على جهات اتصال متعددة، ليس لها مقر ثابت، ومن السهل أن تتغير بكل سهولة.
  • من حسن الحظ أن تاريخ إنشاء الموقع من أهم العوامل، التي تكشف صدق الشركة أو كذبها، فهناك العديد من الشركات التي تدعي أن لديها عملاء بالملايين، وترص قائمة من الإنجازات المزيفة، وعند النظر في تاريخ إنشاء موقعها، تجده حديثاً، مما يدل على كذبهم، ولكي تستدل على تاريخ الموقع، ادخل على lookup.icann.org ، وبسهولة بالغة ستعلم تاريخ إنشاء الموقع.
  • تلجأ بعض الشركات المحتالة إلى أسماء جوائز، فَتدعي أنها حاصلة على لقب أفضل شركة تداول في العالم من مؤسسات لا وجود لها من الأساس، لذلك يجب على المستخدم التأكد من مدى صحة هذه الجوائز، والبحث بتمعن عن كل معلومة تذكرها عن نفسها.
  • بعض الشركات تدعي أنها حاصلة على شهادات، لذلك يجب التأكد من هذا، ويمكن فضح هذه الشركة، إذا وُجد اسمها من ضمن القائمة الحمراء لدى CFTC أو لجنة تداول العقود الآجلة للسلع.
  • الشركات الشرعية بعيدة كل البعد عن جذب العملاء، عن طريق الإغراءات الغير منطقية، كأن توهم المستخدمين أن نسبة المخاطرة لديهم 0% أو أن العوائد لديهم تتجاوز 80%، وهناك بعض الشركات النصابة توهم المستخدمين وتغريهم كذباً بأن الأرباح اليومية تتجاوز 50 دولار.
  • الشركات النصابة تعد المستخدمين بعوائد ثابتة، بغض النظر عن حالة السوق المالي والأزمات الاقتصادية، وهذا بالطبع من أهم علامات النصب والاحتيال.
  • أن لا توفر منصة التداول خاصية المناقشة والرد على الأسئلة، فهذه من علامات الريبة وعدم الاطمئنان لأي شركة تداول، حيث يجب أن تجيب المنصة عن أي سؤال للعميل، ويجب عليها توفير باب المناقشة والتواصل الدائم مع العملاء، الأمر الذي يطمئن المستخدمين، ويجعلهم يشعروا أنهم يتعاملوا مع شركة ذات ثقة، سوف تكون متاحة في أي وقت إذا حدث معهم أي مشكلة.

الأساليب الشائعة التي تستخدمها الشركات الاحتيالية

هناك العديد من الحيل الماكرة التي تتبعها شركات التداول النصابة، وغالباً لن تخرج هذه الحيل خارج الأساليب التي سوف نعرضها في ما يلي:

  1. جميع الشركات الاحتيالية، تعد بعوائد ضخمة وثابتة، بغض النظر عن الظروف الطارئة التي قد يتعرض إليها السوق المالي.
  2. دائماً ما تقنع الشركات النصابة المستثمرين بإيداع مبالغ كبيرة، وتوهمهم أنها تعين خبراء لإدارة هذه الأموال للحصول على عوائد ضخمة، ولكن مع البحث سوف تكتشف أن هذه الشركات كاذبة ولم تعين أي خبراء ماليين كما تدعي.
  3. تقوم بعض المنصات الاحتيالية بإغراء المستثمرين بحسابات تجريبية، عندما تدخل إلى هذه الحسابات سوف تجني أرباحاً خيالية، مما يغريك ويجعلك تنتقل إلى مرحلة الحساب الحقيقي، لتُفاجئ بعد ذلك أن حسابك قد نُهب تماماً.
  4. لكي تجني الشركات النصابة أكبر قدر ممكن من الأرباح، يقومون بالتلاعب بالصفقات، ووضع أرقام وهمية تتنافى مع السعر الحقيقي للعملات الرقمية أو عقود الفروقات وغيرها، وبالتالي تجني الشركة أرباحاً من خلال وسائل النصب والاحتيال.
  5. إذا حققت أرباحاً في هذه الشركات، عندما تطلب سحبها، تبدأ الشركة بالمماطلة من خلال فرض رسوم إضافية أو التحجج بالأعطال الفنية لتعطيل السحب أطول فترة ممكنة، وبعد فترة يُفاجئ المتداول بتصفية حسابه دون أي مقدمات أو إنذارات.
  6. تحاول الشركات النصابة إغراء العملاء بإيداع أموالهم فيها، بأي طريقة ممكنة، وتعد العملاء بمكافآت وهدايا، وقد تنفذ وعودها في البداية لاستقطاب المستثمر بقدر المستطاع، وعندما تحصل على غرضها، لا تمكن المتداول من سحب أرباحه ولا حتى رأس ماله.
  7. تتخذ الشركات الاحتيالية شعار (فرصة لن تتكرر) ورغم أن هذه العبارة شائعة في عالم الدعاية والإعلان، إلا إنها تكون مثيرة للريبة لاسيما إذا ما تم تكرارها والإلحاح المستمر على العميل بإيداع أمواله، فنجد بعض هذه الشركات تعين موظفين للتواصل المستمر مع الضحايا، ومحاولة إقناعهم بشتى الطرق بإيداع أموالهم بحجة أن الفرصة لن تتكرر والعروض محدودة، لا يجب تفويتها.
  8. تدعي بعض الشركات أنها حاصلة على شهادات موثوقة من مؤسسات مرموقة، وتضع تقييمات وهمية لجذب الضحايا، لذلك يجب على المتداول أو المستثمر المبتدئ التأكد من صحة التقييمات والشهادات، التي تدعي الشركة أنها حاصلة عليها، وبشكل عام المبالغة تفضح كذب الشركة، لذلك يجب التمعن عند قراءة التقييمات، والتأكد من أنها تقييمات غير موجهة وغير مبالغ فيها.
  9. تتبع بعض الشركات وسيلة الاحتيال الهرمي، حيث تقوم بإغراء المستخدمين بمكافآت إذا ما جذبوا عملاء جدد، وتبقى هذه السلسلة تتكرر، دون وجود عملية تداول حقيقية.
  10. أن تدعو الشركة إلى استخدام روافع مالية كبيرة، أمر يثير الريبة، فدائماً ما تؤدي الروافع المالية الغير مُستخدمة بحذر إلى كوارث لا يُحمد عقباها، قد تصل إلى تصفية الحساب بشكل كامل.

الفرق بين الشركات المنظمة والشركات غير المنظمة.

وفقاً للجدول التالي يمكن إبراز الفرق بين شركات التداول المنظمة والشركات غير المنظمة:

وجه المقارنةشركات التداول المنظمةشركات التداول الغير منظمة
الرقابة والتنظيمتخضع الشركات المنظمة إلى جهات سيادية، هي من تضمن حماية أموال المستثمرين، وتتصدر الواجهة في كل المعاملات المالية لهذه الشركة، ومن ضمن الأمثلة عن هذه الجهات الرقابية؛ هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية وهيئة السلوك المالي البريطانية.لا يوجد أي جهات رقابية أو سيادية تخضع إليها الشركات الغير منظمة، لذلك لن يشعر المستثمر بالأمان مع هذه الشركات لأنه لا يوجد جهة رقابية تضمن حقوقه، هذا ما يجعل التعامل مع هذه الشركات محفوفاً بالمخاطر.
حماية أموال العملاءتقوم الشركات المنظمة بعزل أموالها الخاصة عن أموال العملاء، مما يجعل أموال المستثمرين في أمان، إذا ما أعلنت الشركة إفلاسها أو تعرضت لعملية قرصنة أو اختراق، كما تقوم الشركات المحترمة بتعويض المستثمرين عند حدوث أي مشاكل في حساباتهم، الأمر الذي يجعل التعامل مع هذه الشركات تجربة آمنة بكل معنى من معاني الكلمة.على عكس الشركات المنظمة، لا يتبع هذا النوع من الشركات سياسة فصل الأموال، لذلك إذا تعرضت الشركة إلى عمليات نصب أو اختراق، لن تستطيع تعويض المستثمرين، ومن هنا نفهم أن حتى لو الشركة غير نصابة، قد يتعرض المستثمر إلى الأذى نتيجة عشوائية هذه الشركات.
الشفافية و الممارسات العادلةعلى العلن توضح الشركات المنظمة كل معاملاتها المالية، فتحدد منذ البداية رسوم التداول والفروقات السعرية، كما تذكر بكل وضوح مخاطر التداول المتوقعة دون إخفاء للحقائق وتضليل للمستخدمين.تتسم الشركات الغير منظمة بعدم الوضوح في كل معاملاتها المالية، ودائماً ما تتجه إلى فرض رسوم خفية تحت مسميات فضفاضة وغير واضحة، كما أنها لا تبين حقيقة المخاطر التي قد يتعرض إليها المتداول، ودائماً ما توهم المستخدمين المبتدئين بأرباح خيالية.
النزاعات والشكاوىتعمل الجهات الرقابية على الشركات المنظمة على فض النزاعات بين العملاء وشركة التداول، وإذا ما حدثت أي مشكلة، يستطيع المتداول اللجوء إلى هذه الجهات الرقابية للتظلم واسترداد أمواله.بما أن هذه الشركات لا تخضع لجهات رقابية، فإنه عند حدوث أي مشكلة بين الشركة والعميل، لن يجد أي مكان للتظلم إليه، وبالطبع لن يستطيع استرداد أمواله نتيجةً إلى غياب الجهات التنظيمية شكلاً وموضوعاً.

