قال ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق يركز حالياً على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص من أجل تعميق الأثر الاقتصادي وبناء منظومة متكاملة تدعم النمو المستدام، وذلك عبر منهجية شاملة تتوافق مع دورة الاستثمار.
وأضاف الرميان خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن الصندوق يعمل على تمكين القطاع الخاص ليقود التحول الاقتصادي ويصبح شريكاً فعالاً في تحقيق النمو وخلق الفرص الجديدة.
وأشار إلى أن برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» ساهم في زيادة الإنفاق مع شركات محفظة الصندوق على المحتوى المحلي ليصل إلى 591 مليار ريال في الفترة من 2020 وحتى 2024.
كما ذكر أن برنامج تمويل المقاولين ساعد في تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تجاوزت 10 مليارات ريال، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67% المتوقع تحقيقها في عام 2025.
وأوضح أن منصة الصندوق للقطاع الخاص قدمت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تزيد على 40 مليار ريال، عبر شراكات دولية وتوطين سلاسل التوريد.
وأكد الرميان أن تأثير المبادرات التي أطلقها الصندوق لتقوية الشراكة مع القطاع الخاص لم يقتصر على التمويل فقط، بل شمل أيضاً رفع جاهزية الشركات وبناء الكفاءات الوطنية وخلق فرص عمل نوعية ضمن منظومة ترتكز على أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة.
المرحلة المقبلة وأهداف الصندوق
أوضح محافظ الصندوق أنه مع دخول المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030 واستراتيجية الصندوق للخمس سنوات القادمة، ينتقل الصندوق من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، مع دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للمشاركة في صناعة اقتصاد متنوع وقوي.
وأضاف أن الصندوق سيواصل دعم المنظومات وبناء الأسس اللازمة للنمو، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح والقدرة على التوسع والابتكار، حيث يتحول دوره من مجرد تنفيذ المشاريع إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة عبر سلاسل متعددة، في ظل تحولات اقتصادية متسارعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأسواق رأس المال وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.
واختتم الرميان حديثه بالتأكيد على أن الفرصة المتاحة أمام القطاع الخاص في المملكة اليوم هي الأكبر للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي وصنع المستقبل وتحقيق عوائد مستدامة.