أوضح محللو بنك سوسيتيه جنرال مايكل هايغ، بن هوف، وجيريمي سيلم أن موجة الشتاء القاسية دفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لفترة قصيرة فوق 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن تهبط الأسعار إلى أقل من 3 دولارات، مع بقاء مستويات التخزين قرب المتوسط السنوي لعشر سنوات.
وأشار المحللون إلى أن تخفيف أسعار الكربون وتوسع كبير في إمدادات الغاز الطبيعي المسال على الصعيد العالمي يعززان توقعات بانخفاض أسعار الغاز في أوروبا، مع ترابط أقوى بين مؤشرات الأسعار في الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية.
تأثير توسع الغاز الطبيعي المسال على الأسواق العالمية
قال المحللون إن انخفاض تكلفة الكربون يسمح بتحويل أكبر من الغاز إلى الفحم بأسعار غاز أقل من السابق، مما يشير إلى توقعات أضعف لأسعار الغاز في أوروبا على المدى القريب. وأضافوا أن التوسع المتوقع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال سيؤدي إلى انخفاض إضافي في الأسعار الأوروبية، مع احتمال إغلاق مؤقت لفرص تصدير الغاز الطبيعي المسال الأمريكي حتى تستقر التوازنات العالمية.
كما أكدوا أن زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال تعزز الروابط بين أسواق الغاز في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، حيث تشترك هذه الأسواق في ديناميكيات موسمية مماثلة تشمل طلب التدفئة في الشتاء والطلب على التبريد في الصيف وفترات هدوء خلال الأشهر الانتقالية. ويُتوقع أن تستمر الارتباطات السعرية طويلة الأجل بين هذه المناطق دون انقطاعات موسمية، وهو ما يتوافق مع السجل التاريخي.
توقعات السوق حتى عام 2027
بحسب تحليل منحنيات العقود الآجلة اعتباراً من 14 فبراير 2026، تشير الأسعار الحالية وأسعار الصرف وتكاليف التحكيم إلى أن ربحية تصدير الغاز الطبيعي المسال ستتراجع إلى ما يقرب من الصفر بحلول عام 2027، وهو أمر مشابه للتوقعات التي كانت قائمة في عام 2023. وأوضح المحللون أن توقعات إغلاق فرص التحكيم ظلت مستقرة على مدى السنوات الماضية، مع توقع حدوثها في نفس الفترة تقريباً.
أخيراً، أشار المحللون إلى أن هذا التطور سيؤدي إلى سوق غاز أكثر تكاملاً على المستوى العالمي، مع تقليل تقلبات الأسعار الهيكلية. ومع زيادة تدفقات الغاز الطبيعي المسال واستجابتها، ستتمكن الأسواق من معالجة الاختلالات الإقليمية في العرض ونقص التخزين بشكل أسرع وأكثر فعالية، مما يقلل من وتيرة وشدة ارتفاعات الأسعار الحادة.