خطوات استرجاع الأموال من شركات التداول النصابة

التحقق من تفاصيل الشركة والنشاط المشبوه

لنتفق أن استرجاع الأموال من الشركات المُرخصة، أسهل بكثير من محاولة استرجاعها من الشركات الغير مرخصة، لأنك تستطيع التظلم إلى الجهات الرقابية التي تخضع إليها الشركات المنظمة، وباتباع خطوات محددة يمكنك استرجاع أموالك، أما بالنسبة إلى الشركات الغير منتظمة، لن تستطيع الاتجاه إلى جهة معينة للشكوى، مما يصعب مهمة استرداد الأموال.

لذلك أولى الخطوات التي تخطوها نحو استرداد أموالك المنهوبة؛ هي التأكد من التنظيم القانوني للشركة التي تعاملت معها، وهل هي حاصلة على ترخيص أم لا؟  في البداية يجب عليك البحث عن الهيئات المشرفة على الشركة سواء كانت محلية أو دولية، وفي ما يلي أمثلة على الهيئات المحلية والدولية التي تقوم بالدور الرقابي على شركات التداول.

الهيئات الرقابية المحلية:

الخطوة التالية، يجب على المتداول البحث عن رقم تسجيل منصة التداول، أو الترخيص الخاص بها، وبعد ذلك يقوم المستخدم بزيارة موقع الهيئة الرقابية على شركة التداول، والتأكد من أن شركة التداول تخضع إلى رقابتها، من خلال تصفح قسم الشركات والهيئات، والتأكد من أن اسم الشركة مُدرج ضمن قائمة الشركات. بهذه الخطوات سوف تتحقق من أن الشركة التي تتعامل معها خاضعة إلى جهة رقابية، كما أنها مرخصة، وبالتالي وضعها قانوني، وفي الحقيقة يجب على كل مقبل على التداول أن يتخذ هذا الإجراء قبل إيداع أمواله في أي منصة تداول، ولا ينتظر حتى تحدث المشكلة ثم يتأكد من الوضع القانوني للشركة التي سوف يتعامل معها، ولكن إذا لزم الأمر وحدثت المشكلة، يجب على المستخدم التأكد من ترخيص الشركة، لأنه بناءً عن هذا الترخيص سوف يتخذ الإجراءات القانونية السليمة.

إذا ما تأكد المستخدم من صحة الوضع القانوني من الشركة، يمكنه التقدم بشكوى إلى الجهة الرقابية المسؤولة عن شركة التداول، دون الحاجة إلى محامي، وبالتالي سوف يكون هناك أمل في استرجاع أمواله، أما إذا كانت الشركة لا تخضع إلى جهة منظمة، في هذه الحالة يحتاج صاحب التظلم إلى الاستعانة في القانون والهيئات القانونية في البلد الموجود فيها، كي يحاول استعادة أمواله من الشركة النصابة.

التوثيق الكامل لكل المعاملات والمراسلات

كما أسلفنا بالذكر، استعادة الأموال من الشركات المرخصة أمر في غاية السهولة، لكن بشرط أن تكون المعاملات المالية التي أجريتها مع الشركة موثقة بشكل كامل، وتشمل المعاملات المالية الموثقة مع الشركة؛ رسائل البريد الإلكتروني، الإشعارات، سجلات المعاملات المالية، البيانات التداولية للعميل، رسائل تثبت إيداع الأموال، رسائل إثبات تحقيق الأرباح وغيرها من بيانات.

نجد أنه من الضروري الاحتفاظ بهذه البيانات، وأخذ صور منها كإجراء احتياطي إذا تم حذفها أو حدوث أي مشكلة فيها، فإذا نجحت في توثيق جميع هذه المعاملات المالية والبيانات التداولية، تكون قد قطعت ثلثي الطريق تقريباً، وتكون بذلك على وشك خطوة واحدة فقط لاسترجاع أموال بكل سهولة، حيث ستقوم بإرسال كل هذه الإثباتات إلى الجهة الرقابية، وسوف تساعدك هذه البيانات الموثقة في استرداد حقك بكل يسر ودون الحاجة إلى استنزاف وقت أو جهد.

أما إذا كانت الشركة غير مرخصة، يصبح حق استرداد أموالك أمر صعب للغاية، لكن لا تفقد الأمل، لأن هناك محاولات كثيرة وإجراءات وخطوات ثابتة سوف تمكنك من الحصول على حقك وإن طال الوقت بعض الشيء.

في هذه الخطوة سوف تقدم شكوى إلى الهيئة العامة في بلدك، والمسؤولة عن تنظيم الهيئات المالية في البلاد، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد تبدو غير مهمة لأن الشركة التي تعاملت معها لا تخضع إلى جهة رقابية، لكن تكمن أهمية هذه الخطوة، بأن الجهة المنوطة بتنظيم الهيئات المالية، سوف تخطر الشرطة بوجود شركة نصابة، الأمر الذي قد يجعل الشرطة تقبض على القائمين على الشركة النصابة، إذا كان لهم مقر رئيسي في البلاد أو تواجد فعلي على أرض الواقع.

التواصل المباشر مع الشركة ومحاولة تسوية النزاع

لا تيأس من التواصل مع الشركة عبر أرقام هواتفهم أو البريد الإلكتروني الخاص بهم، وأعد محاولة التواصل معهم مراراً وتكراراً، فلا تدري قد يستجيبوا إلى محاولات تواصلك، ويكون هناك سوء تفاهم في الأمر.

إذا حاولت عدة مرات، وتأكدت من أنه لا يوجد مشكلات تقنية، يمكنك تصعيد شكوتك إلى الجهات التنظيمية في البلاد، مع الاحتفاظ بجميع البيانات الموثقة التي تثبت حقك عند الشركة النصابة.

هناك وسيلة ذكية، قد تمكنك من إرجاع أموالك، ألا وهي التواصل مع الجهة التي استخدمتها لإيداع أموالك في حساب الشركة النصابة، حيث توفر أغلب جهات الإيداع وسائل فعالة لحماية حساب المستخدمين، وبالتالي قد يتم عكس المعاملات المالية، وتفاجئ أن أموالك قد عادت إلى حسابك مرة أخرى، وحتى إذا لم تستطع هذه الجهة إرجاع أموالك، يمكنها تجميد حساب الشركة النصابة، مما يعطيك أمل كبير في استعادة أموالك، ويضعف الوضع القانوني للشركة النصابة، خاصةً أنك لست الضحية الوحيدة، بالتأكيد هناك ضحايا كثر، قاموا بنفس الإجراءات، وبالتالي تتكاثر الشكاوى على هذه الشركة، مما يزيد من احتمالية استرداد أموالك كاملةً.

إذا لم تنجح كل الخطوات السابقة، يمكنك تصعيد الشكوى إلى الجهات القانونية العُليا في البلاد، وتختلف الخطوات التابعة لهذه الخطوة على حسب الدولة الخاصة بك، فكل دولة لها قوانينها المختلفة.

من المهم أن لا تيأس، وأن تتمسك بحقك حتى اللحظة الأخيرة، فمع الخطوات المنظمة، لابد أن تسترد حقك وإن طالت المسافات.

 تقديم شكوى للجهات التنظيمية والهيئات المالية

هناك شركات تداول تخضع إلى رقابة محلية، وهناك شركات أخرى تخضع إلى رقابة دولية، وتختلف هذه الشركات في طريقة تقديم الشكاوى، كما سنوضح ذلك في ما يلي من فقرات.

تقديم الشكوى إلى الهيئة المنظمة المحلية

يجب أن تجمع جميع الوثائق التي تثبت حقك في ملف، وذلك بطريقة منظمة سهلة الفهم، فهذا يقوي من موقفك أمام الجهات المسؤولة، بعد ذلك اكتب مذكرة دقيقة، بها وصف دقيق لحالة النصب التي تعرضت إليها، كما يجب عليك تسجيل تواريخ المعاملات المالية بكل دقة، فضلاً عن المبالغ المالية، التي يجب تحديدها بدقة متناهية.

ذكرنا أنه من الضروري التواصل مع شركة التداول، قبل تصعيد الشكوى إلى الجهات المحلية والدولية المنوطة، فإذا فشلت هذه التجربة، و تأكدت بالدليل القاطع أنه لا يوجد أي عطل فني يمنع الشركة بالرد عليك وحل مشكلتك، يأتي الدور على التوجه إلى الجهات المحلية، إذا كانت شركة التداول خاضعة إلى جهات رقابية محلية.

إذا حدثت عملية النصب في مصر، يمكنك تقديم الشكوى إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، ويمكن تقديم الشكوى من خلال زيارة المقر الرئيسي للشركة أو من خلال موقعها الإلكتروني، أما إذا حدثت عملية النصب في السعودية، وجهتك المُثلى تكون إلى هيئة السوق المالية، وتستطيع الوصول إليها عن طريق بوابة إبلاغ، ولو كانت المشكلة في الإمارات، تستطيع التوجه إلى هيئة الأوراق المالية والسلع.

لتقديم الشكوى، كل ما عليك هو ملء نموذج الشكوى، والذي سوف تجده جاهزاً على الموقع الإلكتروني للجهة المنظمة، ويمكن أن تملأه يدوياً إذا قمت بزيارة المقر الفعلي للشركة، ولا تنسى توثيق شكوتك من خلال الإثباتات التي تدل على معاملاتك المالية مع الشركة النصابة، كما يجدر عليك المتابعة المستمرة لشكوتك، حتى تصل إلى النتيجة المرجوة.

