تواصل سوق الأسهم السعودية انخفاضها لليوم الرابع على التوالي، مع اقتراب المؤشر الرئيسي من مستوى دعم فني عند 10500 نقطة، وسط استمرار الضغوط على الأسهم القيادية وانتظار المستثمرين لإعلانات الميزانية الجديدة التي من المتوقع أن تحدد القطاعات المستفيدة في العام المقبل.
افتتح المؤشر العام “تاسي” تعاملات الأربعاء عند 10519 نقطة، بعد أن سجل أدنى إغلاق له خلال أكثر من شهرين في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع أسهم “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، وهما أكبر سهمين من حيث الوزن في المؤشر، إلى جانب انخفاض أسهم “البنك الأهلي” و”الاتصالات السعودية” (stc).
اقتراب المؤشر من مستوى القاع
يرى المحلل المالي محمد عادل أن المؤشر اقترب من مستوى القاع، مستنداً إلى وصول مؤشر القوة النسبية إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 2022، ما يشير إلى حالة تشبع بيعي في السوق.
وأضاف أن نطاق 10500 نقطة يمثل دعماً محورياً، حيث يعد أدنى مستوى وصل إليه السوق خلال فترات التصحيح التي شهدها في سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أن كسر معظم الأسهم المتداولة لمتوسطاتها على مدى 50 و200 يوم يعد مؤشراً إضافياً على التشبع البيعي، ما قد يؤدي إلى عمليات تجميع خلال الفترة المقبلة.
الإنفاق التوسعي في الميزانية ودوره في دعم السوق
أعلنت وزارة المالية أمس البيان النهائي لميزانية العام المقبل، متوقعة عجزاً نسبته 3.3% من الناتج المحلي، مع استمرار سياسة الإنفاق التوسعي المعاكس للدورة الاقتصادية، الهادفة إلى دعم النمو وتحفيز الاستثمار من خلال التوسع في المشاريع التحولية وتحقيق أهداف رؤية 2030.
وصفت المحللة المالية ماري سالم إعلان الميزانية بأنه محفز رئيسي للسوق خلال الشهر الحالي وبداية 2026، خاصة مع الإعلان عن المشاريع الجديدة التي من المتوقع أن تنعش قطاعات غير نفطية مثل الصناعة واللوجستيات والسياحة.
وأوضحت أن المستثمرين يترقبون تفاصيل المشاريع الجديدة لتحديد القطاعات التي ستستفيد منها بشكل أكبر، متوقعة حدوث انتعاش تدريجي مع اقتراب نهاية العام، نظراً لأن السوق المالية تعكس صورة مصغرة للاقتصاد الكلي.
على صعيد آخر، يترقب المستثمرون صدور عدة بيانات اقتصادية أمريكية خلال الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات متزايدة بخفض جديد في أسعار الفائدة.
ارتفاع سهم “المسار الشامل” للتعليم
شهد سهم “المسار الشامل” للتعليم ارتفاعاً بنسبة 1.4% في بداية تعاملات اليوم، مسجلاً 23.42 ريال، بعد أن حقق قفزة تجاوزت 18% في أولى جلسات تداوله أمس.
يرى يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة “أرقام”، أن هذا الارتفاع مدعوم بتسعير السهم عند مكرر ربحية أقل من متوسط القطاع، مما منح السهم زخماً إيجابياً، متوقعاً استمرار الأداء الجيد الذي سيزيد من ثقة المستثمرين في الطروحات الجديدة.
