التوقيت: 2026-01-18 12:29 صباحًا
ابحث حسب النوع

وول ستريت تشهد توافقًا نادرًا في توقعات مؤشر S&P 500 لعام 2026

وول ستريت تشهد توافقًا نادرًا في توقعات مؤشر S&P 500 لعام 2026

أبدى خبراء أسواق الأسهم في وول ستريت تفاؤلًا ملحوظًا بشأن أداء مؤشر “إس آند بي 500” في عام 2026، وهو ما أثار قلق بعض المحللين الذين يرون في هذا التوافق المفرط إشارة إلى زيادة المخاطر.

وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرغ، أصدرت كبرى مؤسسات “جانب البيع” توقعاتها لنهاية العام المقبل، حيث تراوحت التقديرات بين 7000 نقطة التي قدمتها شركة “ستيفل نيكولاوس”، و8100 نقطة التي توقعتها شركة “أوبنهايمر”، مما يقلل الفارق بين التوقعات إلى نحو 16%، وهو تقارب غير معتاد لم يشهده السوق منذ حوالي عشر سنوات.

مخاطر الإجماع في ظل ظروف سوقية متقلبة

يرى بعض المراقبين أن هذا التوافق في الرؤى قد يشكل عاملًا محفزًا لتصحيح محتمل في السوق، نظرًا لأن الاتجاه الموحد قد يؤدي إلى فقدان التوازن. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر، حيث لا يزال التضخم أعلى من الهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل توقعات تخفيف السياسة النقدية عرضة للشكوك.

كما سجل معدل البطالة ارتفاعًا تدريجيًا خلال الأشهر الأخيرة، بينما لم تسفر الاستثمارات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد عن عوائد ملموسة، مما يزيد من حذر بعض المحللين.

مع ذلك، يتوقع الاستراتيجيون في المتوسط أن تحقق الأسهم الأمريكية مكاسب بنحو 11% في 2026، رغم تحقيقها عوائد مرتفعة على مدى ثلاث سنوات متتالية.

وأشار ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين في شركة “إنترأكتيف بروكرز”، إلى أن “حالة الإجماع الشديد وتقارب التوقعات تثير القلق”، موضحًا أن توقع الجميع نفس السيناريو يعني أن السوق قد يكون قد استوعب هذه التوقعات مسبقًا، خاصة عندما تستند إلى فرضيات مشتركة مثل خفض أسعار الفائدة والتخفيضات الضريبية واستمرار تأثير الذكاء الاصطناعي.

أساسيات التفاؤل وتحدياتها

تعتمد توقعات التفاؤل على فرضية استمرار النمو الاقتصادي الذي سيدعم زيادة أرباح الشركات، مع توقعات بأن تخفيض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية سيعززان النشاط الاقتصادي. كما يتوقع بعض الاستراتيجيين خفضين في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة لكل منهما من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

تتوقع شركتا “أوبنهايمر” و”دويتشه بنك” تجاوز مؤشر “إس آند بي 500” حاجز 8000 نقطة بحلول نهاية ديسمبر 2026، في حين تشير تقديرات “ستيفل نيكولاوس” و”بنك أوف أميركا” إلى مستويات بين 7000 و7100 نقطة، وهو ما يعكس مكاسب محدودة مقارنة بإغلاق السوق يوم الجمعة.

من جهته، قال ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة “راوندهيل فاينانشال”: “التقارب الكبير في أهداف مؤشر (إس آند بي 500) يشير إلى أن التوقعات مسعرة إلى حد بعيد، مما يجعلها أكثر عرضة للهشاشة”.

وأضاف أن السوق في هذه الحالة تصبح أكثر حساسية لأي خيبة أمل، حتى لو كانت طفيفة، مشيرًا إلى أن أي إخفاق في الأرباح أو مفاجآت في السياسات أو تمركزات استثمارية ضيقة قد تؤدي إلى تقلبات دون الحاجة إلى ركود اقتصادي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.