تقديم الشكوى إلى الهيئة المنظمة الدولية

إذا كانت الشركة مسجلة دولياً يمكنك اللجوء إلى الجهات الرقابية الدولية المنوطة بهذا الأمر، فإذا علمت أن الشركة مسجلة في أوروبا، يمكنك اللجوء إلى هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية، أما إذا كانت الشركة مُرخصة في الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع اللجوء إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات.

هناك المزيد من الجهات الرقابية، التي يمكنك اللجوء إليها مثل منظمة حماية المستثمرين الدولية، أو منصة finacom شريطة أن تكون الشركة عضو في هذه المنظمة.

أحياناً يحتاج التواصل مع هيئات الرقابة العالمية إلى محامي قوي ومتمرس، لاسيما إذا كان المبلغ الخاص بك كبير، مع العلم أن اختيار المحامي الذي تلجأ إليه في هذه المواقف يحتاج إلى تروي ودقة وعدم استعجال، وسوف نوضح هذا بالتفصيل خلال الفقرات التالية.

قد تساعدك مواقع مشهورة مثل forex peace army و scamwatch و المراقب في فضح الشركة التي نصبت عليك، ويكون هذا بمثابة تنبيه الضحايا المستهدفين في المراحل التالية.

أمثلة على هيئات تنظيمية معروفة

يوجد العديد من الأسماء اللامعة في عالم الهيئات الرقابية المنظمة لشركات التداول، فإذا صادفت إحداها كهيئة رقابية لشركة التداول، اعلم أن اختيارك صائب لا محالة، وفي ما يلي بيان لأهم هذه الهيئات المنظمة:

  1. هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية: تأسست في عام 2011، ويقع مقرها الرئيسي في قبرص، لديها العديد من الأدوار المهمة، التي تتمثل في؛ مراقبة شركات التداول التي تقع في قبرص، حيث تعتبر جهة سيادية لعديد من شركات التداول، وتضمن أن تلتزم شركات التداول بالمصداقية والشفافية، كما تكافح أي أنشطة مشبوهة قد تتم في منصات التداول، لاسيما منصات تداول العملات المشفرة، وعند اللجوء إليها وتقديم شكاوى حالات النصب والاحتيال، تقف الهيئة القبرصية بجانب أصحاب الشكاوى، وترجع لهم جميع حقوقهم، إذا كان يمتلك صاحب الحق إثباتات ووثائق تدل على حقه. وتتصدر الهيئة القبرصية الجدارة، لأن قبرص تابعة للاتحاد الأوروبي، حيث تلتزم بتعليمات وتوجيهات أسواق الأدوات المالية، المُنظم للجهات المالية في الاتحاد الأوروبي بشكل عام.
  2. هيئة السلوك المالي البريطاني: في عام 2013، تم إطلاق هذه الهيئة، ويقع مقرها الرئيسي في المملكة المتحدة، وتعمل على تنظيم الشركات الموجودة في السوق البريطاني، وحماية المستثمرين من النهب والمسالك المالية غير المشروعة، وتشتهر هذه الهيئة بفرض عقوبات صارمة على جميع الشركات التي تخالف قواعدها، وقد تصل هذه العقوبات إلى حد إلغاء تراخيص الشركة فضلاً عن فرض عقوبات مالية كبيرة للغاية. وفي الحقيقة، تعد هيئة السلوك المالي البريطاني من أفضل هيئات الرقابة المالية على الإطلاق، لأنها تتميز بقوانين صارمة، كما تضمن تعويضات للمستثمرين في حال إفلاس الشركة، تصل هذه التعويضات إلى حد 85 ألف جنيه إسترليني.
  3. هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية: يقع مقرها الرئيسي في أستراليا، وتتمتع سمعة جيدة في مكافحة غسيل الأموال وكافة الأعمال المشبوهة.
  4. هيئة الأسواق المالية السويسرية: يقع مقرها الرئيسي في سويسرا، وتتميز بقوانينها الصارمة في حماية المستثمرين، وحفظ أموالهم بشتى الطرق.

قبل أن تختار شركة التداول، التي تريد إيداع أموالك فيها، من الهام للغاية التأكد من الجهة الرقابية التي تخضع إليها الشركة، سواء كانت محلية أو دولية، فإذا كانت تخضع الشركة التي تنوي التعامل معها إلى أحد الأسماء السابقة، فإنك حتماً في بداية الطريق الصحيح، لذلك لا تتسرع قبل اختيار شركة التداول، وكن حذراً قدر الإمكان عند الاختيار، بالتأني في الاختيار، تضمن حقوقك، وتستطيع التظلم وتقديم الشكاوى المختلفة، حين تعرضك لأي مشكلة مع شركة التداول، ومن سوف يساعدك في الاختيار القراءة المستمرة، وتثقيف نفسك على الدوام، فضلاً عن البحث الدائم والاطلاع على الأخبار بصورة دورية.

استرجاع الأموال عن طريق البنوك ومزودي الدفع

تقديم طلب استرجاع الأموال (Chargeback) من البنوك أو بطاقات الائتمان.

كما ذكرنا سلفاً، من الطرق التي يستطيع العميل استرجاع أمواله بها؛ التواصل مع البنوك أو الجهة التي تم إيداع الأموال في الشركة عن طريقها، حيث توفر بعض البنوك حقاً في استرداد الأموال المنهوبة، وعلى اعتبار أنك تعرضت إلى عملية نصب من إحدى شركات التداول النصابة، وتريد استرجاع أموالك المنهوبة، يمكنك اتباع الخطوات التالية بكل دقة، لكي تنجح في مهمة استرداد أموالك:

  1. كأي مهمة تحقيقية، أنت بحاجة إلى جمع الأدلة التي تثبت حقك، وبجمعك الأدلة، تكون قطعت نصف الطريق وربما أكثر. وتستطيع الحصول على الأدلة التي تثبت حقك، من خلال أخذ نسخة من الرسائل، الإيميلات، سجلات المحادثات مع الشركة، إيصالات التحويل، بيانات بطاقة الائتمان التي قامت بإيداع المبلغ وغيرها من معاملات مالية مهمة، تعد بمثابة الدليل القاطع على حقك في المال، ومن الأدلة التي قد تساعدك في مهمتك صور الشاشة المُلتقطة لموقع الشركة وشهادات التسجيل وغيرها من بيانات للشركة، هذا إن وُجدت.
  2. الآن وبعد أن جمعت الأدلة وجميع الإثباتات، التي تدل على حقك، حان وقت البحث عن الوضع القانوني للشركة، حيث يجب عليك التنقيب عن الهيئة الرقابية المسؤولة، وبالطبع إذا اكتشفت أن الشركة غير منظمة من الأساس، ولا تخضع إلى أي جهة رقابية، فهذا دليل كبير على نصب الشركة.
  3. بعد محاولات عديدة من التواصل مع الشركة، دون أي جدوى، يمكنك محاولة استرداد أموالك عن طريق بطاقة الائتمان، إذا كان الإيداع عن طريقها، حيث يمكنك تقديم التظلم حتى 120 يوم من تاريخ المعاملة المالية، مع العلم أن بعض البنوك تعطي مهلة للتظلم حتى 540 يوم تقريباً.
  4. إذا ما تأكدت من المهلة التي أعطاها البنك، قم بالاتصال بالبنك، وأخبر خدمة العملاء أنك تريد استرجاع أموالك، لأنك تعرض إلى عملية نصب من قبل شركة التداول، وفي ذلك الحين يجب أن تجهز كل الأدلة التي تثبت صحة كلامك، كما ذكرنا هذا في خطوة جمع الأدلة.
  5. اختر قسم النزاعات، وبعد ذلك حدد بالضبط نوع الاحتيال.
  6. سوف تحتاج إلى إرسال جميع الأدلة التي جمعتها، ثم بعد ذلك قم بكتابة شكوى عن ما تعرضت إليه من نصب بالتفصيل.
  7. إذا أودعت أموالك عن طريق التحويل البنكي، ثم اكتشفت عملية نصب، قم بالتواصل فوراً مع البنك، واطلب قسم استرجاع الحوالات، ويجب أن تقدم أدلة للبنك على عملية النصب التي تعرضت إليها، كي تحصل على أموالك مرة أخرى.
  8. احذر أن تتواصل مع الشركة النصابة مرة أخرى، بعد تقديم شكوى إلى البنك، فهذا سوف يضعف موقفك أمام البنك بدرجة كبيرة.
  9. يجب عليك التواصل مع البنك بشكل دوري لمتابعة إلى أين وصلت شكوتك؟

التواصل مع مزودي الدفع الإلكتروني مثل PayPal وSkrill.

إذا قمت بإيداع أموالك في الشركة النصابة عن طريق باي بال أو سكريل أو غيرها من البنوك الإلكترونية، يمكنك التظلم و استرداد أموالك عن طريق ما يلي من خطوات:

في حالة أن الإيداع تم عن طريق الباي بال:

  1. لو كانت المعاملة شخصية، للأسف لن تستطيع استرجاع أموالك، لأن الباي بال لا يوفر هذه الخاصية، أما إذا كانت المعاملة تجارية يمكنك استرجاع أموالك خلال 180 يوم.
  2. في البداية سوف تدخل إلى حسابك الشخصي على باي بال، عن طريق الهاتف أو الحاسوب.
  3. اختر مركز الحلول، ثم اختر تقرير مشكلة، وبعد ذلك اضغط على لم استلم المنتج، كما يمكنك الضغط على خيار المنتج مختلف أو غير موصوف.
  4. في هذه الخطوة، ستشرح بشكل مفصل مشكلتك، ومع الشكوى سترفق جميع الأدلة التي تثبت حقك.
  5. انتظر 20 يوم على تاريخ الشكوى، فإذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لاسترداد أموالك، قم بتصعيد شكوتك إلى مطالبة، لكي يقوم فريق باي بال بمراجعة طلبك.
  6. إذا كان حسابك تجاري، هناك سبيل آخر يمكن اتباعه؛ وهو أن تقوم بالاتصال بفريق دعم باي بال، وإخبارهم عن مشكلتك.
  7. خلال هذا الاتصال، أخبر فريق دعم باي بال عن اسم الشركة النصابة، فقد تكون مدرجة لدى حساب باي بال، وإذا تم التأكد من نشاطهم الاحتيالي، سوف يتم حظر الشركة، ويمكنك استرداد أموالك المنهوبة بعد ذلك.
  8. لا تقم بالتواصل أبداً مع الشركة النصابة، بعد تقديم الشكوى إلى فريق باي بال.

