يسجل زوج الإسترليني/الدولار GBP/USD ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات اليوم، حيث صعد من قاع الجلسة قرب 1.3135 ليصل إلى 1.3180، وهو أعلى مستوى يومي، لكن هذه المكاسب تبقى محصورة ضمن النطاقات الجانبية التي تسيطر على حركة الزوج منذ أسابيع. ويعكس هذا الأداء حالة التردد التي يعيشها الجنيه الإسترليني في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن المخاوف المتعلقة بالمالية العامة في المملكة المتحدة، إلى جانب توقعات الأسواق بأن بنك إنجلترا قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. هذا المزيج من القلق والتوقعات يشكّل عائقاً أمام أي صعود قوي للإسترليني، خصوصاً في ظل غياب محفزات اقتصادية محلية داعمة.
ويأتي هذا الارتفاع المتواضع تزامناً مع استمرار الجدل السياسي والاقتصادي في بريطانيا، بعد تراجع الحكومة عن خطط زيادة ضريبة الدخل في ميزانية 26 نوفمبر، وهو قرار وفّر راحة مؤقتة للمواطنين، لكنه في الوقت ذاته أثار تساؤلات حول كيفية سد العجز المالي المتوقع على المدى القريب. ومع ذلك، تبقى الأسواق العالمية في حالة حذر أكبر، حيث تتجه الأنظار إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المتأخرة التي قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. أي مفاجآت في بيانات التضخم أو الوظائف قد تزيد من قوة الدولار كملاذ آمن، وبالتالي تضغط على زوج GBP/USD خلال تداولات الأيام القليلة المقبلة.