شهدت بورصات الخليج انخفاضاً في تداولاتها يوم الخميس، متأثرة بمخاوف متزايدة من احتمال قيام الولايات المتحدة بشن عمل عسكري ضد إيران، وهو ما قد يدفع طهران إلى استهداف مصالح أمريكية في المنطقة.
وجاء هذا التراجع بعد وصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية إضافية إلى الشرق الأوسط خلال الأسبوع الجاري، ما يزيد من الخيارات المتاحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ إجراءات عسكرية محتملة، في ظل تهديداته المتكررة للتصدي لإيران.
انخفض المؤشر السعودي بنسبة 0.7 بالمئة، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام متتالية، مع تراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.3 بالمئة وسهم أكوا باور بنسبة 2.6 بالمئة، في حين سجل سهم أرامكو السعودية ارتفاعاً بنسبة 0.6 بالمئة.
ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها خلال الأربعة أشهر الماضية، مدفوعة بتهديدات ترامب بشن هجمات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، ما يعزز دور النفط كمحرك رئيسي للأسواق المالية في الخليج.
وأشار ميلاد عازر، محلل السوق لدى إكس.تي.بي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن معظم القطاعات شهدت انخفاضاً خلال الجلسة، لكن قطاع الطاقة تمكن من امتصاص الخسائر بفضل مكاسب أرامكو المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن معنويات السوق لا تزال مدعومة بأرباح الربع الرابع والتفاؤل المرتقب مع فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب الأسبوع المقبل، مما يوفر فرصة لمزيد من المكاسب نتيجة النتائج القوية وارتفاع أسعار النفط والأساسيات الاقتصادية غير النفطية.
على صعيد منفصل، ارتفع سهم بنك الجزيرة بنسبة 4.2 بالمئة، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية خلال أربعة أشهر، بعد إعلان البنك عن زيادة قوية في صافي أرباحه السنوية واقتراح توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.50 ريال للسهم عن النصف الثاني من العام، وهي أول توزيعات أرباح منذ ثلاث سنوات ونصف.
يأتي ذلك في وقت حثت فيه السعودية وقطر وعمان ومصر الولايات المتحدة منتصف الشهر الجاري على تجنب شن أي ضربة عسكرية على إيران، في محاولة للحد من التصعيد في المنطقة.