أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يسمح لشركات النفط بتوسيع نطاق عملياتها في فنزويلا، وذلك في خطوة تعتبر محورية ضمن جهود تخفيف العقوبات الاقتصادية على البلاد. يشمل الترخيص مجموعة واسعة من الأنشطة المتعلقة بتصدير وبيع وتخزين وتسويق النفط الفنزويلي، بالإضافة إلى خدمات الشحن والعمليات اللوجستية، ما يفتح المجال أمام عودة أوسع لشركات الطاقة الأجنبية إلى السوق الفنزويلية.
وجاء هذا القرار بعد موافقة البرلمان الفنزويلي على إصلاح شامل لسياسة النفط القومية التي استمرت لعقود، والتي أسسها الرئيس الراحل هوغو تشافيز. تهدف التعديلات إلى تقليل العبء المالي على الاقتصاد المتعثر من خلال منح السلطات صلاحيات أكبر لتعديل الضرائب والإتاوات، ما يعزز جذب الاستثمارات الخاصة إلى قطاع الطاقة.
شملت التعديلات 34 مادة تم التصويت عليها بالإجماع في الجولة الثانية والأخيرة، حيث تم استبدال ضريبة الاستخراج بضريبة شاملة على الهيدروكربونات بنسبة تصل إلى 15% من إجمالي الإنتاج، مع تحديد سقف الإتاوات عند 30% دون تثبيتها قانونياً، مما يمنح وزارة النفط مرونة في تعديلها بحسب طبيعة المشاريع. كما سمح الإصلاح بخفض ضريبة الدخل على الهيدروكربونات بهدف الحفاظ على عوائد الدولة، رغم وجود شكوك حول توافق هذا البند مع الدستور.
تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط من واشنطن على الحكومة الفنزويلية المؤقتة بقيادة ديلسي رودريغيز لفتح قطاع الطاقة أمام المزيد من شركات النفط الأجنبية. ورغم ذلك، واجهت هذه الخطط انتقادات من بعض الحلفاء داخل فنزويلا الذين اعتبروها مخالفة للمبادئ القومية، كما أبدى محامون دوليون مخاوف بشأن عدم توفير ضمانات كافية للمستثمرين.
حتى الآن، شركة “شيفرون” هي الوحيدة بين الشركات المرتبطة بالولايات المتحدة التي حصلت على ترخيص من وزارة الخزانة الأميركية لإنتاج النفط في فنزويلا، في حين تنتظر شركات أخرى الحصول على تصاريح لاستئناف أو بدء عمليات الاستكشاف والإنتاج.