افتتحت المعادن النفيسة تداولاتها في العام الجديد 2026 على موجة صعود قوية، مستفيدة من أفضل أداء سنوي لها منذ عقود، حيث حققت أرباحاً قياسية خلال عام 2025. جاء هذا الارتفاع مدعوماً برهانات على تيسير السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى مشتريات مكثفة من قبل البنوك المركزية العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
أداء الذهب والتوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً تجاوز 1.5% خلال تداولات يوم الجمعة، متأثرة بزيادة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استعداد الولايات المتحدة للتدخل إذا ما قامت إيران بـ”قتل المتظاهرين السلميين بعنف”، في ظل احتجاجات داخلية بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. ورد مسؤول إيراني محذراً من أن أي تدخل أمريكي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتدمير مصالح الولايات المتحدة وقواتها.
توقعات السياسة النقدية وأداء المعادن الأخرى
لا تزال التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي تدعم الاتجاه الصعودي للذهب، خصوصاً مع اقتراب انتهاء ولاية محافظ الفيدرالي جيروم باول وتعهد ترامب باختيار خليفة يتبنى سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
على صعيد التداولات، ارتفعت أسعار عقود الذهب الفورية بنسبة 1.58% لتصل إلى 4,386.46 دولار للأوقية، فيما صعدت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.33% مسجلة 4,398.65 دولار للأوقية. وبلغت مكاسب الذهب السنوية 64%، وهي الأعلى منذ عام 1979.
وفي المعادن الأخرى، شهدت الفضة ارتفاعاً في العقود الفورية بنسبة 4.74% لتقترب من 74.3725 دولار للأوقية، مسجلة مكاسب سنوية بلغت 147%. كما ارتفعت عقود الفضة الآجلة لتسليم مارس بنسبة 4.61% إلى 73.858 دولار للأوقية.
أما البلاتين، فقد قفز في التداولات الفورية بنسبة 5.47% إلى 2,142.36 دولار للأوقية، محققاً أكبر مكاسب سنوية في تاريخه بارتفاع 127%. وارتفع البلاديوم بنسبة 2.76% ليصل إلى 1,657.96 دولار للأوقية، بعد أن سجل مكاسب سنوية بلغت 76%، وهو أفضل أداء له خلال 15 عاماً.