تواصل روسيا تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع أركتيك إل إن جي 2 الواقع في القطب الشمالي باستخدام ناقلة واحدة فقط مزودة بكاسحة جليد، وذلك رغم العقوبات الأميركية المفروضة على المشروع. وتعكس هذه الخطوة التحديات التي تواجهها موسكو في تأمين أسطول سفن قادر على الإبحار في الظروف الشتوية القاسية.
رست ناقلة الغاز “كريستوف دي مارغيري”، المدرجة ضمن قائمة العقوبات، في منشأة أركتيك إل إن جي 2 اليوم، حيث تستعد لشحن ثالث شحنة منذ 20 ديسمبر الماضي، وفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن بلومبرغ. وتُعتبر هذه الناقلة الوحيدة من أسطول الغاز الطبيعي المسال الروسي التي تمتلك القدرة على الإبحار في المناطق المتجمدة على مدار العام.
تزداد سماكة الجليد حول منشأة أركتيك إل إن جي 2 في فصل الشتاء، مما يحول دون قدرة الناقلات التقليدية على العمل. وقد اضطرت إحدى السفن الشهر الماضي إلى التوقف عن تحميل الوقود بسبب تراكم الجليد.
الشحنات إلى الصين
قامت ناقلة “كريستوف دي مارغيري”، من فئة أرك 7 (Arc7)، بتسليم آخر شحنتين إلى وحدة التخزين العائمة “سام” في مورمانسك بغرب روسيا. وتُستخدم هذه الوحدة لتخزين الوقود الذي يُنقل لاحقاً عبر سفن عادية إلى الصين، المشتري الوحيد للغاز الطبيعي المسال الروسي الخاضع للعقوبات. ومن المتوقع استمرار هذه التجارة حتى إعادة فتح الطريق البحري الشرقي مع ذوبان الجليد في الصيف.
تشكل هذه الصادرات دعماً مهماً لروسيا التي تواجه صعوبات في زيادة مبيعات الغاز بسبب القيود الغربية وفقدان أوروبا دورها كمشتري رئيسي. وقد اضطرت منشأة أركتيك إل إن جي 2 إلى خفض إنتاجها بشكل كبير خلال الشتاء الماضي نتيجة نقص الناقلات وامتلاء مرافق التخزين.
إمكانات التوسع
تشير بيانات السفن إلى أن تشغيل كاسحة الجليد الوحيدة يسمح لمنشأة أركتيك إل إن جي 2 بالعمل بنسبة تقارب 25% من طاقتها الإنتاجية. وفي الشهر الماضي، أنهت روسيا بناء أول ناقلة غاز طبيعي مسال محلية الصنع من فئة السفن القادرة على اختراق الجليد، وتحمل اسم “أليكسي كوسيغين”، والتي تتجه حالياً نحو القطب الشمالي قادمة من أقصى الشرق الروسي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الناقلة في زيادة الصادرات من نفس المنشأة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد فرضت عقوبات على منشأة أركتيك إل إن جي 2، ووحدة التخزين العائمة “سام”، وناقلة “كريستوف دي مارغيري”.