استقر سعر الذهب بالقرب من مستوى 4993 دولارًا، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يأتي ذلك وسط استمرار تدفقات الملاذ الآمن نتيجة التقارير التي تشير إلى احتمال شن الولايات المتحدة إجراءات عسكرية ضد إيران.
شهدت المؤشرات الفنية للذهب اتجاهًا صعوديًا معتدلًا ضمن نطاق تداول متناقص، حيث يعاني المعدن الأصفر من صعوبة في توسيع مكاسبه بعد ارتفاعه إلى 5021 دولارًا خلال الجلسة.
موقف الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة
أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير، الذي نُشر يوم الأربعاء، موقفًا متحفظًا من صانعي السياسة حيال خفض أسعار الفائدة. حيث أشار عدد من الأعضاء إلى ضرورة تثبيت سعر الفائدة لفترة لتقييم البيانات الاقتصادية، مع إبقاء الباب مفتوحًا لرفعها في حال استمرار التضخم فوق المستهدف.
كما لفت بعض المشاركين إلى إمكانية خفض الفائدة مستقبلاً إذا تراجع التضخم وفقًا للتوقعات، لكن المحضر عزز الرأي القائل بعدم وجود احتمالية لخفض الفائدة على المدى القريب. هذا الموقف يدعم الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يضغط على أسعار المعادن الثمينة التي لا تحقق عوائد.
رغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف سياسته النقدية خلال النصف الثاني من العام الحالي.
تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
على الصعيد الجيوسياسي، تستمر المخاوف المرتبطة بالتوترات بين واشنطن وطهران رغم المحادثات الرفيعة المستوى التي جرت مؤخرًا. وأفادت شبكة CBS News يوم الخميس بأن الجيش الأمريكي يستعد لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران في أقرب وقت يوم السبت، استنادًا إلى مصادر مطلعة.
جاءت هذه التقارير بعد زيادة ملحوظة في الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، مع توقع اتخاذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بهذا الشأن.
في ظل هذه الأجواء، يظل الاتجاه العام لسعر الذهب إيجابيًا، حيث من المتوقع أن تجذب أي تراجعات في السعر عمليات شراء جديدة، مدعومة بطلبات المستثمرين والمؤسسات.
من الناحية الاقتصادية، يشهد يوم الخميس نشاطًا اقتصاديًا محدودًا في الولايات المتحدة، مع صدور بيانات مطالبات البطالة الأولية ومسح التصنيع من الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا. ومع ذلك، يتركز اهتمام الأسواق بشكل أكبر على بيانات يوم الجمعة التي تتضمن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي والتقدير المبدئي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع.