أشار كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى أن بيانات الوظائف التي صدرت في يناير كانت مفاجئة، مما يضع صناع القرار أمام احتمال تثبيت أسعار الفائدة إذا استمرت بيانات فبراير على نفس المستوى.
وأوضح والر أن هذه التقلبات قد تكون مؤقتة، مشيرًا إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في مارس إذا أظهرت بيانات الوظائف ضعفًا واضحًا.
وأضاف أن سوق العمل شهد تحسنًا بعد الأداء الضعيف خلال عام 2025، مع اقتراب معدل التضخم الأساسي، باستثناء الرسوم الجمركية، من نسبة 2٪. كما أكد أن النشاط الاقتصادي كان أقوى مما كان متوقعًا، مما يعكس قدرة الاقتصاد الأمريكي على التعافي بعد التحديات التي واجهها في العام السابق.
توقعات النمو الاقتصادي والسياسة النقدية
أوضح عضو الفيدرالي أن دعمه لخفض أسعار الفائدة في مارس يعتمد بشكل كبير على بيانات الوظائف لشهر فبراير، مع التأكيد على أن أي قرارات تتعلق بالسياسة النقدية ستأخذ في الاعتبار قوة سوق العمل، ومستوى التضخم، والنشاط الاقتصادي العام.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يسجل نموًا بحوالي 2٪ بين الربع الرابع من 2025 والربع الأول من 2026، بدعم من استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي وانتعاش النشاط الصناعي.
دور البيانات الاقتصادية في تحديد أسعار الفائدة
شدد الفيدرالي على أن استقرار سوق العمل والبيانات الاقتصادية القادمة ستكون عوامل حاسمة في رسم مسار أسعار الفائدة مستقبلاً، مؤكدًا أن أي قرار سيتم اتخاذه بعد دراسة شاملة لتأثيراته على الاقتصاد الأمريكي.
كما أشار إلى أن التواصل المستمر مع الأسواق يعد جزءًا من مسؤوليات الفيدرالي لضمان وضوح الرؤية بشأن توجهات السياسة النقدية.
في ختام تصريحاته، أكد كريستوفر والر التزام الفيدرالي الأمريكي بتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، مع الأخذ في الاعتبار جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل سوق العمل، والنشاط الصناعي، والناتج المحلي الإجمالي، لضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.