التوقيت: 2026-03-07 9:11 مساءً
ابحث حسب النوع

تصاعد النزاع الإيراني يضغط على الأسواق العالمية ويدفع النفط للارتفاع

تصاعد النزاع الإيراني يضغط على الأسواق العالمية ويدفع النفط للارتفاع

تأثير النزاع في الشرق الأوسط على الأسواق المالية

شهدت الأسواق العالمية اضطرابات متزايدة مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، حيث أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والتهديدات بإغلاق مضيق هرمز إلى موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم. في الوقت ذاته، استمرت أسعار النفط في الارتفاع الحاد، مما أعاد مخاوف التضخم وتباطؤ النمو إلى الواجهة.

تراجع الأسهم الأوروبية وارتفاع قطاع الطاقة

في أوروبا، انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.3% إلى 615.72 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته خلال أكثر من أسبوعين. وتكبدت قطاعات المرافق والبنوك خسائر بلغت 2.6% لكل منهما، بينما شهد قطاع الطاقة ارتفاعاً طفيفاً مستفيداً من صعود أسعار النفط.

تأتي هذه التحركات وسط مخاوف من استمرار النزاع لفترة طويلة، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي برر فيها توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. من جانب آخر، أعلن مسؤول في الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وتحذيره من استهداف أي سفينة تحاول العبور، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف شحن النفط والغاز عالمياً.

وحذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن استمرار الحرب قد يزيد من ضغوط التضخم ويؤثر سلباً على النمو في منطقة اليورو.

خسائر حادة في أسواق آسيا وارتفاع أسعار النفط

في آسيا، تكبدت الأسهم اليابانية خسائر كبيرة، حيث هبط مؤشر توبكس بنسبة 3.2%، وهو أسرع تراجع منذ أبريل، وتراجع مؤشر نيكاي بنسبة 3.1%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ نوفمبر الماضي. وأشارت محللة الأسهم في نومورا، ماكي ساوادا، إلى أن ارتفاع العقود الآجلة للنفط وقوة الدولار مقابل ضعف الين يعززان توقعات تسارع التضخم، مما يزيد من الضبابية حول السياسة النقدية ويضغط على الأسواق.

جميع القطاعات في بورصة طوكيو شهدت تراجعاً، تصدرها قطاع النفط والفحم الذي انخفض بنسبة 5.5%، يليه قطاع معدات النقل الذي هبط بنسبة 5.4%. كما تراجع سهم تويوتا بنسبة 6.1%، وانهار سهم شركة إيه.إن.إيه هولدينجز بنسبة 3.3%، بينما خسر سهم إينيوس هولدنجز 6.3%. كما شهدت كوريا الجنوبية انخفاضاً في الأسهم بنسبة 4.8% بعد إعادة فتح الأسواق عقب عطلة رسمية.

على صعيد أسعار النفط، واصلت المكاسب لليوم الثالث على التوالي، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5% إلى 82 دولاراً للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ يناير 2025 خلال الجلسة السابقة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.3% إلى 75.02 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع المخاوف من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التهديدات على الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.

تحديات التضخم والنمو الاقتصادي

تذكر هذه التطورات صدمات الطاقة السابقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما يزيد من ضغوط التضخم ويؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين. ومع استمرار احتمالات تمدد النزاع، تواجه الأسواق تحديات في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

بينما تستفيد أسهم قطاع الطاقة من ارتفاع الأسعار، تواجه القطاعات الأخرى ضغوطاً متزايدة، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات النزاع وما إذا كان سيتحول إلى صراع إقليمي طويل الأمد يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.