التوقيت: 2026-03-08 2:50 صباحًا
ابحث حسب النوع

العريان يحذر من تراجع محركات النمو وتقلبات الذهب نحو 6000 دولار

العريان يحذر من تراجع محركات النمو وتقلبات الذهب نحو 6000 دولار

قال محمد العريان، رئيس مجلس إدارة شركة “جرامرسي فند مانجمنت”، إن العام الماضي شهد تناقضاً اقتصادياً بارزاً تمثل في تحسن مؤشرات الأسواق المالية العالمية رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم الضغوط الاقتصادية المرتبطة بها.

وأضاف العريان خلال مشاركته في ملتقى “الاستثمار بحر” المنعقد بجزيرة شوري في السعودية، أن الاقتصاد العالمي فقد خلال السنوات الأخيرة ركيزتين أساسيتين للنمو، هما العولمة والتوافق الأميركي على حرية التجارة والانضباط المالي، مما أدى إلى انتقال الاقتصاد من أزمة إلى أخرى.

ورغم هذه التحديات، سجل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.3%، بينما حققت الأسهم العالمية مكاسب بلغت 21%، وارتفعت مؤشرات الأسواق الناشئة بنسبة 34%. وأرجع العريان هذه النتائج إلى عاملين رئيسيين، الأول هو طفرة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والثاني هو قدرة الصين على إعادة توجيه صادراتها من الولايات المتحدة إلى أوروبا رغم علامات التشبع في السوق الأوروبية.

مخاطر متزايدة في 2026

مع ذلك، حذر العريان من أن هذين المحركين قد لا يقدمان الدعم الكافي في عام 2026، في ظل عودة الضغوط التضخمية، وتصاعد السياسات الحمائية، واضطرابات متوقعة في سوق السندات. وأشار إلى ثلاث محطات شهدت اضطرابات في سوق الدخل الثابت داخل دول مجموعة السبع، وهي بريطانيا في 2020، فرنسا في 2024، واليابان في 2025.

كما نبه إلى احتمال زيادة التدخل الحكومي في الأسواق المالية نتيجة للسباق الانتخابي في الولايات المتحدة وبرامج دعم القدرة الشرائية في أوروبا، ما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في عوائد أدوات الدين.

سوق السندات في مواجهة اختبار صعب

أوضح العريان أن سوق السندات قد يواجه اختباراً حقيقياً في 2026 بسبب ارتفاع العجز المالي في الاقتصادات المتقدمة واحتياجات التمويل المتزايدة للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وذكر أن استقرار عوائد السندات الأميركية في 2025 جاء مدعوماً بتدخلات غير مباشرة حافظت على الفائدة طويلة الأجل عند مستويات منخفضة، لكنه أشار إلى أن اختراق هذه المستويات قد يستدعي تدخلاً مباشراً كما حدث في اليابان سابقاً.

وأشار أيضاً إلى ما وصفه بـ”هجمات على السندات” في ثلاث دول من مجموعة السبع، وربط ذلك بظهور بوادر “حروب عملات مصغرة” وتراجع ثقة المستثمرين بأدوات التحوط التقليدية.

الذهب بين المكاسب والتقلبات

كان الذهب من بين الأصول القليلة التي حققت مكاسب بارزة في 2025، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في سياسات البنوك المركزية، وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط ضعف سوق السندات.

قال العريان: “في عام غير اعتيادي، حققت مكاسب في الذهب وكذلك في الأصول عالية المخاطر، وهذا أمر نادر الحدوث”. ورغم عدم تحديده لسعر الذهب، أشار إلى أن تآكل الثقة بأدوات التحوط التقليدية واحتمال تقلب العوائد الحقيقية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تطرفاً.

في هذا الإطار، يرى بعض مديري الصناديق أن الذهب قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة تبلغ 6000 دولار للأونصة، مدعوماً بتراكم الديون السيادية لدى الدول الكبرى، وارتفاع احتياطات البنوك المركزية من الذهب، إلى جانب محدودية المعروض مقارنة بزيادة الطلب الصناعي والمالي، مع التنويه إلى أن الوصول إلى هذا المستوى سيكون مصحوباً بتقلبات كبيرة.

يعتقد العريان أن الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط ضد التضخم، بل أصبح مرشحاً لأن يكون “ركيزة” في النظام النقدي العالمي الجديد إذا استمرت التحديات التي تواجه الدولار الأميركي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.