أشارت إدارة أصول HSBC إلى أن تحركات سوق سندات الخزانة الأمريكية في الفترة الأخيرة تبدو غير متسقة مع البيانات الاقتصادية القوية التي صدرت مؤخرًا. على الرغم من توقع تأثير سلبي على السندات نتيجة هذه البيانات، انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بحوالي 0.20٪ هذا الشهر، لتقترب من أدنى مستوياتها خلال 12 شهرًا.
وربط البنك هذا الانخفاض بالتوترات التي شهدتها الأصول ذات المخاطر والطلب المتجدد على الأصول الآمنة. وأوضح أن بيانات الوظائف لشهر يناير أظهرت استقرارًا في سوق العمل، مما يشير إلى أن الضغوط السوقية الأخيرة هي المحرك الرئيسي لتحركات السندات، لا البيانات الاقتصادية نفسها.
كما أشار التقرير إلى تراجع تجارة التكنولوجيا الأمريكية، وانخفاض العملات المشفرة، وفقدان الذهب والفضة جزءًا من جاذبيتهما، مما دفع المستثمرين إلى اللجوء مجددًا إلى الملاذات التقليدية مثل سندات الخزانة.
تحديات استدامة التنويع
بالنسبة للمستثمرين الذين يعتمدون على استراتيجية 60/40، فإن عودة سندات الخزانة كأداة لامتصاص الصدمات في المحفظة تعتبر إيجابية في الوقت الراهن. لكن HSBC حذرت من أن استمرار هذا الدور قد لا يكون مضمونًا بسبب مجموعة من العوامل، منها استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة على أسعار السلع، والمخاطر التضخمية الناجمة عن الإنفاق الرأسمالي الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
كما أشار البنك إلى مخاطر الهيمنة المالية التي قد تؤثر على السوق، مع زيادة عبء الديون وتوسع إمدادات سندات الخزانة خلال العام الجاري. ورغم أن السندات قد وفرت حماية محدودة خلال موجة تجنب المخاطر الأخيرة، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتنويع المحافظ الاستثمارية بآليات أكثر مرونة.