التوقيت: 2026-03-07 7:16 صباحًا
ابحث حسب النوع

مخزونات النفط العائمة تخفف تأثير توقف شحنات فنزويلا إلى الصين

مخزونات النفط العائمة تخفف تأثير توقف شحنات فنزويلا إلى الصين

يشير التطور الأخير في فنزويلا إلى احتمال تراجع كبير في تدفقات النفط التي تصدرها البلاد إلى الصين، نتيجة للتدخل الأميركي المفاجئ واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. إلا أن الكميات الكبيرة من النفط المخزّن على متن ناقلات في المياه الإقليمية قبالة الصين وماليزيا قد تحد من تأثير ذلك على السوق خلال الفترة القريبة المقبلة.

تعتبر الصين المستورد الرئيسي للنفط الفنزويلي، رغم أن هذه الشحنات شكّلت 4% فقط من إجمالي واردات النفط الصينية في العام الماضي. النفط الفنزويلي يتميز بكونه خاماً ثقيلاً وعالي الكبريت، ويستخدم بشكل رئيسي في إنتاج البيتومين الذي يدخل في أعمال البناء والطرق. كما يتمتع الخام الفنزويلي بأسعار منخفضة مقارنة بأنواع أخرى، مما يجعله مرغوباً لدى شركات التكرير المستقلة في الصين والمعروفة باسم “أباريق الشاي”.

في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل قطاع النفط في فنزويلا بعد الاعتقال، توفر المخزونات العائمة من الخام الخاضع للعقوبات حماية للمشترين الصينيين. وفقاً لشركة “كبلر” لتحليل البيانات، هناك نحو 82 مليون برميل من النفط مخزنة على متن ناقلات في المياه القريبة من الصين وماليزيا، يشكل النفط الفنزويلي منها أكثر من ربع هذه الكمية، بينما الباقي من النفط الإيراني.

شهدت عقود البيتومين المستقبلية في بورصة شنغهاي ارتفاعاً طفيفاً يوم الإثنين، لكنها لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها في أربع سنوات التي سجلتها الشهر الماضي، ما يعكس وفرة المعروض في الوقت الحالي. كما تتابع الأسواق الطلب الصيني على زيت الوقود، الذي قد يكون بديلاً محتملاً للخام الفنزويلي.

الضغوط الأميركية وتأثيرها على التجارة النفطية

قبل اعتقال مادورو، فرضت الولايات المتحدة قيوداً جزئية على السفن المتجهة إلى فنزويلا، وأكد الرئيس دونالد ترمب في مؤتمر صحفي أن العقوبات على قطاع النفط الفنزويلي ستستمر. وتبقى مسألة قدرة الصين على شراء شحنات نفطية فنزويلية غير مباعة معقدة بسبب تحديات تتعلق بالسداد وملكية الخام.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم، لكنها شهدت تراجعاً حاداً في الإنتاج خلال العقد الماضي ليشكل أقل من 1% من المعروض العالمي حالياً. كما أدت العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا” إلى عزوف معظم الدول عن شراء نفطها، باستثناء الصين التي لا تزال تستورد بعض الكميات. وفي الوقت نفسه، وُجد أن شركات أميركية مثل “شيفرون” مستمرة في نشاطها داخل فنزويلا.

تحتفظ شركات صينية مثل “سينوبك” و”تشاينا ناشيونال بتروليوم” بحقوق تطوير احتياطيات النفط الفنزويلية، وفق ما أشار إليه تقرير صادر عن “مورغان ستانلي” نقلاً عن “وود ماكنزي”.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.