أبطلت المحكمة العليا الأميركية قرار فرض رسوم جمركية على الصين استناداً إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الذي استخدمه الرئيس السابق دونالد ترمب، مما أدى إلى تخفيض كبير في العبء الجمركي على السلع الصينية.
رغم هذا الإلغاء، تمتلك الإدارة الأميركية عدة أدوات قانونية تمكنها من إعادة فرض الرسوم على الصين بسرعة، مما يقلل من تأثير الحكم على العلاقات التجارية بين البلدين، خصوصاً مع اقتراب زيارة ترمب إلى الصين المقررة في مارس 2024.
تداعيات الحكم وآليات إعادة فرض الرسوم
ألغى قرار المحكمة الرسوم الإضافية بنسبة 10% التي فرضها ترمب على منتجات الفنتانيل، وكذلك الرسوم المتبادلة التي كانت تواجهها الصين. ومع بدء تطبيق رسوم بديلة بموجب المادة 122 بنسبة 10% أو 15% اعتباراً من 24 فبراير، سينخفض المعدل الفعلي للرسوم المفروضة على الصين بمقدار 10 أو 7 نقاط مئوية على التوالي.
تستند غالبية الرسوم الأميركية المفروضة على الصين إلى تحقيقات المادة 301 لعام 2018، التي تتعلق بممارسات نقل التكنولوجيا والملكية الفكرية، وهي ما تزال سارية حتى عام 2025. كما أُكمل في أواخر 2025 تحقيق خاص بأشباه الموصلات دون التوصية برسوم جديدة، لكنه قابل للمراجعة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تحقيق منفصل بموجب المادة 301 حول تنفيذ الصين لتعهدات “المرحلة الأولى” من اتفاقية ترمب الأولى، وقد تُعلن نتائجه بسرعة مع احتمال فرض رسوم جديدة. كما يمكن استخدام صلاحيات المادة 338 لفرض رسوم أحادية تصل إلى 50%، رغم أن هذا الإجراء لم يُستخدم سابقاً وقد يواجه تحديات قانونية.
الآفاق المستقبلية والتوترات المحتملة
تتيح نتائج تحقيقات المادة 301 فرض رسوم جديدة قد تعيد المعدل الإجمالي للرسوم إلى ما كان عليه قبل حكم المحكمة، مع اختلاف نسب الرسوم على السلع الفردية. ومن المتوقع أن تستغرق عملية تطبيق هذه الرسوم الجديدة نحو شهر، مع ضرورة الإعلان المسبق وإتاحة فترة للتعليقات لتجنب الطعون القانونية.
تُشير ردود الفعل الحذرة من بكين إلى استمرارها في اعتبار الرسوم تهديداً حقيقياً، مع احتمالية قبولها بإجراءات بديلة خلال المفاوضات المرتقبة في زيارة ترمب، أو اعتبارها تصعيداً يستوجب رد فعل. ومع ذلك، من غير المتوقع أن ترد الصين فوراً، لكنها قد تزيد التوترات إذا فسرت التحركات الأميركية على أنها تجاوزت الرسوم السابقة.