في حالة أن الإيداع كان عن طريق سكريل:

  1. عن طريق مركز الدعم، يمكنك التواصل مع خدمة عملاء سكريل.
  2. عند ردهم عليك، قم بشرح العملية الاحتيالية التي تعرضت إليها بالتفصيل الممل.
  3. يمكنك أيضاً تقديم شكوى رسمية، وذلك من خلال الدخول على حسابك الشخصي.
  4. اضغط على قسم المساعدة أو الدعم.
  5. يمكنك اختيار المشكلة التي تعرضت إليها بالتحديد مثل؛ خدمة لم تقدم أو معاملة غير مصرح بها.
  6. في هذه الخطوة، على صاحب الشكوى إرفاق جميع المستندات والأدلة عن تعرضه للنصب.
  7. في حالة الشكاوى، كن على يقين أن السرعة مطلوبة، لذلك عليك التعجيل بتقديم الشكوى قدر المستطاع، كي تحصل على النتائج المرجوة.
  8. تقدم سكريل امتياز مهم جداً لعملائها ألا وهو؛ أن لديها سياسة خاصة بمكافحة الاحتيال، لذلك سوف يولون الكثير من الاهتمام إلى شكوتك.

جميع ما سبق محاولات شخصية لاسترداد أموالك، دون الاضطرار إلى دفع المزيد من الأموال، وهذه المحاولات قد تصيب إذا ما اتبعت الخطوات التي ذكرناها، ولكن مع الأسف قد لا تستطيع النجاح في هذه المهمة بمفردك، الأمر الذي يضطرك إلى الاستعانة بمعين كي تستطيع استرجاع أموالك، وهذا المعين قد يكون محامي. لكن لا تلجأ إلى معين إلا إذا استنزفت كل محاولاتك الشخصية، كما لا ترسى على من يساعدك بشكل اعتباطي دون بحث دقيق، هذا لأن بعض الشركات التي تدعي أنها تسترد الأموال من الشركات النصابة، هي في الأساس شركات نصابة لا تستطيع القيام بأي نشاط لاسترجاع الأموال، وتكون مبنية فقط على أساس أخذ أموال من الضحايا دون اتخاذ أي إجراءات لاسترداد مستحقات الضحايا، وكذلك بالنسبة إلى المحامين أو بالأحرى من يدعون بأنهم محامين، فبعضهم يعمل في النصب والاحتيال، ويوهم الضحية أنه قادر على استرداد أمواله. لكل هذا قمنا بتجميع الأسس والمعايير التي تختار على أساسها شركة استعادة الأموال المنهوبة من الشركات النصابة، أو المحامي وفقاً لأسس وقواعد سوف نذكرها في ما يلي من فقرات.

دور المحامين والخبراء في طلب استرجاع الأموال

دائماً ما يكون التخصص هو الحل الصائب في جميع المشكلات، وكذلك في حال تعرضك للنصب من قبل شركة تداول، فإن الحل الأرجح هو اللجوء إلى محامي متخصص له خبرة في الجنايات الإلكترونية وسرقة الأموال، فهو يمتلك خبرة في هذه النوعية القضايا، وقد مر عليه العديد من الحالات المشابهة، مما قد يساعدك على إيجاد حل لمشكلتك.

ورغم ذلك يرى الكثير من الخبراء، أن اللجوء إلى محامي متمرس، لا يجب أن يكون الخطوة الأولى عند تعرض المستثمر إلى النصب من شركة تداول ما، حيث يرى هؤلاء الخبراء أن هناك خطوات سابقة للجوء إلى محامي، كأن يتواصل المتداول مع الشركة في البداية، ويحاول التوصل إلى حل ودي معها، وإن فشلت هذه المحاولة، يقوم بالتواصل مع البنك أو الجهة التي أودع أمواله في الشركة النصابة من خلالها، فإن فشلت هذه المحاولة أيضاً، أصبح حتمياً عليه الاستعانة بمحامي.

إن الاستعانة بمحامي في مثل هذه الحالات أمر في غاية الأهمية، لأن المحامي سيقوم بدور فعال وسريع يتمثل في النقاط التالية:

  • ربما يمتلك المحامي وسائل معينة، بها يستطيع الضغط على الشركة، وحل المشكلة بصورة ودية، كأن يتم التوصل إلى تسوية معينة، وإذا نجح المحامي في هذا الأمر سوف يوفر الكثير من الوقت والجهد على الضحية، حيث يستطيع استرداد أمواله بأبسط الطرق.
  • من المُتوقع أن لا ينجح المحامي في الخطوة الأولى، لأن أغلب الشركات النصابة مبنية على أساس نهب أموال المستخدمين، ولا يقبلون بأي تسوية، ومن هنا تأتي الخطوة التالية، والتي يقوم فيها المحامي بمقاضاة الشركة، من خلال رفع دعوى قضائية عليها، والمطالبة بمستحقات الضحية، وخلال هذه الخطوة، يتولى المحامي جمع الأدلة والمستندات التي تثبت حق الضحية، ويرفعها في مذكرة، تُقدم كأدلة قاطعة أمام الجهات القضائية المختصة سواء كانت محلية أو دولية.
  • يوفر المحامي الكثير من الوقت والجهد على الضحية، فنجد المحامي ممثلاً للضحية في جميع خطوات القضية، وأمام الهيئات المختصة.
  • عند صدور أي حكم قضائي، سوف يتابع المحامي جميع النتائج أول بأول، فهذا يجعل القضية تسير في مجراها الصحيح، ويخرج المحامي بنتائج سريعة كونه متمرس وخبير في مثل هذه الأمور.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا؟ هل أي محامي مناسب لهذه المهمة؟ أم يجدر أن يتصف المحامي المُختار بمجموعة من الصفات كي يكون جدير بهذه المهمة؟ والبديهي طبعاً أن اختيار المحامي يجب أن يكون مبنياً على مجموعة من المعايير الثابتة، لأن المهمة الموكل لها، ليست بالمهمة السهلة، لذلك يتحتم عليه بعض الأشياء، ويجب أن يتصف ببعض السمات، كي تتكلل مهمته بالنجاح في بداية المطاف، وفي ما يلي سوف نبرز أهم تلك الصفات والسمات، التي يجب أن يُختار المحامي بناءً عليها:

  1. الخبرة في مثل هذه القضايا، هو المعيار الأول الذي يجب الالتفات إليه عند اختيار المحامي، لذلك عندما تختار المحامي، اختر محامياً متخصص في قضايا الاحتيال المالي، كما يجب أن يكون قد نجح في قضايا مماثلة من قبل، وهذا يُعرف بالسؤال عنه، ومراجعة تاريخه المهني. هذه النقطة بالذات تضمن بصورة كبيرة أن أموالك ستعود إليك في نهاية المطاف.
  2. وكأي شخص تحتاج عونه، يجب أن تتأكد من سمعته الطيبة، وأخلاقه الحسنة أثناء التعامل مع العملاء، وهذا ما يبينه آراء وتقييمات العملاء السابقين، بشرط أن تكون هذه التقييمات حقيقية، وليست تقييمات مزيفة من قبل المحامي، لجذب أكبر عدد من الزبائن عن طريق الكذب والتلفيق.
  3. أن يقدم المحامي استشارة أولية مجانية، من البشارات الطيبة، التي تدل على أن هذا المحامي مريح في التعامل، فمن الاستشارة الأولى تستطيع تكوين فكرة مبدئية عن المحامي وأسلوب عمله، كما تستطيع الخروج بنتيجة وافية، وتحدد هل سيقع اختيارك عليه أم لا؟
  4. يجب أن يكون المحامي واضح في تحديد أتعاب القضية، دون وضع أرقاماً خزعبلية وأتعاباً مبالغ فيها، حيث أن هناك بعض المحامين يطالبون بنسبة كبيرة من الأموال المستردة، لذلك على ضحية النصب أن يحرص على تحديد الأتعاب مع المحامي بكل وضوح وشفافية.

ربما تتساءل: لماذا كل هذه الدقة أثناء اختيار المحامي؟ والإجابة بكل بساطة أن قضايا النصب ليست بالقضايا السهلة، بل تحتاج إلى متمرسين، يمتلكون ما يكفي من الخبرة لخوض مثل هذه القضايا، كما أنه يجب التأكد من سمعة المحامي واسمه في عالم المحاماة، حيث أن هناك بعض المحامين النصابين، الذين يستغلون حاجة الضحايا إليهم، ويمارسون المزيد من الألاعيب الاحتيالية، لخداع الضحايا مرة أخرى.

