أشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى أن استمرار الحرب في إيران وما يترتب عليها من ارتفاعات في أسعار النفط قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في أسعار المنتجات البترولية. وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء أن أي زيادة في الأسعار ستكون استثنائية ومؤقتة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران يوم السبت الماضي، والتي تسببت في ردود فعل إيرانية عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مدن خليجية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز على المستوى العالمي.
وكانت الحكومة المصرية قد رفعت أسعار الوقود مرتين خلال العام الماضي، آخرها بنسبة 13% في أكتوبر، مع التزام بتثبيت الأسعار لمدة عام على الأقل، وفق بيان وزارة البترول والثروة المعدنية.
كما خفضت الدولة دعم الوقود في موازنة العام المالي 2025-2026 إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ154 مليار جنيه في الموازنة السابقة، أي بنسبة تقليل تبلغ 50%.
تأمين الطاقة وعدم انقطاع الإمدادات
أكد مدبولي أن مصر لن تشهد توقفاً في إمدادات الغاز للمصانع أو انقطاعاً في الكهرباء خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية لتأمين احتياجات الطاقة تحسباً لتصاعد الأحداث. وأضاف أن أمد الصراع قد يستمر لفترة طويلة، وأن مصر تتأثر بشكل خاص بسبب اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.
في سياق متصل، أوقف الجانب الإسرائيلي ضخ 1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً إلى مصر من حقلي “تمار” و”ليفياثان” منذ صباح السبت الماضي، تزامناً مع الضربات الجوية التي استهدفت إيران، وفق مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه.