أعلنت شركة كناوف إنترناشيونال الألمانية عن استحواذها على حصة الأغلبية في شركة المتحدة للصناعات التعدينية السعودية، المدرجة في سوق نمو، بقيمة إجمالية تصل إلى 504.5 مليون ريال. وتبلغ نسبة الحصة التي استحوذت عليها الشركة 63.2% من رأس مال المتحدة للتعدين، أي ما يعادل 8.85 مليون سهم.
تم تنفيذ الصفقة بسعر 57 ريالاً للسهم، وهو سعر يتجاوز سعر إغلاق سهم الشركة في جلسة أمس البالغ 45 ريالاً، ما يعكس علاوة بنسبة 27% على سعر السهم في السوق.
وتشمل الحصة المباعة ملكيات شركات المعجل للتجارة والمقاولات، وعبدالقادر المهيدب وأولاده، وشركة راشد للتنمية المحدودة، وتمت الصفقة عبر صفقة خاصة.
خطط لعرض شراء كامل
أوضحت المتحدة للتعدين أن كناوف تنوي بعد إتمام الصفقة تقديم عرض استحواذ يشمل 100% من أسهم الشركة المدرجة بسعر مماثل للسعر الحالي.
يأتي هذا الاستحواذ بعد نحو عامين من إدراج المتحدة للتعدين في سوق نمو في أكتوبر 2023، حيث تم طرح السهم بسعر 34 ريالاً وبلغت القيمة السوقية آنذاك نحو 476 مليون ريال، فيما وصلت متحصلات الطرح إلى 59.5 مليون ريال ذهبت للمساهمين البائعين.
نشاط المتحدة للتعدين وأسواقها
تعمل المتحدة للتعدين في تصنيع ألواح الجبس وألواح الأسمنت، وتصدر منتجاتها إلى عدة أسواق خليجية وعربية مثل سوريا والسودان ولبنان، بالإضافة إلى أسواق في آسيا وأفريقيا تشمل الهند وبنغلادش وكينيا. وبلغت مبيعات الشركة في عام 2024 نحو 226.6 مليون ريال، شكلت المبيعات الخارجية منها نسبة 37% وتتم إدارتها من خلال مكتب الشركة في الأردن، بينما تمثل المبيعات المحلية النسبة المتبقية.
كناوف إنترناشيونال ودورها العالمي
تعتبر كناوف إنترناشيونال من أكبر شركات مواد البناء على مستوى العالم، حيث تعمل في أكثر من 90 دولة وتمتلك شبكة تشمل أكثر من 320 موقع تصنيع ومحطات معالجة.
تزايد الاستثمارات الأجنبية في السعودية
هذه الصفقة ليست الأولى من نوعها في السوق السعودية، حيث شهدت الفترة الأخيرة دخول مستثمرين أجانب للاستحواذ على حصص كبيرة في شركات مدرجة. ففي الربع الثالث من 2025، استحوذت شركة الفطيم للتجزئة على 49.95% من أسهم سينومي ريتيل بقيمة 2.5 مليار ريال، وتم تغيير اسم الشركة إلى إيه إف جي إنترناشيونال.
كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 27.7 مليار ريال، بزيادة 4% على أساس سنوي، مسجلة أعلى مستوياتها الفصلية منذ بداية العام، وفقاً للهيئة العامة للإحصاء.
تسعى المملكة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، وتعمل على تطوير بيئة تنظيمية وتشريعية لجذب المستثمرين، بما في ذلك تحرير سقف ملكية الأجانب في السوق المالية وإقرار نظام جديد لتملك غير السعوديين للعقارات.