قفزت أسعار الألمنيوم فوق مستوى 3000 دولار للطن لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدعومة بتوقعات نقص الإمدادات وزيادة الطلب على المدى الطويل، مما دفع المعادن الأساسية الأخرى إلى تحقيق مستويات قياسية مؤخراً.
تسببت القيود التي فرضتها الصين على القدرة الإنتاجية للمصاهر، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء في أوروبا التي أدت إلى تقليص الإنتاج، في انخفاض المخزونات العالمية. في الوقت نفسه، يستمر الطلب القوي من قطاعات البناء والطاقة المتجددة في دعم الأسعار.
شهدت عقود الألمنيوم المستقبلية ارتفاعاً بنسبة 17% خلال العام الماضي، وهو أكبر مكسب منذ عام 2021.
نمو أسعار النحاس والنيكل
واصلت أسعار النحاس مكاسبها يوم الجمعة بعد تسجيلها أكبر ارتفاع سنوي منذ 2009، مدعومة أيضاً بنقص الإمدادات. كما ارتفعت أسعار النيكل بشكل ملحوظ عقب تعليق شركة “بي تي فالي إندونيسيا” أنشطتها التعدينية بسبب تأخر السلطات في الموافقة على خطة العمل الخاصة بها.
بلغ سعر النحاس 12487 دولاراً للطن في الساعة 5:31 مساءً بتوقيت سنغافورة، مرتفعاً 0.5% بعد خسائر بنسبة 1.1% في الجلسة السابقة. أما الألمنيوم فزاد 0.4% إلى 3008 دولارات للطن، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. وارتفع النيكل بنسبة 1.2% ليصل إلى 16845 دولاراً، عقب تحقيقه أكبر زيادة شهرية منذ أبريل 2024 خلال ديسمبر.
شهد النحاس موجة صعود في نهاية العام، محققاً سلسلة من أعلى المستويات على الإطلاق، ليصبح أفضل أداء بين المعادن الصناعية الستة المتداولة في بورصة لندن للمعادن. وتعرضت مناجم في إندونيسيا وتشيلي وجمهورية الكونغو الديمقراطية لحوادث خلال 2025، بينما دفعت المخاوف من الرسوم الجمركية التجار إلى زيادة الشحنات المصدرة إلى الولايات المتحدة.
ارتفاع طفيف في أسعار خام الحديد
أعلنت شركة “بي تي فالي” أنها تتوقع الحصول على الموافقة على خطة العمل قريباً، مستبعدة أن يؤثر التأخير على استدامة العمليات بشكل عام. ورغم أن التأخيرات تُعتبر أمراً شائعاً في إندونيسيا، يركز المتعاملون في السوق على الإمدادات بعد إعلان الحكومة الإندونيسية نيتها تقليص الإنتاج هذا العام.
وعلى صعيد منفصل، ارتفعت عقود خام الحديد المستقبلية بنسبة 0.3% لتصل إلى 105.65 دولار للطن في سنغافورة، مع استمرار إغلاق الأسواق الصينية بسبب عطلة رسمية.