تصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في مجال صناعة أشباه الموصلات، حيث أكد مكتب الممثل التجاري الأميركي ضرورة معاقبة الصين بسبب ممارساتها التي اعتبرها غير منصفة للسيطرة على هذا القطاع الحيوي.
وأوضح المكتب في بيان صدر الثلاثاء أن التحقيق الذي أجراه أظهر أن الصين تستخدم سياسات غير عادلة تهدف إلى الهيمنة على صناعة الرقائق، مما يثقل كاهل التجارة الأميركية ويحد من نشاطها، مما يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية.
خطة فرض الرسوم الجمركية وتأثيرها
أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الرسوم الجمركية، التي تبلغ حالياً صفر، سترتفع خلال فترة 18 شهراً، وتحديداً في 23 يونيو 2027، مع الإعلان عن النسبة الجديدة قبل 30 يوماً على الأقل من تطبيقها.
من جانبها، أعربت الصين يوم الأربعاء عن معارضتها الشديدة لهذه الخطوة، ووجهت اتهامات لأميركا بمحاولة كبح تطور الصناعات الصينية عبر فرض رسوم جمركية غير مبررة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن هذه الإجراءات تعطل استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتؤثر سلباً على تطوير صناعة أشباه الموصلات في مختلف الدول، مضيفاً أن واشنطن بذلك تضر بمصالحها أيضاً.
ودعا لين الولايات المتحدة إلى تصحيح هذه الممارسات بشكل فوري.
خلفية التحقيق الأميركي
بدأ مكتب الممثل التجاري الأميركي تحقيقه في ديسمبر 2024 خلال الأسابيع الأخيرة من إدارة جو بايدن، واستمر في متابعته بعد تولي دونالد ترامب الرئاسة في يناير.
وأشار التحقيق إلى أن الصين تعتمد سياسات غير سوقية متزايدة العدوانية وشاملة في دعمها لصناعة أشباه الموصلات، بما في ذلك تقديم دعم حكومي كبير ومستمر للكيانات الخاصة.
ولم يقدم مكتب الممثل التجاري الأميركي توضيحات حول سبب اختيار فترة 18 شهراً لتطبيق الرسوم الجمركية، رغم طلبات الاستفسار.