شهد سعر الفضة ارتفاعًا مستمرًا للجلسة الثانية على التوالي، حيث اقترب من مستوى 78.00 دولار للأونصة خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، مدعومًا بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن نتيجة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
تظل المفاوضات بين واشنطن وطهران غير حاسمة، مع إعلان طهران عن وجود “اتفاق عام” بشأن إطار محتمل لاتفاق نووي مع المسؤولين الأمريكيين. من جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن إيران لم تلتزم بالخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة، فيما شدد الرئيس دونالد ترامب على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا. وتشير تقارير إلى أن أي هجوم أمريكي قد يتحول إلى حملة طويلة الأمد، في ظل دعوات إسرائيلية لتغيير النظام داخل الجمهورية الإسلامية.
على صعيد منفصل، أنهت أوكرانيا وروسيا محادثات السلام في جنيف التي استمرت يومين دون تحقيق تقدم، حيث اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتعطيل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات. في الوقت نفسه، واصل الرئيس ترامب الضغط على أوكرانيا لقبول اتفاق قد يتضمن تنازلات كبيرة، بينما تواصل القوات الروسية استهداف البنية التحتية للطاقة وتحقيق تقدم ميداني.
مع ذلك، قد تبقى مكاسب الفضة مقيدة بسبب قوة الدولار الأمريكي التي تستمد زخمها من مؤشرات تشديد السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. يعكس ارتفاع الدولار عادة زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول لا تدر عوائد مثل الفضة، كما يجعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، مما يقلل الطلب العالمي.
أعاد محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في يناير إحياء التكهنات حول احتمال رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع. ورغم أن غالبية صانعي السياسة فضلوا تثبيت معدلات الفائدة، أشار عدد قليل إلى إمكانية تيسير السياسة النقدية في حال انخفاض التضخم كما هو متوقع. قلص المتداولون قليلاً من توقعاتهم بشأن خفض معدلات الفائدة، مع استمرار توقع خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.