شهد نشاط المصانع في الصين انتعاشاً غير متوقع خلال شهر ديسمبر، مما أنهى فترة تراجع استمرت لثمانية أشهر متتالية. جاء هذا التحسن مدعوماً بزيادة الطلبيات الجديدة قبيل موسم العطلات، في ظل جهود المسؤولين لتحفيز قطاع الصناعات التحويلية ضمن اقتصاد يبلغ حجمه 19 تريليون دولار، دون تصعيد الانكماش.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرسمي إلى 50.1 في ديسمبر، مقارنة مع 49.2 في نوفمبر، متجاوزاً بذلك مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، كما فاق توقعات السوق التي كانت تشير إلى 49.2 وفق استطلاع أجرته رويترز.
تعطي هذه النتائج صانعي السياسات أسباباً للتفاؤل، خصوصاً بعد قرارهم الاستمرار في 2025 دون تحفيزات كبيرة إضافية لتحقيق هدف نمو سنوي يقارب 5%. وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج ارتفاعاً إلى 51.7 في ديسمبر من 50 في نوفمبر، بينما سجلت الطلبيات الجديدة ارتفاعاً إلى 50.8 من 49.2، مسجلة بذلك أقوى أداء منذ مارس.
ومع ذلك، بقيت طلبيات التصدير الجديدة بطيئة، حيث ارتفعت إلى 49 في ديسمبر من 47.6 في نوفمبر، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، التي فرضت عليها رسوم جمركية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وأوضحت خبيرة إحصائية في المكتب الوطني للإحصاءات أن ثقة المصنعين تحسنت بسبب عمليات التخزين التي تسبق عطلة العام القمري الجديد المقررة في فبراير، مع زيادة في مخزونات قطاعات الزراعة وتجهيز الأغذية والمشروبات.