تسببت موجة برد قطبية في انخفاض كبير بدرجات الحرارة عبر مناطق متعددة في الصين هذا الأسبوع، مما أدى إلى دعم أسعار الغاز الطبيعي المسال وزيادة الطلب على وقود التدفئة. هذا التغير في الطقس أوقف تراجعاً استمر لمدة شهرين في أسعار الغاز المحلية.
ارتفعت تكلفة الغاز عند محطات الاستيراد إلى 4001 يوان للطن، أي ما يعادل 11.04 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يوم الاثنين، مقابل 3998 يوان يوم الجمعة، وفقاً لبيانات بورصة شنغهاي للبترول والغاز الطبيعي.
تحذيرات من طقس قارس وموجات برد متكررة
أصدرت الجهات الحكومية تحذيرات من “برودة نادرة” تشمل عواصف ثلجية وأمطار متجمدة تمتد من شمال الصين إلى المناطق الوسطى والجنوبية حتى يوم الثلاثاء. وأظهرت بيانات إدارة الأرصاد الجوية أن درجات الحرارة قد تنخفض بما يصل إلى 16 درجة مئوية في بعض المناطق خلال الأيام الثلاثة المقبلة، قبل أن تبدأ بالتحسن في الجنوب اعتباراً من يوم الجمعة.
يتوقع المركز الوطني للمناخ استمرار الطقس البارد خلال الشهر المقبل مع احتمال حدوث ما يصل إلى ثلاث موجات برد حتى 16 فبراير. يأتي هذا في وقت حساس يتزامن مع ذروة حركة السفر خلال رأس السنة القمرية، ما قد يزيد من مخاطر تعطيل النقل مع تنقل مئات الملايين من الأشخاص عبر البلاد.
تأثيرات على حركة النقل وأسعار الغاز
شهدت الصين اضطرابات في حركة النقل قبيل رأس السنة القمرية 2024، حيث علق السائقون على الطرق لأيام بسبب الجليد، وتعرضت القطارات لتأخيرات طويلة. كما أدت تساقطات الثلوج في المناطق الشمالية إلى تعطيل حركة النقل المحلية وتقييد تدفقات الغاز الطبيعي المسال الواردة.
في المقابل، شهدت مناطق مثل خبي وشاندونغ وسيتشوان وتشونغتشينغ وهوبي تدفقات إمدادات مستقرة مؤخراً، وفقاً لشركة الاستشارات الصينية “غاستانك” (GasTank). وأشارت الشركة في مذكرة يوم الثلاثاء إلى أن الأسعار في هذه الأسواق ارتفعت بين 50 و150 يواناً للطن.
مع ذلك، قد يكون الارتفاع الحالي في أسعار الغاز قصير الأجل، إذ لم تظهر نماذج الطقس الرئيسية الصادرة عن مراكز التنبؤ الأميركية والأوروبية مؤشرات قوية على موجة برد خلال النصف الأول من فبراير، مما يضيف حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الطقس المقبلة.