ويتم هذا وفقاً للسيناريو الآتي:

بعد تعرضك للنصب، ستحاول الاتصال ملياً بالشركة، لن تجد أي رد، وفي عز حيرتك، ستتلقى اتصالاً من شخص يدعي أنه محامي متخصص، سيخبرك أنه قادر على حل قضيك، وإرجاع أموالك إليك، سيرسل لك كل الاثباتات أنه محامي متمرس وخبير، سيطلب منك مبلغاً بشكل مبدئي، بحجة أنه سيدفعه إلى جهة حكومية كفيلة بإرجاع أموالك إليك، وربما يحيك مسلسله، بأن يخبرك أنه لن يأخذ أتعابه إلا بعد انتهاء القضية، وبمجرد أن تدفع له المبلغ الذي طلبه، لن يرد على اتصالاتك وسوف يغلق هاتفه بعد نجاحه في هذه العملية الاحتيالية.

إن السيناريو السابق يتكرر كثيراً، والعديد من الضحايا اشتكوا من نفس هذا الأسلوب الاحتيالي المتكرر، وقد أثبتت التحقيقات، أن هذه الشركات النصابة تستعين بمحامين نصابين، لأخذ المزيد من الأموال من الضحايا، وبعضهم يقوم بتوقيع الضحية، وأخذ منهم معلومات شخصية عن حسابهم البنكي لإتمام العملية الاحتيالية بشكل محبوك تماماً.

لذلك وجب الحذر كل الحذر من هذه الممارسات، وعدم الاستعانة بمحامي إلا بالسؤال عليه ملياً والتأكد من أن التقييمات الحاصل عليها هي تقييمات حقيقية، حيث أن بعض المحامين يزورون التقييمات لتكون بصفهم، وتوهم المتداولين بسمعتهم الطيبة وخبرتهم الغير مسبوقة، وما يحسم هذا الأمر هو الاستعانة بمحامي مشهور في هذا المجال، لأن الأمر لا يتحمل أي نسبة مخاطرة.

التحذير من شركات “استرجاع الأموال” النصابة

أحياناً يمكنك استرجاع أموالك المنهوبة عن طريق شركات خاصة. تقوم هذه الشركات بالتكفل باسترداد أموالك من خلال علاقتها القوية مع الهيئات الرقابية الدولية، وتتبع خطوات ممنهجة لاسترداد الأموال من شركات التداول النصابة، على مختلف أنشطتها، التي قد تكون في العملات الرقمية، الفوركس، الاستثمار الوهمي وغيرها من شركات النصب الاحتيالية، التي ترمي شباكها على المتداولين المبتدئين، وتستولي على أموالهم بطرق تسويقية ذكية ووعود مغرية للمستخدمين.

تختلف طريقة الاستعانة بالشركات المكافحة للنصابين، فكل شركة لها طريقة مُتبعة تختلف عن الأخرى، لكن الثابت أن الضحية يجب أن يقدم شكوى إلى هذه الشركات، فيها يجب أن يراعي أدق التفاصيل، وهناك بعض الشركات توفر استمارة شكوى، على صاحب الشكوى تعبئتها بطريقة دقيقة، وأن يجيب عن كل الأسئلة بشكل واضح ودقيق، بعد ذلك تقوم الشركات المحترمة بتعيين مجموعة من المختصين لمراجعة شكوى الضحية، والتعديل عليها كي تكون أكثر احترافية، عندما تصل إلى الجهات المختصة، وفي ذلك الحين يجب على صاحب الشكوى أن يكون على أتم الاستعداد لاستقبال المزيد من الاستفسارات التي قد يتلقاها من الشركة، كما يجب عليه إرسال الأدلة والإثباتات على حقه المنهوب.

كيفية التعرف على الجهات الوهمية التي تدعي المساعدة في استرجاع الأموال

مئات الشركات النصابة تدعي أنها قادرة على استرداد الأموال المنهوبة من شركات التداول النصابة، وبعض المحامين يتربحون من العمليات الاحتيالية لخداع الضحايا، و إيهامهم أنهم قادرون على استرداد الأموال، لذلك يجب توخي الحذر من هؤلاء، وعدم الوثوق في كل من يتصدر هذه المشاهد، وفي ما يلي بعض العلامات التي تدل على أن شركة استرداد الأموال؛ هي شركة مخادعة ونصابة:

  1. الجدير بالذكر أن الجهات المحترمة، التي تعمل على استعادة الأموال من شركات التداول المحتالة، تكون في الأساس على علاقة قوية بالهيئات الرقابية العالمية مثل؛ هيئة السلوك المالي البريطانية وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، لذلك إذا تأكدت من تلك الهيئات أن الشركة التي تدعي استرداد الأموال غير مُدرجة ضمن قوائمها، تأكد أن هذه الشركة نصابة بامتياز، ولن تقوم إلا بدور نصب تكميلي على ما قامت به شركة التداول النصابة.
  2. تتسم الشركات الاحتيالية، أن سمعتها سيئة في كل مكان، أو على الأقل لا يوجد الكافي من المعلومات عنها، كما أنها تقوم بتزوير التقييمات على صفحتها، لذلك يجب البحث والسؤال عنها خارج موقعها الرسمي، وذلك في جروبات التداول وغيرها من منصات محايدة، يثق فيها المستخدمون.
  3. العديد من الشركات التي تقدم مساعدة في استرداد الأموال، تقدم خدماتها بشكل مجاني تماماً، والبعض الآخر يطلب رسوماً بسيطة، أما تلك الشركات التي تطلب رسوماً كبيرة في البداية، فهي غالباً شركات وهمية، لا تقدم خدمة استرجاع الأموال، وتكون في الأساس قائمة على النصب والاحتيال.
  4. الموقع الإلكتروني للشركة، يعد إشارة قوية في فهم طبيعة الشركة، فنجد أن الشركات الاحتيالية تستخدم إيميلات مجانية مثل جيميل، ولا يوجد معلومات كافية وواضحة عنها في الموقع، على عكس الشركات المحترمة، التي يحتوي موقعها على معلومات واضحة وكافية عن الشركة، بالإضافة إلى إرفاق جهات اتصال محددة وثابتة، مما يضفي طابعاً من المصداقية والشفافية.
  5. البحث المستمر سوف يقيك من الشركات الاحتيالية، فغالباً ما يتم إدراج أسماء الشركات النصابة في قوائم معينة، وتقوم الجهات المالية الموثوقة بالتحذير من الشركات النصابة، لذلك استغرق وقتاً في البحث، ولا تتعجل في اختيار الشركة سواء كانت الشركة التي تنوي أن تتداول فيها أموالك، أو حتى الشركة التي تطمح أن تسترجع أموالك من الجهات النصابة.
  6. المبالغة الشديدة أحد العلامات الدالة على الكذب، فعندما تجد الشركة تقدم وعوداً وهمية، كأن تخبرك أنها تستطيع استرداد أموالك بنسبة 100% أو تخبر بأنها أفضل شركة استرداد في العالم، دون الاستدلال بشهادات أو تقييمات على ذلك، فاعلم عن يقين، أن تلك الشركة كاذبة لا محالة، وأن الوعود المبالغ فيها، ما هي إلا ترويج للشركة لاستقطاب الضحايا ونهب أموالهم.
  7. عندما تستعين بشركة استرداد الأموال المنهوبة، لا تتردد أبداً في سؤالهم عن أدق التفاصيل القانونية، فالشركات الموثوقة المحترمة تقدم تقرير مفصل بكل الخطوات والإجراءات القانونية، التي سوف تتخذها أثناء مسيرتها لمحاولة استرداد الأموال، بينما الشركات الوهمية، لا تجيب عن استفساراتك بوضوح، وتتجنب الحديث عن المسائل القانونية، وتضيع الوقت في الشعارات المبالغ فيها، وتكتفي بالأسلوب التسويقي الإعلاني فقط لا غير.
  8. في يومنا هذا تعد وسائل التواصل الاجتماعي مرآة للشركات، لذلك يمكنك البحث عن الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي، وعليك مراقبة التفاعلات والتعليقات، حيث تمكنك المراقبة فهم طبيعة الشركة، واكتشاف هل التفاعلات الحاصلة عليها، مجرد تفاعلات وهمية، أم أن هناك حركة حقيقية في الصفحة.

إذا اتبعت النصائح السابقة، وعملت بها، تستطيع اكتشاف الشركات الوهمية بكل بساطة، وسوف تكون قادر على التمييز بين الشركات المحترمة والأخرى الوهمية، ولا تستعجل أبداً، فالوقت الذي تستغرقه في البحث والتأكد من مدى مصداقية الشركة وسمعتها الطيبة، هو وقت غير ضائع على الاطلاق، ذلك لأنه يجنبك الدخول إلى دائرة النصب والاحتيال.

نصائح لتجنب الوقوع في احتيال إضافي وإليك اللاءات الستة التي وضعها موقع المراقب:

يمكن القول أن النصائح التالية، هي خطوات ذهبية، تجنبك الوقوع في الاحتيال مرة أخرى، إذا اتبعتها لن تقع ضحية للنصب مرة أخرى، نبين تلك الإرشادات في ما يلي:

لا يوجد ما يسمى محامي في بريطانيا لاستعادة أموالك من شركات التداول النصابة

الإدعاء أن المحامي مقيم في بريطانيا، ويستطيع التواصل مع جهات مرموقة لحل مشكلتك واستعادة أموالك المنهوبة؛ هو واحد من أشهر الأساليب الاحتيالية، التي تضلل الضحية، وتخلق له أملاً في استعادة أمواله، لكنه أملاً مزيفاً مبنياً على الباطل، لذلك احرص أن تقع في هذا الفخ، وكن على علم أنه لا يوجد محامي في بريطانيا لاستعادة أموالك من شركات التداول النصابة، وهذا لما سوف نوضحه في الفقرات التالية.

