التوقيت: 2026-03-08 1:16 صباحًا
ابحث حسب النوع

وزارة الإسكان المصرية تناقش مع مطورين تنفيذ مشروع الإسكان القومي

وزارة الإسكان المصرية تناقش مع مطورين تنفيذ مشروع الإسكان القومي

عقدت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية، عبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، اجتماعاً مع عدد من المطورين العقاريين لمناقشة سبل التعاون في تنفيذ مشروعات الإسكان القومي في شرق وغرب القاهرة، إضافة إلى محافظة سوهاج الجديدة في صعيد مصر، حسبما أفاد مسؤول في الهيئة.

وأوضح المسؤول أن المساحات المبدئية التي تدرس الهيئة إقامة المشروعات عليها تبلغ نحو 100 فدان، والتي من المتوقع أن تستوعب حوالي 10 آلاف وحدة سكنية في المرحلة الأولى. وأكد أن هذا التوجه يعد خطوة مهمة في إطار نموذج الشراكة مع المطورين العقاريين حال تنفيذه.

وأشار إلى أن الهيئة طرحت عدة سيناريوهات لتنفيذ المشروع بالتعاون مع المطورين، منها الشراكة المباشرة في بناء الوحدات السكنية، أو السماح للمطور بتطوير كامل مساحة الأرض مقابل منحه مساحات إضافية للاستثمار.

تحديات التمويل وتفاوت الجدوى الاقتصادية

من جانبه، قال أحد المطورين المشاركين في الاجتماع إن آلية الشراكة تعتمد على موازنة دقيقة بين الوحدات السكنية والتجارية، موضحاً أن نموذج التكلفة المعروض يهدف إلى تحقيق خسائر محدودة في الوحدات السكنية وتعويضها من عوائد الوحدات التجارية التي تطرح بأسعار السوق الحرة.

وأضاف أن هذا النموذج يتطلب توفر سيولة مالية كبيرة لدى الشركات، حيث تبدأ الجدوى الاقتصادية الحقيقية للمشروع بعد فترة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام من تسليم الوحدات، مما يجعل قرار المشاركة مختلفاً بين الشركات بناءً على وضعها المالي.

وعن تطبيق نموذج يجمع بين الإسكان الاجتماعي والاستثماري ضمن المشروع نفسه، أشار المطور إلى وجود صعوبات إجرائية بسبب عدم وضوح العقود والتخوفات الإدارية المرتبطة بالإجراءات التي تلت ثورة 2011، مما يحد من مرونة اتخاذ القرار.

وكشف المطور أن عدد الشركات القادرة على الانخراط في هذا النموذج لا يتجاوز 11 إلى 12 شركة، مشيراً إلى أن جمعية رجال الأعمال قدمت ورقة عمل أبرزت تكلفة التمويل التي لم تكن محسوبة بدقة من قبل الجهات الحكومية.

وأوضح أن التمويل البنكي لمشروع الإسكان يضيف أعباءً كبيرة، حيث تصل تكلفة إنشاء الوحدة إلى نحو مليون جنيه، بينما تكلفة التمويل البنكي قد تصل إلى حوالي 600 ألف جنيه لكل وحدة، ما يؤثر بشكل كبير على حسابات الجدوى الاقتصادية.

كما ذكر مطور آخر أن أحد السيناريوهات المطروحة تقضي بأن يتولى المطور تنفيذ عدد معين من الوحدات لصالح المواطنين الذين تختارهم الدولة، مع مسؤولية الجهات المعنية بعملية البيع، فيما يستفيد المطور من عوائد بيع الوحدات المنفذة.

وأكد المطور أن الحوافز الحالية لا تشكل عامل جذب قوي للمطورين، نظراً للأعباء التشغيلية والتمويلية المرتفعة التي يتحملونها عند تنفيذ وحدات الإسكان القومي.

وأشار إلى أن العوائد المتوقعة من هذه الوحدات لا تتناسب مع التكاليف الفعلية المتعلقة بسعر الأراضي، وتنفيذ المرافق والبنية التحتية، بالإضافة إلى تكلفة التمويل البنكي والتزامات التشغيل والإدارة، مما يقلل من جدوى المشاركة للعديد من الشركات، خاصة مع طول فترة استرداد رأس المال.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.