التوقيت: 2026-03-07 9:30 مساءً
ابحث حسب النوع

تذبذب الأسواق وسط عدم وضوح مستقبل الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على النفط

تذبذب الأسواق وسط عدم وضوح مستقبل الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على النفط

تواجه الأسواق المالية حالة من الارتباك مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، حيث أظهرت أسعار السندات والعملات الرقمية تقلبات غير معتادة يوم الاثنين، ما يعكس صعوبة المستثمرين في تقييم مدى خطورة الصراع الحالي. يتساءل المشاركون في الأسواق ما إذا كان النزاع محدوداً ومقتصراً على صراع السلطة في إيران، أو إذا كان سينتقل إلى حرب طويلة الأمد تؤثر على التجارة العالمية والتضخم.

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران لأسابيع، حالة من عدم الاستقرار في الأسواق. وأدت هذه التصريحات إلى تقلبات حادة في سوق النفط، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ ثم تراجعت بسرعة. في الوقت نفسه، شهدت عملة بيتكوين ارتفاعاً، بينما انخفضت الأسهم الأوروبية، مع بقاء المؤشرات الأميركية مستقرة أو مرتفعة، في حين ارتفعت عوائد السندات الحكومية في مختلف الأسواق.

تأثيرات متباينة على أسواق النفط والأسهم

ارتفع خام برنت بنسبة 6% ليصل إلى 77 دولاراً للبرميل، محققاً مكاسب تقارب 30% منذ بداية العام، لكنه لا يزال دون مستوى 100 دولار الذي يتوقعه المحللون في حال استمرار الصراع لفترة طويلة. وأشار كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك، يورج كرامر، إلى أن الأسواق تميل حالياً إلى توقع حرب قصيرة الأمد تدوم بضعة أسابيع فقط.

في المقابل، توقعت مذكرة صادرة عن جي بي مورغان انخفاضاً مؤقتاً في أسعار الأصول ذات المخاطر العالية لمدة أسبوع إلى أسبوعين، مع اعتبار ذلك فرصة للشراء بعد التراجع الأولي. وأكد محللون في تي إس لومبارد أن القلق الأكبر يكمن في إمكانية تكرار سيناريو 2022، الذي شهد انهياراً في الأسهم والسندات مع دراسة الأسواق لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات الطاقة.

مخاطر عدم اليقين وتداعياتها على السندات والفائدة

شهدت أسواق السندات ارتفاعاً في العوائد مع تعديل المستثمرين توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، متأثرين بتداعيات ارتفاع أسعار النفط على التضخم. سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أكبر مكاسب يومية لها خلال أربعة أشهر، بينما حققت عائدات السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أكبر قفزة منذ ديسمبر/كانون الأول.

وحذر محللو باركليز من أن الأسواق قد تقلل من تقدير سيناريو فشل سياسة الاحتواء في حال تصاعد النزاع، مشيرين إلى عوامل إضافية قد تزيد من عمليات البيع، مثل المخاوف المتعلقة بتطورات الذكاء الاصطناعي وأسواق الائتمان الخاصة.

من جانبه، توقع الخبير الاقتصادي في جيفريز، موهيت كومار، استمرار التراجع في الأسواق خلال الأيام المقبلة، معتبراً أن مرحلة الشراء عند الانخفاض لا تزال بعيدة. بينما يرى بعض المحللين أن إيران لن تتمكن من تعطيل التجارة في الخليج بشكل كبير، ما قد يحد من تأثير الصراع على أسعار النفط.

وأكد إد يارديني، رئيس شركة يارديني ريسيرتش، أن أي موجة بيع في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تتحول إلى ارتفاع سريع، مدفوعة بتوقعات انخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب. كما توقع تقلبات في سعر الذهب وعوائد السندات نتيجة الطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات تراجع أسعار النفط.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.