من المقرر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير يوم الجمعة بعد تأجيل بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية. تشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 2.5٪ على أساس سنوي، مع تباطؤ طفيف في التضخم الأساسي، لكنه سيظل فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪.
من المتوقع أن يبقى المؤشر الشهري ثابتًا عند 0.3٪، مماثلًا لشهر ديسمبر، بينما من المتوقع أن تُسجل القراءة السنوية 2.5٪، منخفضة قليلاً عن 2.7٪ المسجلة في الشهر السابق. أما القراءة الأساسية، فمن المتوقع أن تكون 0.3٪ شهريًا و2.5٪ سنويًا، دون تغير كبير مقارنة بـ 0.2٪ و2.6٪ على التوالي في الشهر السابق.
أهمية البيانات وتأثيرها على السياسة النقدية
رغم أن الاحتياطي الفيدرالي يفضل استخدام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لقياس التضخم، إلا أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك تعتبر مؤشراً قوياً على اتجاهات الضغوط السعرية، وتؤثر بشكل ملحوظ على تحركات الأسواق المالية.
التوقعات لا تشير إلى مفاجآت كبيرة، حيث ظل مؤشر أسعار المستهلك أقل من 3٪ منذ منتصف عام 2024، لكنه لم ينخفض إلى ما دون هدف 2٪. أدنى قراءة خلال العامين الماضيين كانت 2.3٪ في أبريل 2025. يبقى تأثير هذه الأرقام على الأسواق معتدلاً طالما بقي التضخم ضمن هذه الحدود.
مع ذلك، فإن قراءة قريبة من 2٪ تزيد من فرص خفض أسعار الفائدة، بينما قراءة تقترب من 3٪ تقلل من هذه الاحتمالات. يأتي هذا في ظل ضغوط سياسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي رشح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء فترة جيروم باول في مايو، في محاولة لدفع السياسة النقدية نحو خفض أسعار الفائدة.
في الوقت نفسه، يعزز تقرير الوظائف غير الزراعية القوي لشهر يناير صورة الاقتصاد القوية، مما يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة قريبًا، حيث يشير سوق العمل النشط إلى استمرار الضغوط التضخمية.
تأثير البيانات على زوج اليورو/الدولار
يراقب المستثمرون عن كثب بيانات مؤشر أسعار المستهلك لتحديد رد فعل الاحتياطي الفيدرالي المحتمل. قراءة سنوية عند 2.4٪ أو أقل ستزيد من فرص خفض سعر الفائدة وتعزز الطلب على الدولار، بينما قراءة 2.7٪ أو أعلى ستقلل من هذه الاحتمالات وتضعف الدولار.
تشير تحليلات فاليريا بدناريك، كبيرة المحللين في FXStreet، إلى أن زوج اليورو/الدولار يتماسك تحت مستوى 1.1900 مع تراجع الزخم الإيجابي، لكنه لا يزال مدعومًا بالمتوسطات المتحركة، خصوصًا المتوسط المتحرك البسيط لمدة 20 يومًا عند 1.1820. وتحول مستوى 1.1930 إلى مقاومة قوية بعد تراجع الزوج لثلاثة أيام متتالية.
تضيف بدناريك أن تجاوز مستوى 1.1930 قد يدفع الزوج لاختبار 1.1980 والتوجه نحو أعلى مستوياته عند 1.2082، بينما كسر منطقة السعر بين 1.1800 و1.1820 قد يؤدي إلى انخفاض حاد مستهدفًا 1.1760 ومن ثم 1.1700.