في البداية، يجب أن نفهم؛ لماذا يستغل النصابون اسم بريطانيا في هذه العملية الاحتيالية؟ ولماذا يتم اللجوء إلى هذه الحيلة في الأساس؟

  1. ذكرنا من ضمن الهيئات الرقابية المرموقة؛ هيئة السلوك المالي في  بريطانيا، و أسلفنا بالذكر، أنها تتسم بقوانينها الصارمة، التي تخلق بيئة مالية سوية في بريطانيا، تشجع المستثمرين، وتمنحهم الثقة والأمان في عملية الاستثمار داخل بريطانيا. كل هذا يجعل النصابين يستغلون هذه السمعة للممارسات الاحتيالية، على أساس أن الضحية سوف تثق في أي شركة بريطانية، فالضحية هنا بمثابة الغريق الذي يضع آماله على غصن شجره، لعله ينجيه من الغرق، ويعيد له الأمل في الحياة من جديد.
  2. يقوم هؤلاء المحتالون، باستخدام أرقام بريطانية، ويضعون عناوين مكاتب في لندن، أو أي من المدن البريطانية، مما يعطي طابعاً من الاحترافية والمصداقية، وقد تكون هذه العناوين حقيقية بالفعل، إلا أن هذا جزء من خطة النصب والاحتيال، كي يحبكوا الخطة كما ينبغي أن تكون.
  3. يقوم القائمون على شركات المحاماة الاحتيالية، باستخدام أساليب تسويقية جذابة، ويتحدثون باللغة الإنجليزية بشكل متقن ومحترف، مما يوهم الضحية بأنه مع الشركة المناسبة، حيث تعطي كل هذه المظاهر طابع من الاحترافية والتمكن من العمل، إلا أنها خدع ظاهرية، لإيهام الضحية، وممارسة الألاعيب الاحتيالية عليه.
  4. يلجأ القائمون على الشركات النصابة إلى ادعاء أنهم من بريطانيا أو غيرها من دول أوروبية، لصعوبة التحقق من إدعاءاتهم، حيث من الصعب التأكد من كلامهم ومصداقيتهم نظراً لبعد المسافات وصعوبة التأكد من قبل الجمهور العربي المستهدف بشكل خاص.
  5. رغم أن سهولة تسجيل الشركات في بريطانيا، واحد من أهم عوامل الجذب للمستثمرين، وانتعاش الأسواق المالية هناك، إلا أنه سلاح ذو حدين، لأن النصابين يستغلون سهولة الإجراءات ويسجلون بأسماء وهمية، الأمر الذي يوهم الضحية، ويجعله فريسة سهلة لهؤلاء المحتالين.

لكل الأسباب السابقة، يستغل القائمون على الشركات النصابة كل هذه العوامل، لإيقاع الضحايا والنصب عليهم مرة أخرى، ولكي تتأكد بشكل أكبر أن المحامي الذي يدعي أنه يقيم في بريطانيا، وسوف يخلص القضية بكل سهولة، هو نصاب بالدرجة الأولى، إليك بعض العلامات الأكثر إيضاحاً للأمر:

  1. سيطلب منك هذا المحامي رسوماً كبيرة في البداية، متحججاً بالقضية، فإذا فعل هذا فر هارباً واحفظ ما تبقى لك من أموال.
  2. تجده يدعي قصص بطولات وهمية، فيها يخبرك كيف استرد أموال الضحايا؟ عندما تدقق في تفاصيل قصصه، تجد بها الكثير من الإفراط والمبالغة، كما أنها تحتوي على نقاط غير منطقية، لذلك تمتع بالحكمة والإنصات أثناء الاستماع إلى هؤلاء، فالبتركيز معهم ستجد ثغرات لا حصر لها.
  3. في حقيقة الأمر لا تحتاج عملية استرداد الأموال إلى فطاحلة وذوي علاقات ونفوذ، كل ما تحتاج إليه اتباع إجراءات قانونية ثابتة، لذلك من يدعي الشهادات العالية والعلاقات والنفوذ، يكون هو أيضاً كاذب أغلب الظن.
  4. الإلحاح في التواصل من أهم سمات النصابين، فبعد تعرض المتداول إلى النصب، يتهافتون في الإتصال مع الضحية، ويستغلون الحالة النفسية السيئة للضحية، ويقومون بالإلحاح والضغط على العميل بقدر الإمكان، وعموماً لا يقوم المحترفون بالإلحاح على عملائهم والضغط عليهم لشراء الخدمة، لذلك كل هذه الأفعال تدعو للشك والريبة، فمن يفعلها تجنبه، ولا تتأثر بمحاولات ضغطه وإلحاحه عليك.
  5. بعض هؤلاء يطلبون معلومات في قمة الحساسية، لذلك يجب توخي الحذر منهم، وإلا تعرضت إلى عملية نصب أخرى، ووقعت في الحفرة مرتين، المرة الأولى عندما تعرضت للنصب من شركة التداول، والمرة الثانية عندما حاولت استرداد أموالك عن طريق محام نصاب.

لا يوجد ما يسمى ضريبة استرجاع الأموال

ربما تتلقى رسالة احترافية من جهة ما، تخبرك أن أموالك موجودة، لكن ما يجعلها محجوزة، الضريبة التي يجب أن تدفعها مقابل استرداد أموالك، والتي قد تتراوح بين 5% إلى 15% من أصل المال المنهوب. الأدهى من ذلك أن هذه الجهة توهمك أنها جهة رسمية حكومية، وسوف تستخدم شعاراً شديد الحبكة لإقناعك أن هذه الرسالة صادرة عن جهة حكومية مرموقة، لا تستبعد أن يخدعوك، لأنهم يستعينون بأسماء حكومية ذات ثقة مثل البنك المركزي والهيئة الضريبية الفلانية.

إياك أن تنساق إلى هذه الأكاذيب، فمن يرسل هذه الرسائل عصابة إلكترونية غير معروف مقرها، تستغل الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها ضحايا شركات التداول المحتالة، ولا تستبعد أن يكونوا مشتركين مع شركة التداول النصابة من الأساس.

قد تكون الآن تمر بحالة نفسية صعبة، كل ما عليك أن تستعيد قواك العصبية والنفسية، وأن تفكر بعمق وتقرأ ما سبق في هذه المقالة، وتتبع ما جاء بها بالتفصيل الممل، ولا تنساق للعصابات النصابة، التي تستغل ظروف النصب التي تعرضت إليها، وتحاول إيقاعك من جديد.

إن استرداد أموالك ليس بالأمر المستحيل، فقط عليك التحلي بالصبر والتريس كي تنال مرادك، وتسترد أموالك.

لا يوجد بعالم المحاماة والقانون تخصص اسمه محامي استرجاع أموال

في عالم القانون سواء كان الدولي أو المحلي، لا يوجد تخصص اسمه استرداد الأموال، واعلم أن أي محامي يطلق على نفسه أنه متخصص في استرجاع الأموال المنهوبة، غالباً ما يكون نصاب، ويستغل حاجة الضحايا في إيجاد من يساعدهم في استرداد أموالهم.

في المقابل هذا لا يعني، أن هناك محامي لديه خبرة في مثل هذا النوع من القضايا، ومرت عليه أكثر من قضية نصب واحتيال، بالتأكيد من مرت عليه مثل هذه القضايا، حصل على خبرة كبيرة، ولعله الخيار الأفضل كي تستعين به في قضيتك.

وعموماً من يعمل في مثل هذه القضايا غالباً ما يكون متخصص في إحدى التخصصات التالية:

  • القانون التجاري، حيث يعمل المحامي المتخصص في هذا القانون، على فض النزاعات بين الشركات التجارية المختلفة، ويسعى إلى التوصل إلى تسويات مرضية لفض هذه النزاعات.
  • القانون الجنائي، حيث تدخل حالات النهب والنصب في بنود القانون الجنائي.
  • قانون حماية المستهلك، والذي يضمن حماية الضحايا، ويدلهم على السبيل الصحيح لاسترجاع حقوقهم المنهوبة.
  • الإفلاس واسترداد الديون، فيقوم المحامي بالتعامل مع الشركات المفلسة، واسترداد الديون بوسائل قانونية سليمة.

لا توجد نقابة محامين لاسترجاع الأموال من الشركات النصابة

لا تُخدع بتلك الجهات التي تدعي، أن لديها محامون متخصصون في استرداد الأموال المنهوبة، فلا يوجد في أي منطقة في العالم نقابة محامين متخصصة فقط في استرداد الأموال من الشركات النصابة لا في بريطانيا ولا غيرها من دول العالم، ونقابات المحامين بصورة عامة تجمع محامين في تخصصات مختلفة تشمل؛ التخصص الجنائي، المدني، المالي وغيرها من قوانين.

كما ذكرنا أيضاً لا يوجد في علم القانون ما يعرف بمتخصصين في استرجاع الأموال، ومن يطلق على نفسه هذه الأوصاف، بالضرورة يوهم الضحايا ويحاول خداعهم واستغلال حاجتهم إلى من يساعدهم على استرداد أموالهم.

لا يوجد مكان لفحص رصيدك وأموالك، كل ذلك خداع

بعض الشركات تدعي، أنها تستطيع معرفة معلومات عن المبلغ المحتجز في الشركة النصابة، وهذا الإدعاء قطعاً وسيلة احتيالية أخرى، فلا تصدقها مهما ضاقت السبل بك.

