شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) ارتفاعًا مستمرًا لليوم الثالث على التوالي، حيث أعاد المتداولون النظر في توقعاتهم المتعلقة بسياسات بنك إنجلترا وبنك اليابان، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، ما أعاد المخاوف من التضخم العالمي.
يتم تداول الزوج حاليًا عند مستوى 211.70، مع قلة البيانات الاقتصادية الصادرة عن المملكة المتحدة واليابان، مما يجعل تحركات الزوج مرتبطة بشكل رئيسي بتغيرات توقعات أسعار الفائدة.
يبرز أداء الجنيه الإسترليني المتفوق على الين الياباني نتيجة تقلص توقعات التيسير النقدي القريب من بنك إنجلترا، مع تسعير الأسواق لاحتمالية رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
قبل تصاعد النزاع الإيراني، كانت الأسواق تعطي احتمالية تبلغ نحو 80% لخفض أسعار الفائدة في اجتماع بنك إنجلترا المقرر في 19 مارس، مع توقع خفض إضافي لاحقًا خلال العام. لكن الآن تشير الأسواق إلى احتمال 50% لرفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفقًا لتقرير بلومبرغ.
في المقابل، يظل الين الياباني تحت ضغط، حيث يتوقع المتداولون أن يتخذ بنك اليابان خطوات حذرة في تشديد السياسة النقدية. وقد تؤخر التوترات في الشرق الأوسط رفع أسعار الفائدة المقبلة، نظرًا لاعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي.
أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تطابقت الاتجاهات الاقتصادية والتضخمية مع التوقعات، لكنه أشار إلى أن صانعي السياسة سيراقبون عن كثب تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي والعالمي.
من جهته، أعلن رئيس وزراء اليابان سناي تاكايشي أن الحكومة تدرس اتخاذ تدابير مدعومة من الاحتياطيات الطارئة لاحتواء ارتفاع أسعار البنزين التي قد تثقل كاهل الأسر. كما وجهت اليابان إدارة احتياطي النفط الوطني للاستعداد لاحتمال إصدار نفط خام، وفقًا لصحيفة نيكاي.
على صعيد البيانات الاقتصادية، سجلت أرباح العمالة النقدية في اليابان ارتفاعًا بنسبة 3.0% على أساس سنوي في يناير، مقارنة بـ 2.4% في ديسمبر. أما فائض الحساب الجاري فبلغ 941.6 مليار ين، أقل من التوقعات التي كانت عند 960 مليار ين، ومنخفض بشكل كبير مقارنة بـ 7,288 مليار ين في ديسمبر.
من المتوقع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الرابع يوم الثلاثاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الأربعاء. في المملكة المتحدة، ستصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر يناير يوم الجمعة، إلى جانب إحصائيات الإنتاج الصناعي والتصنيعي وتوقعات التضخم.