مخاوف أوروبية من الاعتماد على الغاز الأميركي
أوضح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن أن التكتل بدأ يشعر بقلق متزايد حيال اعتماده على الغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة، خاصة بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند. وأشار يورغنسن إلى أن أوروبا تستورد حالياً أكثر من نصف حاجتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، ما دفعها إلى البحث عن مصادر بديلة.
وقال يورغنسن خلال مؤتمر صحفي في بروكسل يوم الأربعاء إن الأحداث الأخيرة شكلت “جرس إنذار” للاتحاد الأوروبي، مما دفعه إلى النظر بجدية في زيادة واردات الغاز من كندا وقطر ودول شمال أفريقيا. وأضاف أن الاتحاد بدأ محادثات مع هذه الدول بهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
اتفاقات وتوجهات جديدة في سوق الغاز
يأتي هذا التوجه في سياق اتفاق تجاري أُبرم العام الماضي، يتضمن التزام الاتحاد الأوروبي بشراء طاقة أميركية بقيمة 750 مليار دولار، في إطار جهوده للابتعاد عن واردات الغاز الروسي. ورغم ذلك، لا يزال الاتحاد يحصل على نحو 15% من إمداداته من الغاز الطبيعي المسال من روسيا، لكنه يسعى إلى تقليص هذه النسبة تدريجياً.
وفي تصريحات منفصلة، أكد وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون أن بلاده تعمل على تنويع صادرات الغاز الطبيعي المسال بعيداً عن السوق الأميركية، مشدداً على أن كندا لا تنوي استخدام مواردها كأداة للضغط السياسي. وأوضح هودجسون خلال مؤتمر في الهند أن 98% من صادرات الطاقة الكندية كانت موجهة إلى الولايات المتحدة، وأن بلاده تسعى لتوسيع أسواقها.
من جهة أخرى، أعرب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن انتقاده لسياسات الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن رفض الغاز الروسي الأكثر تنافسية يجعل الاتحاد يعتمد بشكل أكبر على الولايات المتحدة التي تبيع الغاز بأسعار مرتفعة.