شهدت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 28.6% على أساس سنوي خلال شهر نوفمبر، مستمرة في الانخفاض للشهر الثامن على التوالي، بالرغم من الهدنة التي تم التوصل إليها بين القيادتين الصينية والأمريكية في أكتوبر الماضي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجمارك الصينية ارتفاعاً في إجمالي الصادرات بالدولار الأمريكي بنسبة 5.9% خلال الشهر ذاته، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 3.8%. أما الواردات فقد سجلت زيادة بنسبة 1.9%، لكنها لم تصل إلى التوقعات التي قدرتها عند 3%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن أزمة القطاع العقاري وضعف ثقة المستهلكين.
تراجع الصادرات والواردات مع استمرار التعريفات الجمركية
على الرغم من الاتفاق المؤقت بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في كوريا الجنوبية، استمرت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة في التراجع بشكل حاد، كما انخفضت الواردات الصينية من السوق الأمريكية بنسبة 19% خلال نفس الفترة.
ويرى غاري نغ، كبير الاقتصاديين في مؤسسة “ناتيكسيس”، أن استمرار انخفاض الصادرات يعود إلى بقاء الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية عند مستويات مرتفعة مقارنة بالدول الأخرى، حيث تبلغ التعريفات المفروضة على المنتجات الصينية حوالي 47.5% مقابل 32% على الواردات الأمريكية إلى الصين.
وعلى مدار الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، سجلت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة انخفاضاً بنسبة 18.9% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، فيما انخفضت الواردات بنسبة 13.2%.
تعويض التراجع عبر أسواق بديلة
مع استمرار التراجع في التجارة مع الولايات المتحدة، لجأت الصين إلى تنويع أسواقها وتعزيز صادراتها إلى دول أخرى لتعويض الانخفاض في الصادرات الأمريكية، ما ساهم في ارتفاع إجمالي صادراتها خلال نوفمبر رغم التحديات القائمة.