تراجعت عملة XRP بأكثر من 30% خلال الشهر الماضي، متأثرة بالتراجع العام في الأسواق الذي تفاقم بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة ومخاوف متجددة من الرسوم الجمركية. في الوقت نفسه، ارتفعت الخسائر المحققة بشكل ملحوظ، كما شهدت تدفقات العملات إلى البورصات زيادة ملحوظة، مما يعكس تصاعد الضغوط على هذه العملة الرقمية.
تحركات كبار الحائزين تزيد من المخاوف
أدى نشاط كبار المستثمرين في XRP إلى زيادة القلق بشأن توقعات السعر على المدى القصير. أشار المحلل داركفوست إلى أن كبار الحائزين قاموا بنقل أكثر من 31 مليون عملة XRP إلى منصة بينانس خلال يوم واحد، وهو ما يعادل حوالي 45 مليون دولار كضغط بيع محتمل.
وأظهرت بيانات السلسلة أن الجزء الأكبر من هذه التحويلات جاء من المحافظ التي تمتلك أكثر من مليون XRP، حيث استحوذت على 14,49 مليون XRP من إجمالي التدفقات. كما ساهمت المحافظ التي تملك بين 100000 ومليون XRP بمقدار 14,236 مليون XRP، فيما كانت مساهمة المحافظ الأصغر أقل نسبياً، حيث بلغت 2,9 مليون XRP من المحافظ التي تملك بين 10000 و100000 عملة.
يركز التدفق الكبير بين كبار الحائزين الانتباه على احتمال حدوث ضغط بيع، إذ يشير نقل العملات إلى منصات مركزية عادةً إلى نية التصفية. مع ذلك، لا تعني هذه التحويلات بالضرورة عمليات بيع فورية، إذ يمكن أن تبقى العملات في البورصات لفترات طويلة أو تُستخدم كضمان أو لأغراض إعادة التوازن.
رغم ذلك، يشكل هذا التدفق ضغط بيع مفاجئ بقيمة تقارب 45 مليون دولار، ما يستدعي مراقبة مستمرة. وفي حال استمرار هذا الضغط، قد تواجه XRP صعوبة في التعافي من الهبوط الحالي خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع الخسائر المحققة وتراجع الطلب المؤسسي
تزامنت هذه التحويلات مع زيادة الضغوط على حاملي XRP، حيث أظهرت بيانات سانتيمنت أن الخسائر المحققة للعملة وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. غالبًا ما تعكس هذه الزيادات بيع المستثمرين بأسعار أقل من متوسط تكلفة الشراء، ما يدل على استسلام أو خروج بدافع الذعر في ظل تقلبات متزايدة.
كما انخفض الطلب المؤسسي على XRP، وهو ما يتضح من تراجع تدفقات صناديق ETF الخاصة بالعملة. ورغم جهود التوسع الاستراتيجي وتطوير النظام البيئي، لم تتمكن XRP من تجاوز ضعف السوق الأوسع، مما يشير إلى استمرار تأثير العوامل الكلية على أدائها.
مؤشرات على احتمال تشكل قاع
على الرغم من ارتفاع الخسائر المحققة، أشارت بيانات سانتيمنت إلى أن هذه التطورات تمثل “إشارة سعرية مهمة”، حيث غالبًا ما تظهر مثل هذه الارتفاعات تاريخيًا قرب قيعان السوق. وأوضح المنشور أن ذروة الخوف عادة ما تسبق السعر، وعندما ينخفض الضغط البيعي، قد يؤدي حتى الطلب المحدود إلى انتعاش تصحيحي، رغم عدم ضمان حدوث ارتفاع فوري.
وذكر المنشور أن الخسائر المحققة الأسبوعية التي بلغت -1,93 مليار دولار قبل 39 شهرًا تلتها زيادة سعرية بنسبة +114% خلال الأشهر الثمانية التالية.
كما أشار موقع BeInCrypto إلى أن نسبة القيمة السوقية إلى القيمة المحققة (MVRV) تعكس نمطًا مشابهًا لوحظ آخر مرة في يوليو 2024، تلاها ارتفاع في السعر. ومع ذلك، يجب التعامل مع هذه المؤشرات بحذر بسبب اختلاف ظروف السوق والعوامل الاقتصادية عبر الفترات.