التوقيت: 2026-03-06 8:52 صباحًا
ابحث حسب النوع

مصر تخطط لإضافة 3100 ميغاواط من الطاقة المتجددة خلال 2026 لتعزيز الشبكة الكهربائية

مصر تخطط لإضافة 3100 ميغاواط من الطاقة المتجددة خلال 2026 لتعزيز الشبكة الكهربائية

تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر إلى تشغيل مشروعات طاقة شمسية ورياح بقدرة إجمالية تصل إلى 3100 ميغاواط خلال عام 2026، بهدف دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتأمين احتياجات الاستهلاك، لا سيما في فصل الصيف المقبل، وفقاً لما ذكره مسؤول حكومي.

وأوضح المسؤول أن الوزارة تستعد لإضافة حوالي 2500 ميغاواط من طاقة الشمس والرياح إلى الشبكة قبل بداية الصيف، بينما سيتم ربط القدرات المتبقية التي تبلغ نحو 600 ميغاواط بحلول نهاية العام. وتتركز هذه المشروعات في مناطق امتياز صعيد مصر والزعفرانة وخليج السويس، وتشمل مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية.

أشار إلى أن القدرات الشمسية ستشكل نحو 2200 ميغاواط من إجمالي الطاقة الجديدة، في حين ستصل طاقة محطات الرياح قيد التنفيذ إلى نحو 900 ميغاواط.

توفير الغاز وتعزيز الاستقرار

أفاد المسؤول أن الطاقة المتجددة التي ستُضاف إلى الشبكة ستوفر نحو 7% من إجمالي استهلاك الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، ما يعادل حوالي 260 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز.

وحول الاستثمارات، بين أن تكلفة مشروعات الطاقة المتجددة التي سيتم ربطها بالشبكة خلال 2026 تتراوح بين 1.9 و2.1 مليار دولار، موزعة على مراحل تنفيذ المحطات ومرافقها.

تندرج هذه المشروعات ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

توقعات الأحمال الكهربائية ومزيج الطاقة

أبلغت وزارة الكهرباء شركات الطاقة المتجددة بأن الحكومة تعتمد على زيادة قدرات الطاقة المتجددة في 2026 لتفادي تخفيف الأحمال الكهربائية خلال الصيف. ويتوقع المسؤول ارتفاع الأحمال إلى ما بين 40 و42 غيغاواط، مقارنة بالحد الأقصى البالغ 39.8 غيغاواط في الصيف الماضي، وهو مستوى قياسي.

وأكد أن القدرات الجديدة ستعزز كفاءة تشغيل الشبكة وتوفر هامش أمان لتغطية أي ضغوط طارئة، سواء من ارتفاع الأحمال أو صيانة وحدات التوليد التقليدية.

بلغ إجمالي إنتاج مصر من مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 8.6 غيغاواط بنهاية 2025، ضمن شبكة تبلغ قدراتها الأسمية 50 غيغاواط. وتسعى الوزارة إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 19% خلال العام المالي 2026-2027.

وتهدف الحكومة إلى زيادة هذه النسبة إلى 42% بحلول عام 2035، مع توزيع المزيج بين 26% طاقة شمسية، 14% طاقة رياح، 2% طاقة كهرومائية، 3% طاقة نووية، و55% من محطات حرارية.

مشروع بنبان للطاقة الشمسية

يُعد مشروع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان من أبرز مشاريع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، ويتألف من أربع محطات رئيسية و40 محطة فرعية، ويضم نحو 200 ألف لوح شمسي. ويشمل المشروع حالياً 32 محطة بقدرة 1465 ميغاواط، بدأ تنفيذه عام 2015 بمشاركة حوالي 40 شركة دولية.

تبلغ الاستثمارات الخاصة في المشروع نحو 3 مليارات دولار، وهو يدعم استراتيجية مصر لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي للطاقة، ويسهم في تصدير الكهرباء إلى دول مثل السودان عبر خط الربط الكهربائي بين محطات محولات توشكى ووادي حلفا.

ساهم مجمع بنبان في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي مليوني طن، وجذب استثمارات أجنبية، كما ساعد في إصدار قوانين داعمة للاستثمار.

شراكة مع القطاع الخاص

تُنفذ مشروعات الطاقة المتجددة باستثمارات من شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية، ضمن توجه الحكومة لتشجيع الاستثمارات في الطاقة النظيفة وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين. وتعتمد مصر على نماذج شراكة مثل منتجي الطاقة المستقلين (IPP)، واتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل (PPA)، ونظام البناء والتملك والتشغيل (BOO).

تقدم وزارة الكهرباء حزم حوافز تشمل تخصيص الأراضي بحق الانتفاع، وضمان شراء الكهرباء المنتجة، وتحسين الإطار التشريعي والتنظيمي. وأسهمت هذه الشراكات في نقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.