التوقيت: 2026-03-03 1:05 صباحًا
ابحث حسب النوع

مخزون النفط الصيني الضخم يخفف تأثيرات نزاع إيران على المصافي

مخزون النفط الصيني الضخم يخفف تأثيرات نزاع إيران على المصافي

تُشكل المخزونات النفطية المتراكمة في الصين، إلى جانب النفط الإيراني الراكد على متن الناقلات في مياه آسيا، درعاً أولياً يحمي أكبر مستورد للنفط في العالم من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

تُظهر بيانات شركة “كبلر” أن أكثر من 46 مليون برميل من الخام الإيراني موجودة حالياً على سفن في آسيا، حيث ترسو نحو 80% من هذه الناقلات في مضيق سنغافورة ومناطق قريبة من السواحل الصينية. بالإضافة إلى ذلك، عملت الصين على زيادة مخزونها النفطي في مواقع برية خلال العام الماضي، بما في ذلك لأغراض التخزين الاستراتيجي، وهو ما ساهم في تقليل تأثير تقلبات المعروض العالمي.

مخزون نفطي استراتيجي وتنويع الإمدادات

قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليلات الجيوسياسية في “ريستاد إنرجي”، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ يوم الاثنين، إن قرار الصين بتخزين كميات كبيرة من النفط العام الماضي منحها هامشاً لتجاوز الأزمات الراهنة.

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً يوم الاثنين بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مع مخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تدفقات الخام العالمية من الخليج إلى أسواق رئيسية مثل الهند والصين.

في حال استمرار اضطرابات الشحن، قد تلجأ شركات التكرير الحكومية إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وفقاً لتجار مطلعين على الأسواق في الشرق الأوسط وآسيا، الذين أشاروا أيضاً إلى احتمال جدولة صيانة غير مخططة لبعض المصافي.

تحديات المصافي المستقلة واستقرار الإمدادات

تدرك الصين هشاشة أمنها الطاقي، لذا استثمرت في تنويع مصادر النفط وبحث بدائل للإمدادات البحرية. وأكدت ميشيل ميدان، رئيسة أبحاث الطاقة الصينية في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، أن الأزمة الحالية تؤكد صحة استراتيجية الصين التي تعتمد على تنويع الإمدادات وبناء المخزونات وتقليل الطلب.

مع ذلك، تواجه مصافي التكرير المستقلة، المعروفة بـ”أباريق الشاي”، صعوبات أكبر بسبب اعتمادها على النفط الرخيص من إيران وروسيا وفنزويلا، والذي تراجع بعد التدخل الأميركي في فنزويلا وتصاعد النزاع في الشرق الأوسط.

رغم ذلك، لا يزال المعروض النفطي وفيراً حالياً. وتُعد مقاطعة شاندونغ التي تضم أغلب هذه المصافي، من أكبر المناطق التي تحتفظ بمخزونات نفطية ضخمة مقارنة بالمقاطعات الصينية الأخرى، وفقاً لـ”ريستاد إنرجي”. كما ساعدت زيادة تدفقات النفط الروسي التي تحولت من الهند إلى الصين مؤخراً في دعم استقرار الإمدادات.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.