التوقيت: 2026-03-08 6:19 صباحًا
ابحث حسب النوع

وزير الاقتصاد السعودي يحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتأثيره على المملكة

وزير الاقتصاد السعودي يحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتأثيره على المملكة

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم إن النمو الاقتصادي العالمي جاء أقل من إمكاناته بسبب مزيج من الركود والتضخم والقيود التجارية، مما يؤثر بشكل مباشر على المملكة ويخلق عوائق أمام تحقيق مكاسب التقدم مع مرور الوقت.

وأوضح الإبراهيم في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن العديد من الاقتصادات الكبرى، وخصوصاً في الغرب، شهدت في السنوات الأخيرة تحديات تشمل الركود والتضخم والقيود التجارية وضعف الإنتاجية وتقلبات صعبة الإدارة والتخطيط، ما أدى إلى تباطؤ الأداء الاقتصادي العالمي وأثر على المملكة كعضو في مجموعة العشرين.

وأشار الوزير إلى أن السعودية تسعى خلال اجتماعات المنتدى إلى تعزيز الحوار البناء وتطوير الشراكات الدولية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. وأضاف أن المهمة الأساسية للوفد السعودي تتمثل في مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين من مختلف القطاعات والمناطق لمعالجة عجز التقدم بشكل جماعي وخلق زخم للنمو التحويلي.

رؤية 2030 ومسيرة التنويع الاقتصادي

أطلقت المملكة رؤية 2030 في عام 2016 بهدف تنويع اقتصادها الذي كان يعتمد بشكل كبير على النفط، وفتحت أسواقها لتحقيق اندماج أكبر في الاقتصاد العالمي. وأكد الإبراهيم أن الجدية التي تبنتها الرياض جذبت اهتماماً متزايداً من الآخرين للمشاركة في هذا التحول، مع استمرار العمل نحو تحقيق مزيد من الزخم في هذه المسيرة.

وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتخطيط انخفاض الاعتماد المباشر وغير المباشر على النفط من أكثر من 90% قبل إطلاق الرؤية إلى 68% في عام 2025. وتشكل الأنشطة غير النفطية حالياً 56% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بينما رفعت وزارة المالية توقعات النمو لعام 2026 إلى 4.6% مقارنة بـ 3.5% سابقاً، مدعومة بشكل رئيسي بالتوسع في القطاعات غير النفطية.

النفط يبقى دعامة أساسية رغم الإصلاحات

رغم الإصلاحات الاقتصادية والتنوع المتزايد، لا تزال المملكة تعتمد على إيرادات النفط التي شهدت انخفاضاً حاداً في الأسعار من ذروتها عند حوالي 114 دولاراً للبرميل في مايو 2022. وأوضح الإبراهيم أن المملكة تعمل على تقليل اعتمادها على سلعة واحدة، لكنها لا تزال تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن رؤية 2030 صممت لتحقيق نتائج محددة عبر إصلاحات هيكلية عميقة تهدف إلى جعل المملكة أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، بما في ذلك تخفيف القيود على قطاع العقارات وفتح سوق الأسهم. وأكد أن هذه الإصلاحات تمثل تغييرات في السياسات والبيئة التنظيمية طويلة الأمد، مما ينعكس بشكل كبير على الاقتصاد الوطني دون الحاجة إلى تخصيص أموال حكومية مباشرة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.