سيحاول هؤلاء استقطاب معلومات شخصية عن حسابك البنكي، للقيام بالمزيد من النهب والسرقات، وأحياناً سيطلبون منك مبلغ معين بحجة أنهم سيصلون إلى ترضية مع شركات مسؤولة أو غيرها من الحيل والأكاذيب، ومهما حاولوا وأقنعوك بالتقارير المزيفة، لا تصدقهم أبداً

لا ترسل معلوماتك الشخصية كالهوية، التفاصيل البنكية

مثلما ذكرنا في الفقرة السابقة، احذر كل الحذر من إرسال معلومات شخصية لأي جهة مهما كانت، فهذا يؤدي إلى تعرضك للنصب مرة أخرى، وبكل بساطة اعلم أن الجهة الوحيدة التي تستطيع الاستعلام عن رصيدك من خلالها هي البنك فقط لا غير.

حماية نفسك من الاحتيال في المستقبل

ربما وأنت تقرأ مقالتنا هذه، قد تعرضت لعملية نصب، وتأمل في إيجاد الحل، أو لعلك مستجد في عالم الاستثمار والتداول عبر الإنترنت وتريد حفظ حقوقك، وعدم الوقوع كفريسة في إيدي هؤلاء المحتالين، أي كان وضعك، لابد أنك بحاجة إلى خطة وقائية، وكبسولة شاملة لحماية حقوقك، وعدم التعرض إلى النصب والاحتيال من قبل شركات التداول الاحتيالية.

في ما يلي، معلومات في غاية الأهمية كي لا تدخل في شبكة الشركات النصابة، ولا تصبح فريسة سهلة أمامهم، بل تحصن نفسك، وتبقى يقظاً متنبهاً:

التحقق من التراخيص قبل الاستثمار

قبل أن نستعرض أهمية التحقق من التراخيص قبل الاستثمار، من الضروري معرفة كيفية التحقق من التراخيص؟ والحذر من تلك الشركات التي تتلاعب بالتراخيص.

  1. من أهم الأشياء التي تؤكد مصداقية شركة التداول؛ هو حصولها على ترخيص، فنجد أن الشركات المحترمة الحاصلة على الترخيص، لا تكتفي بالتنويه إلى أنها حاصلة على ترخيص، بل تتعمد إبرازه أمام المستخدمين، وتقوم بإرفاق صورة تدل على هذا الترخيص. في الترخيص عموماً يتم ذكر اسم الجهة الصادر عنها ذلك الترخيص، ورقم تسجيل الشركة فضلاً عن تاريخ التسجيل، وعندما تطلع على هذه البنود، يتم التأكد من مدى مصداقية هذه الشركة.
  2. قبل أن تقبل على إيداع أموالك في شركة ما بهدف التداول، عليك أن تتواصل مع خدمة العملاء الخاصة بهذه الشركة، ولا تتردد في سؤالهم عن ترخيص الشركة، وعن جهة هذا الترخيص صادر؟ وفي أي تاريخ صدر؟ وغيرها من الأسئلة التي تستفهم عن شرعية الشركة، فإذا كانت الشركة قانونية ومرخصة بالفعل، لن يكون لدى خدمة العملاء أي مشكلة في الإجابة عن جميع استفساراتك، أما إذا كان وضع الشركة غير قانوني، سيجدون مشكلة في الرد عن استفسارات العميل، منهم من يمتنع عن الإجابة، ومنهم من يماطل ولا يعطي معلومات دقيقة محددة.
  3. الخطوة الأخيرة والأهم التي يجب التأكد منها، هي الرجوع إلى هيئة الترخيص الرقابية وسؤالهم عن الوضع القانوني لشركة التداول التي تنوي التعامل معها، وهذا يمكن من خلال البحث عن الشركة في موقع الهيئة الرقابية، أو حتى الاتصال على رقمها أو إرسال رسالة أو إيميل للتحقق من شرعية الشركة المُراد الاستثمار فيها ومدى وضعها القانوني.

لنرى الصورة من جهة معكوسة، فأحياناً يكون هذا الأمر مفيداً للغاية، وذلك من خلال التعرف على الوسائل الاحتيالية التي تسلكها شركات الوساطة المالية الاحتيالية، والتي نلخصها في النقاط التالية:

  1. لا تنخدع بتلك الشركات التي تدعي أنها مُرخصة، ليس هذا فقط بل ستذكر الجهة الرقابية الحاصلة على الترخيص منها. لعلك تسأل وكيف أفرق بين الشركة الحقيقية والوهمية، إذا كان الكل يدعي أنه مُرخص؟ يمكنك ذلك من خلال السؤال على رقم الترخيص، فالشركات المرخصة تذكر رقم الترخيص وتاريخه، بينما تكتفي الشركات الوهمية من ذكر اسم الجهة التي حصلت على ترخيص منها، دون ذكر رقم الترخيص وتاريخه.
  2. تتخذ بعض الشركات الوسيطة حيل أخرى، تكمن ذكر جهات رقابية وهمية ليس لها وجود حقيقي، أو حتى لو كانت موجودة، فهي جهات ضعيفة لا ترقى أن تكون جهة رقابية، لذلك على المستثمر الانتباه في اسم الجهة الرقابية المذكورة، والتأكد من أنها جهة مرموقة.
  3. بعض الشركات المحتالة، تنهب تراخيص شركات وساطة مُنافسة، وتضعها على صفحتها ادعائاً باطلاً منها أن تلك التراخيص تخصها، وهنا يبقى المستثمر أمام حيرة، أيهما صادق وأيهما كاذب؟ وربما يلتبس عليه الأمر، والحل الصائب هنا، أن يتواصل المستثمر مع الجهة الرقابية ويتأكد من شركة التداول الوسيطة، ويسأل هي هي مرفقة في قوائم الهيئة الرقابية أم لا؟

قد تسأل: هل لهذه الدرجة الترخيص مهم؟ ويستحق كل هذا البحث؟ بالطبع عزيزي المتداول نعم، إن الترخيص ليس مجرد وثيقة رسمية روتينية، بل تتمثل أهميتها في جوانب عدة، نبرزها على النحو الآتي:

  1. لن تحصل شركة التداول على ترخيص من هيئة عالمية أو محلية مرموقة، إلا إذا توافرت فيها كل معايير الجودة، لذلك أن تكون شركة التداول حاصلة على ترخيص، هذا يعني أنها اجتازت اختبارات صارمة، وأصبحت محل ثقة، مما يعني أنها شركة جديرة لإيداع أموالك بها.
  2. يحق للهيئة الرقابية العديد من الأمور وتمتلك العديد من الصلاحيات السيادة على شركات الوساطة المالية، وتشمل هذه الصلاحيات النقاط التالية:
    • في أي وقت تستطيع الهيئة الرقابية تفتيش شركة التداول، والتحري من جميع المعاملات المالية التي تُجرى بها.
    • تقوم الجهات الرقابية بمراجعة السجل الوظيفي لجميع العاملين بشركة التداول، وبذلك تتأكد أن العاملين الذين يعملون في الشركة صالحين للمهمات الموكلة إليهم.
    • ما بين فترة وأخرى، تتلقى الهيئات الرقابية تقاريراً مفصلة عن نشاط الشركة، مما يشكل وسيلة رقابية على الشركة، تجعلها تسعى دائماً إلى تقديم أفضل ما لديها، كي لا تفقد الترخيص الصادر عن الجهة الرقابية.
    • في الحقيقة لا تعطي الجهات الرقابية تراخيص لشركات التداول، إلا عندما تتأكد أن الشركة تمتلك سيولة تغطي الأموال المودعة في الشركة، مما يضمن حقوق المستثمرين ويشعرهم بالأمان.

يُشاع أن معرفة هل الشركة حقيقية أم لا؟ أمر في غاية الصعوبة، لكن هذا مغاير تماماً للصحة، كما وضحنا في الفقرات السابقة، حيث أن معرفة مدى مصداقية الشركة، لن يكلفك إلا خطوات بسيطة، تشمل بعض الاتصالات للتأكد، وهذا ما يشجعك على التروي والحذر قبل الإقبال على التداول في أي شركة، لذلك إياك والتسرع وإهمال البحث، لأن هذا قد يكلفك الكثير والكثير، ووقتها لن ينفع الندم.

