أعلنت مورجان ستانلي عن خفض توقعاتها لأسعار النفط خلال أول تسعة أشهر من عام 2026، متوقعة أن يشهد السوق اتساعًا في فائض المعروض خلال النصف الأول من العام، مع بلوغ ذروته في منتصف العام، مما سيزيد من الضغوط على الأسعار.
وذكر البنك أن متوسط سعر خام برنت قد يصل إلى 57.5 دولارًا للبرميل في الربع الأول من 2026، و55 دولارًا في الربع الثاني، ثم يعود إلى 57.5 دولارًا في الربع الثالث، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت عند 60 دولارًا لكل فترة.
يأتي هذا التعديل في ظل استمرار ارتفاع المخزونات العالمية وزيادة الإنتاج لدى بعض الدول الكبرى، مما يعزز ضغوط العرض في السوق. مع ذلك، أبقت مورجان ستانلي على توقعاتها للربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027 عند 60 دولارًا للبرميل، مشيرة إلى أن عوامل الطلب العالمية قد تتوازن مع العرض خلال تلك الفترة.
توازن العرض والطلب وسط تقلبات السوق
جاء هذا التحليل بعد تقارير متعددة تشير إلى تباطؤ الطلب على النفط في بعض الاقتصادات الكبرى، بينما يستمر الطلب القوي في الأسواق الآسيوية، خصوصًا مع نمو قطاعات الطاقة والصناعة، مما يخلق حالة من التقلب في الأسعار خلال الفترات القادمة.
وأوضحت مورجان ستانلي أن التوقعات الجديدة تعكس الحاجة إلى ضبط الإنتاج وإدارة المخزونات العالمية بشكل أفضل للحفاظ على استقرار السوق على المدى المتوسط، مع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وتقلبات الطلب العالمي.
وأكد البنك أن هذا التعديل لا يعكس تراجعًا في الطلب طويل الأجل على النفط، بل هو نتيجة لضغوط العرض قصيرة المدى في بداية عام 2026.
حساسية السوق لتغيرات الإنتاج العالمي
يتوقع المحللون أن يظل سوق النفط حساسًا لأي تغيرات في الإنتاج العالمي، بما في ذلك قرارات أوبك والدول المنتجة خارجها، إلى جانب تأثير أسعار الغاز الطبيعي والطاقة البديلة على توجهات الاستثمار والاستهلاك.
وتعد توقعات مورجان ستانلي مرجعًا مهمًا للمستثمرين في النفط الخام والمشتقات النفطية، حيث تعكس تحليلاً دقيقًا لموازنة العرض والطلب على المستوى العالمي.
ويعكس تعديل توقعات مورجان ستانلي التحديات التي تواجه سوق النفط العالمي في النصف الأول من 2026، حيث يشير فائض المعروض وضغوط الأسعار إلى أهمية مراقبة التوازن بين الإنتاج والطلب. ويظل دور مورجان ستانلي محوريًا في توجيه المستثمرين لاتخاذ قرارات استثمارية دقيقة وسط تقلبات السوق.