سجل الذهب ارتفاعًا جديدًا متجاوزًا حاجز 5000 دولار النفسي، مع استمرار تدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية. وصل سعر زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) إلى حوالي 5075 دولارًا في وقت إعداد التقرير، مستقرًا بالقرب من أعلى مستوى سجله عند 5111 دولارًا خلال الجلسة الأوروبية.
تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي بعد تصعيد الرئيس دونالد ترامب خطاباته المتعلقة بالتجارة وتهديداته بفرض تعريفات جديدة، إلى جانب محاولاته للتأثير على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. هذه التطورات أعادت إشعال المخاوف حول عدم اليقين السياسي وتأثيره على قيمة الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، يراقب المستثمرون احتمالية حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة، مما يزيد الضغط على العملة الأمريكية ويعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
يُضاف إلى ذلك أن ضعف الدولار يجعل الذهب أرخص للمشترين الأجانب، مما يدعم الطلب العالمي على المعدن الثمين. في الوقت نفسه، يشهد السوق طلبًا قويًا من قبل المؤسسات والمستثمرين، حيث ارتفع الذهب بنحو 18% خلال الشهر الحالي، مع مكاسب تراكمية بلغت 64% خلال العام الماضي، مما يعكس دوره كأداة للحفاظ على القيمة في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة.
التركيز على قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية
تتجه الأنظار الآن إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والمؤتمر الصحفي لرئيسه جيروم باول المقرر يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه الخطوات على تحركات الذهب المستقبلية. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات ثقة المستهلك يوم الثلاثاء ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا في تحديد اتجاهات السوق القادمة.