نصائح لتجنب الوقوع ضحية لشركات احتيالية

لو أنت مقبل على التداول في إحدى شركات الوساطة المالية، سواء كانت شركة فوركس، شركة تداول عملات رقمية وغيرها من شركات التداول، أنت بحاجة إلى التروي والهدوء قبل الإقبال على الشركة، وهذا يُوضح كما يلي:

  • لا تودع أموالك في شركة إلا إذا كانت حاصلة على ترخيص من هيئة رقابية مرموقة كهيئة السلوك المالي البريطانية.
  • لا تتداول في شركة عليها تقييمات سلبية، وابتعد عن الشبهات قدر الإمكان.
  • ابتعد عن الشركات التي تعد بأرباح خيالية وثابتة، وقبل أن تقبل على التداول، ضع في بالك أن الأمر به الكثير من المخاطرة، ولا يوجد أي شركة تتمتع بمصداقية، تعدك بالأرباح دون وضع أي نسبة من المخاطرة.
  • لا يقع اختيارك على الشركات اللحوحة، التي تجعل ممثليها يتصلون بك عشرات المرات لاستقطاب أموالك.
  • تأكد من موقع الشركة، حيث يجب أن يُصمم باحترافية، وأن يحتوي على محتوى قيم، وصياغة ممتازة خالية من الأخطاء، فنجد أن أغلب الشركات النصابة تمتلك مواقع ضعيفة ومحتوى ركيك.
  • مهما كانت الشركة، التي وقع اختيارك عليها، ابدأ بملغ بسيط، ولا تخاطر بكل أموالك، إذا كنت متداول مبتدئ.
  • لا ترسى على شركة التداول ، إلا بعد قراءة لائحة شروطها، وطريقة السحب والإيداع وغيرها من مواضيع، فبعض الشركات تضع شروطاً تعجيزية، لذلك من البداية عليك تجنبها مهما قدمت مغريات أخرى.
  • تجنب الشركات الجديدة، أو تلك الشركات الغير معروفة، خاصةً إذا كنت متداول مبتدئ.
  • من المجدي أن تستشير خبراء ماليين ذوي ثقة، وهناك الكثير من الخبراء يقدمون خدمات مبدئية مجانية على المواقع، فاحرص أن تستفيد بنصائحهم، كي تبدأ بداية صحيحة، وتنطلق من نقطة انطلاق صائبة توصلك إلى هدفك بمرونة ويسر.
  • من الخطوات المهمة التي يجب أن يقوم بها المقبل على التداول، أن يفحص العنوان الذي تضعه الشركة على موقعها الإلكتروني، فجميع الشركات المرموقة تضع عناوين مفصلة على صفحتها، وهنا يأتي دور المستخدم الجديد، الذي يجب عليه التأكد من أن العنوان الموضوع هو عنوان حقيقي غير وهمي، أما إذا كان هناك تلاعب في العنوان، فهذا نذير للمتداول بعدم الإقبال على هذه الخطوة مع الشركة المضللة.
  • شركات التداول الجادة، تستعين بنخبة من المستشارين الماليين والخبراء الاقتصاديين، ولا تكتفي بهذا فقط، بل تضع أسمائهم وصورهم على الموقع، لذلك يجب عليك التأكد من هؤلاء المستشارين والبحث عنهم في المواقع مثل لينكد إن وغيرها من مواقع تبين جدارة هؤلاء الخبراء.
  • لا تكتفي بسؤال خدمة العملاء أسئلة عامة، بل تعمق في الأسئلة، وتعمد الاستفسار عن أسئلة تقنية، تحتاج إلى إجابات دقيقة، فإذا تجاوب موظفو خدمة العملاء معك، فهذه علامة مطمئنة، أما إذا صدرت منهم علامات الضجر والتضليل أو التهرب من الأسئلة، فهذه ليست ببشارة خير، ويجب أن تراجع حساباتك قبل أن تقع في فخ الشركة المُحتمل أن تكون نصابة.
  • تتبع شركة التداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وراقب إعلاناتها وأنشطتها، فإذا وجدت مبالغة مثل الوعود بجوائز ضخمة مثل السيارات أو غيره من هذا القبيل، عليك أن تتراجع خطوة، وتعيد التفكير من جديد.
  • استفسر عن سياسية السحب بعد الإيداع، كأن تسأل خدمة العملاء؛ متى استطيع السحب بعد إيداع المبلغ؟ فإذا وجدت تعجيز وتصعيب مهما كانت الحجة، بالأحرى هذه الشركة نصابة، حيث تضع الشركات النصابة شروطاً تعجيزة لسحب الأموال بعد الإيداع، ودائماً ما تماطل في هذا الأمر.
  • في البداية تجنب التداول في عقود الفروقات، وابتعد بقدر الإمكان عن الرافعة المالية والمشتقات المالية المعقدة، حيث أن الشركات النصابة تركز كثيراً على هذه الجوانب من التداول، وتحاول إغراء المبتدئين بها، لذلك على المتداول الفطن التنبه بقدر المستطاع لكل هذه الحيل والمكائد المتمثلة في صورة مغريات.
  • قم باختبار الموقع بشكل مكثف، وافحص الأدوات التحليلية التي تستخدمها مواقع الشركة، وحاول تجريبها بين فترة وأخرى، فعلى الرغم أن الشركات النصابة تستخدم واجهة جذابة في أغلب الأحيان، إلا أن الكثير من التفاصيل تفوتها، وغالباً ما تحتوي أدوات التحليل الخاصة بها على العديد من الأعطال، لذلك إذا اختبرت أداة التحليل، ووجدتها لا تعمل أغلب الوقت، هنا يجب أن يراودك الشك في هذه الشركة، وعليك مراجعة قرارك في التداول عن طريقها.
  • كن على اطلاع دائم على القوائم السوداء لشركات التداول النصابة، حيث يوجد هناك مواقع خاصة تقوم بنشر قوائم سوداء تحتوي على أسماء الشركات التي لديها ممارسات احتيالية، فإذا وجدت اسم الشركة التي تنوي التعامل معها ضمن هذه القوائم، ابتعد تماماً عنها ولا تخاطر بأموالك.
  • لا تتبع وسائل إيداع غير معروفة، فأغلب الشركات النصابة لا تقبل بطاقات الائتمان وغيرها من وسائل الإيداع المحترمة.
  • استخدم بطاقات الائتمان في إيداع أموالك، لأن بها خاصية استرجاع الأموال، على عكس الحوالات البنكية، التي يصعب استرداد أموالك في حال حدوث أي مشكلة.
  • اختر الشركات الحاصلة على شهادات جودة موثوقة مثل ISO وفي نفس الوقت تأكد أن هذه الشهادات موثوقة، فبعض الشركات النصابة تزور الشهادات، لذلك كن يقظاً في هذه النقطة بالذات.
  • لا تشارك بياناتك الشخصية، لاسيما أن هناك بعض الشركات التي تدعي أنها قادرة على استرداد أموالك المنهوبة، وفي سبيل ذلك تطلب معلومات شخصية عنك، وعند حدوث ذلك، كن حذراً متيقظاً ولا تعطيهم أي معلومات إضافية لأنها غالباً حيلة لإيقاعك مرة أخرى في فخ النصب والاحتيال.

ملخص لأهم الخطوات لاسترجاع الأموال.

لنفرض أنك الضحية، وقد تعرضت إلى حالة نهب من قبل شركة تداول نصابة، إليك في ما يلي أهم الخطوات التي سوف تتبعها:

  1. حاول التواصل مع الشركة النصابة، ولا تيأس من عدم ردهم، اسعى أن تكرر محاولاتك، وهذا على أمل أن يكون هناك عطل فني لدى الشركة أو أي مشكلة في التواصل معهم.
  2. إذا استنفذت كل محاولات الاتصال مع الشركة، وتأكدت بما لا يدع مجال للشك أن الشركة نصابة، عد عدتك وابدأ في خطوات عملية لإرجاع حقك.
  3. أول ما تقوم به، هو تجميع كل الأدلة والوثائق التي تثبت حقك، ومن هذه الأدلة؛ الإيميلات بينك وبين شركة التداول النصابة، رسائل تثبت الإيداع، أي رسائل نصية بينك وبين الشركة، أي ما يثبت معاملاتك مع الشركة وغيرها من أدلة يجب تجميعها، كي تكون مستندات موثقة تدل على نصب هذه الشركة.
  4. تواصل مع جهة الإيداع، التي عن طريقها أودعت أموالك في حساب شركة التداول النصابة، وأخبرهم بعملية الاحتيال التي تعرضت عليها، وقدم شكوى توضح ما تعرضت إليه بالتفصيل الممل، ولا تنسى أن تكون شكوتك مدعومة بالوثائق والمستندات المختلفة، التي قمت بتجميعها في الخطوة السابقة.
  5. لا تحاول التواصل مع الشركة النصابة مجدداً، بعد تواصلك مع البنك، فقد يضيع هذا حقك، ويُفسر على أنه ادعاء كاذب على شركة التداول.
  6. حاول أن تعجل بشكوتك المقدمة إلى جهة إيداع الأموال، لأن أغلب البنوك وبطاقات الائتمان تضع مهلة معينة لتقديم الشكاوى، والمطالبة برجوع الأموال، لذلك لا تتأخر ولا تستعجل، وكن بين ذلك قواماً.
  7. إذا لم تنجح محاولاتك مع البنك، ابحث عن تاريخ الشركة، وتأكد هل هي شركة منظمة أم لا؟ فإذا كانت تابعة لأي من الهيئات الرقابية، فهذه علامة خير، وسوف يكون أمل كبير في استرجاع أموالك المنهوبة.
  8. توجه إلى الهيئات القضائية وإلى الشرطة لرفع شكوى بحدوث عملية نصب واحتيال.
  9. إن لم تنجح الخطوة السابقة أيضاً، لن يكن أمامك حل إلا الاستعانة بمحامٍ متمرس في مثل هذه القضايا.
  10. إياك أن تستجيب للاتصالات المضللة، التي ستصلك بعد عملية النصب، حيث يدعي أصحاب هذه الاتصالات أنهم شركات مرموقة لاسترداد أمالك، وسوف يطلبون منك الأموال، لذلك كن على حذر وتيقظ من مثل هؤلاء النصابين.
  11. اتبع المعايير التي ذكرناها خلال هذه المقالة في اختيار المحامي، وتمعن كثيراً أثناء الاختيار، كي لا تقع مجدداً في عملية احتيالية أخرى.
  12. أخيراً لا تيأس ولا تتكاسل في استرداد حقك، فالكثير من المتداولين وقعوا ضحايا لشركات النصب، واستطاعوا في النهاية استرجاع أموالهم باتباع بعض أو كل الخطوات السابقة.

شارك المقال لتعم الفائدة

مواضيع ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!