تسعى نيجيريا والسعودية إلى تعزيز التعاون في قطاع التعدين، مع تركيز خاص على الذهب وخام الحديد، بهدف دعم سلاسل الإمداد للصناعات الثقيلة، لا سيما صناعة الفولاذ في السعودية، مقابل استثمار احتياطيات نيجيريا الكبيرة وقدرات قطاعها الصناعي الناشئ.
قال وزير المعادن الصلبة النيجيري هنري ديلي ألاكي في مقابلة على هامش مؤتمر المعادن الدولي بالرياض، إنه عقد اجتماعاً مثمراً مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة عمل مشتركة لوضع خطة واضحة لمجالات التعاون بين البلدين.
وذكر ألاكي أن النقاش كان معمقاً وبنّاء، وتم الاتفاق على أن تضم لجنة العمل أعضاء من الوزارتين بهدف صياغة خارطة طريق للتعاون العملي.
الذهب وخام الحديد أساس التعاون
أوضح الوزير النيجيري أن الذهب وخام الحديد تم تحديدهما كنقطة انطلاق للتعاون، مع الأخذ في الاعتبار حاجة السعودية إلى سلاسل إمداد مستقرة لصناعة الفولاذ، مقابل الاحتياطيات الكبيرة التي تمتلكها نيجيريا وقطاع الفولاذ المحلي الناشئ.
وأشار إلى أن السعودية تمتلك صناعة فولاذ مزدهرة وتتطلب سلاسل إمداد مستقرة، بينما تملك نيجيريا احتياطيات ضخمة من خام الحديد وتعمل على تطوير قطاع فولاذ محلي.
وكشف ألاكي أن لجنة العمل المشتركة تشكلت بالفعل، ومن المتوقع أن تعقد اجتماعاتها وترفع تقريرها خلال أسبوعين، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ، مؤكداً أن الإمكانات والفرص المتاحة كبيرة جداً.
جهود السعودية في تطوير التعدين
يأتي هذا التعاون في ظل اهتمام سعودي متزايد بقطاع التعدين، ضمن رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تسعى المملكة لجعل التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب البترول والبتروكيماويات.
وفي 2024، رفعت السعودية تقديرات ثرواتها المعدنية غير المستغلة من 1.3 تريليون إلى 2.5 تريليون دولار (9.4 تريليون ريال)، مع فرص جذب استثمارات لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 15% بحلول نهاية العقد، بحسب تصريحات وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف.
